الوفاة الغامضة لقائد الدرك الوطني الجزائري بولاية عين تموشنت تكشف الانقسامات الداخلية و حرب المواقع داخل الجيش الجزائري
بعد اختفاء دام لأزيد من ثلاثة أسابيع، ثم الإعلان أخيرا عن وفاة الرائد “عبد اللطيف درقاوي” الذي كان يشغل منصب قائد مجموعة الدرك بولاية عين تموشنت، حيث تحدث النشطاء عن وفاة غامضة داخل مكتبه، و غياب التقارير الطبية خلال الدفن الذي حضره عدد من أفراد أسرته إضافة إلى مقربيه من دوائر الدرك، إلى جانب قيادات جهوية للجيش الجزائري، فيما غابت القيادات الوازنة للجيش خلال تشيع الجنازة، و التي قيل أنها مرت في ظروف أمنية جد مشددة، و لم يتم الكشف عن موعدها إلا ساعات قبل توجيه موكب نقل الجثمان للدفن بمسقط رأسه بمنطقة بوقادير بولاية الشلف.
و تناقلت عدة حسابات يديرها عدد من الجنود الجزائريين الذين يرفضون الإفصاح عن هوياتهم و يطلقون على أنفسهم “الثوار الجدد”، أخبارا تتحدث عن اغتيال للرائد داخل مكتبه، من طرف عناصر تابعة لفرقة الاستعلامات العسكرية ، كانوا قد زاروه أثناء أدائه مهامه داخل مكتبه، حيث اجتمعوا به لمدة تجاوزت الساعتين، و لم يسمع خلال ذلك الاجتماع أي أصوات تدل على الشنئان أو الخلاف، و أنه بعد مغادرتهم و إغلاقهم الباب ظل الرائد داخل مكتبه، لكن عدد من الموظفين المقربين منه لاحظوا عدم مغادرته للمكتب و عدم إجابته على الهاتف، ليفتحوا الباب و يجدوه مستلق على مكتبه و هو فاقد للوعي، و عند نقله إلى المستشفى تبين أنه متوفى.
الرائد – و حسب نفس الحسابات- كان على خلاف مع قيادات الجيش الجزائري بسبب أصوله المغربية، و أنه كان دائما ما يتعرض للمعاملة السيئة من طرف القيادات العليا للجيش الجزائري، التي لم تكن تأتمنه، و أظهر الراحل رفضه المطلق للحملة الجزائرية التي أطقتها قيادة الجيش الجزائري بخصوص ملاحقة و فصل كل الجنود و المسؤولين داخل الجيش و الدرك الجزائري ممن لهم أصول أو أفراد أسرهم من أصول مغربية أو تربطهم قربات مع عناصر مغربية، و كان كثيرا ما يتعرض للتخوين من طرف القيادات العسكرية التي وجدت صعوبة في التخلص منه، بعد رفضه كل المحاولات لإحالته على التقاعد المبكر أو تنقيله إلى مناطق نائية لإثبات براءته من العمالة و التعاطف مع المغرب.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك