Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

انفجارات مدينة السمارة المحتلة تغير طبيعة الحرب و تمنح الرباط حرية أكبر لمطاردة الجيش الصحراوي و تجاوز كل الخطوط

بـقـلـم:بن بطوش

         عبر الأثير الصحراوي و على أمواج إذاعته التي لا تطرب غير المغبونين و المقهورين و من جنحت بهم مشاعرهم و نفقت أحلامه على رمال الوطن الضائع في حرب ضد مُسيِّرة تنتزع الأرواح من فوق السحاب انتزاعا، قال وزير الصحة العمومية الصحراوي، “السالك بابا حسنة”، بصوت مُحْبَطٍ و مُحْبِطٍ، أن  جبهة البوليساريو سلّمت ملفا متكاملا إلى الأمم المتحدة تُخبر فيه الأمين العام أن مرتزقة شركة عسكرية مغربية تحمل اسم “M24/24” تمكنت من السيطرة على بئر لحلو و تيفاريتي و السبخة و المحبس بشكل كامل، و أن المرتزقة “الشلوح” (كما نعتهم) ارتكبوا مجازر في صفوف المنقبين عن الذهب كما منعوا بعثة “المينورصو” من الدخول للمنطقة، و أصبحوا متواجدين بشكل دائم في الأراضي ما بعد الجدار العسكري و يطلقون النار على اي شيء يتحرك.

 و قال  بأن هولاء “المرتزقة” هم المسؤولون عن حالة انسداد و انهيار الاتفاق مع جيش الاحتلال المغربي لاستعادة رفاة الشهداء، و أضاف أن شركة M24، هي شبه حكومية تمتلك معسكرات تدريب في طانطان و جنوب  أكادير، و تسلح أفرادها من المتعاقدين المجندين سابقا في الجيش المغربي و متقاعدي جيش المغربي و بعض المدربين الأمريكيين و الاوكرانيين.

         صدقني أيها القارئ الكريم أنني أنقل لك بأمانة ما قاله أحد القياديين الصحراويين و هو في كامل وعيه و إدراكه، فهو يبرؤ جيش الاحتلال المغربي من دماء الصحراويين و من خرق وقف إطلاق النار…، و يلصق التهمة في شركة وهمية من صنع الخيال الشاسع لعصافير البيت الأصفر، و الأكثر أن القيادة الصحراوية تتهم الشركة العسكرية المغربية، التي لم نعثر لها على أي أثر، بتخريب مقر وزارتي الصحة و الدفاع، أو ما كان يسميه الصحراويون مقرات “نواة الدولة الجديدة” في تيفاريتي، التي كانت إلى الأمس القريب أرضا للسليفيات القيادية و منصة لتهديد الرباط بالدك و الأقصاف، قبل أن تخرج أرتال جيش المغربي و تسوي مبانيها مع الأرض و تضرم النار في ما تبقى من هياكلها، و تقطع آخر عروق الأمل في الخروج من أرض اللجوء إلى أرض هي جزء من الوطن.

         مفاجآت قياديينا لم تتوقف هنا، فقد أعلن العسكريون منهم – هذه المرة- عبر غرف النقاش، أنهم عثروا على جثتي مقاتلين صحراويين كانا برفقة “عبد السلام اسويلم” الذي جرى إعدامه من طرف جيش الاحتلال بعد استنطاقه، و أنه عُثر عليهما بمناطق متفرقة من طرف منقبين، و جرى التعرف عليهما من طرف القيادة الصحراوية، و سنترك صورهما أسفل المقال كما نشرت في الحسابات التابعة للجيش الصحراوي، و لا ننصح برؤيتهما من طرف جمهورنا المرهف المشاعر، لقساوة الصور و عنفها.

          و الأكثر من هذه الأخبار المحبطة و المهلكة للمعنويات، كون المحتل المغربي  أصبح يشترط على القوات الصحراوية رفع العلم الأبيض قبل التوجه لاسترجاع جثامين الشهداء، و أن تسير عربات الجيش الصحراوي خلف سيارات “المينورصو”، و هو ما قبلت به قيادتنا حسب تقارير البعثة الأممية، و أكده  القيادي الصحراوي، “إبراهيم مخطار بومخروطة”، عضو الأمانة الوطنية و السفير المكلف بآسيا، الذي كشف للإذاعة الوطنية أنه أبلغ السفيرة الأمريكية في الجزائر عند لقائه بها، بان أكثر من 175 من جثامين أبنائنا الشهداء لا زالت بالعراء في المناطق المنزوعة السلاح، و التي بات المغاربة ينفذون فيها عمليات خارج إطار القانون الدولي امام أعين الأمم المتحدة و مجلس الأمن.

           و أضاف   “إبراهيم بومخروطة” في حديثه للإذاعة أن القيادة  منحت شكاية  للسفيرة الأمريكية بالجزائر حول موضوع “عبدالسلام اسويلم” الدي تم تعذيبه و تنفيد الإعدام في حقه خارج إطار القانون، و بَيّن للسفيرة الأمريكية انه يتوجب على الولايات المتحدة ان تمنع تصنيع الأسلحة المحرمة دوليا في المغرب، مثل الدرونات الانتحارية و أخرى تحمل مواد كيماوية تسبب الشلل، و يُشتبه انها تحوي غاز السارين و الأسلحة العنقودية، و أن البوليساريو لديها كل الأدلة حول هذه الاتهامات، و ختم أن البوليساريو قد سلمت بعض الدلائل إلى “المينورصو” وهي شضايا أسلحة تحمل علامة “صنع في المغرب”… !!

         هذه الخرجات الإعلامية للقيادات الصحراوية و التي يعترفون فيها بتفوق المحتل عسكريا بالطول و العرض، و يؤكدون فيها بأن الأراضي المحررة انتهت إلى الأبد، و أن المجتمع الدولي يدعم سلوك الرباط، و أن نقل الحرب إلى داخل المدن المحتلة و قتل مواطن مغربي و جرح صحراويين داخل تجمع سكني كان خطأ عظيما، يتساوى في رتبته مع خطأ قطع  الطريق بمعبر الكركرات الذي نعيش تبعاته إلى اليوم، و هذه الخرجات شبيهة ببلاغات قيادية شبه رسمية كان الهدف منها تهيئة الرأي العام لمتغير قادم، لأنها تتناقض جملة و تفصيلا مع بيانات الجيش الصحراوي التي تتحدث عن بطولات المفارز و عن عمليات الدك و الأقصاف، و كأن قيادة الجيش منشقة عن القيادة السياسية للدولة الصحراوية، أو نقول و كأن البيت الداخلي للدولة الصحراوية منقسم إلى تيارات و مذاهب و ليست على قلب رجل واحد.

         و الواقع أن الأمر كذلك، و خرجات القياديين على أمواج الإذاعة الصحراوية ستصبح أكثر وضوحا بعد ما أعلنت قيادتنا أنها توصلت برسالة من الرباط خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد أممي إلى الجزائر، تعلن من خلالها الرباط أنها أبلغت كبار مجلس الأمن و الأمين العام و البعثة الأممية في الصحراء الغربية أنها ستستهدف الأرتال العسكرية الصحراوية، أينما وجدت داخل مواقعها بعد رصدها، و هو ما ردت عليه القيادة الصحراوية عبر رسالة إلى الأمين العام الأممي بأن الرباط تسعى بهذه الخطوة إلى إبادة اللاجئين المدنيين الصحراويين باستهدافه مخيمات تندوف، و أن تصريح سفير الرباط في الأمم المتحدة، “عمر هلال”، لقناة “الحرة” بأن هجوم السمارة سيغير من طبيعة الصراع و أنه لن يمر دون عقاب…، فيه تهديد مباشر للمدنيين الصحراويين.

         غير أن الخطير في الموضوع هو أن التهديد تم نقله بواسطة “المينورصو”، و أن البعثة الأممية أسمته رسالة فقط، و الواقع أنه إعلان رسمي من الرباط بنقل عملياتها العسكرية ضد أرتال الجيش الصحراوي إلى داخل التراب الجزائري، و صمت الجزائر عن الرد مخيف جدا، و الذي ذكرنا بردة فعل إيران بعد هجوم “حماس” في السابع من الشهر الماضي، رغم أن منصة المقارنات لا تجوز بين القضيتين أو بين الحربين، حين نقلت وسائل الإعلام الإيرانية موقف المرشد الأعلى الإيراني “خامينائي” ردا سؤال لصحفي وجهه إليه و طالبه بالرد على تهديدات أمريكا لإيران في حالة تورطها في الحرب بغزة، حيث أجاب: “نحن لم نقل أننا سنرمي اليهود في البحر، هذا الكلام قاله بعض القادة العرب سابقا، و لم تقبله إيران أبدا و نحن لن نرمي أحدا في البحر… و لا نفكر في الحرب”.

         تصريح “خامينائي”  شبيه بما قاله “شنقريحة” ذات خطاب أمام بعض عناصر الجيش يوم قال: “أن الجيش الجزائري هو من أجل الدفاع عن الجزائر و الجزائريين فقط… !!، و اليوم على الشعب الصحراوي أن يفهم سبب تسريب الجزائريين لمقطع “إبراهيم غالي” و هو يتوسل إليهم و يطالبهم :”إصبروا علينا… أصبروا علينا شوية… !!“، لأنه لم تعد الجزائر تخفي توجسها اليوم أن تجرها قيادتنا الصحراوية إلى حرب مباشرة مع الرباط…

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تنويه: نخبركم أننا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد