ما زالت رفوف روائع المسرح العالمي تحتفظ بمسرحية الكاتب الايرلندي”صامويل بيكيث” “في انتظاركودو” (EN ATTENDANT GODOT) و التي تحكي في قالب عبثي قصة الصديقين “فلادمير” (VLADIMIR) و “استراغون” و (ESTRAGON) و هما ينتظران رجلا إسمه “كودو” (GODOT)، لا يعرفان عنه شيئا ولا حتى إن كان سيأتي آم لا.؟!!!
و لكي لا يملا من حالة الانتظار الطويلة كانا يحاولان أن يشغلا نفسيهما لتمضية الوقت، إلا أنه مع طول الإنتظار ويقينهما بأن “كودو” لن يأتي أبدا، بدأت هواجس التخوف تتولد لديهما …. والغريب أنه لما سئل “صامويل بيكيت” من طرف النقاد عن شخصية “كودو” أجاب هو نفسه أنه لا يعرفه ولا يعرف شيئا عنه وإن كان سيأتي أم لا.
و اليوم، و بعد تبخر حلم الحسم فاسحا المجال لسنة اللطم بعد أن ودع الصحراويون شهر أبريل وبعد أن باعونا الوهم واستعانوا في ذلك بالصابون….سنة اللاحسم أتت محملة بطرح أسئلة المصير والوجود، إلى متى سيبقى المصير مجهولا؟… إلى متى سنبقى مرهونين بالتفاوض الذي لم يفد القضية في شيء منذ انطلاقه سنة 2007؟…. إلى متى سنبقى ضحية الأخبار والوعود الزائفة والتصريحات النارية للقيادة التي تذهب مهب الريح لتبقى مجرد فرقعات هوائية للاستهلاك الإعلامي المناسباتي إلى أن صارت مجرد هذيان استأنس به المحتل الذي لا يعيرها أدنى اهتمام؟…
أسئلة حارقة نكتوي بها كل حين و نطرحها مكرهين عن مضض، ما الفائدة من مناورات عسكرية لا تغني ولا تسمن من جوع، ذهب ضحيتها شهداء أبرياء؟… إلى متى سنظل خاضعين لمنطق التبليد و الإستعباد من طرف بعض القادة غير الوطنيين الذين لا هم لهم سوى النفخ في حساباتهم الشخصية و امتلاك مساكن بإسبانيا والجزائر؟… هل تنطلي على اللاجئين الصحراويين مرة أخرى نفس الحيل بعد أن اكتووا بنار الوهم؟
عدنا مرة أخرى نسمع عن التوجه إلى طرح فكرة الكونفدرالية مع المحتل المغربي كحل؟…. وعن وقف التعامل مع المينورسو وعن حمل السلاح وعن وضع خطة استراتيجية جديدة؟؟؟…. لتتلاعب بنا الرياح يمنة و شمالا في يم الانتظار….فالوضع هادئ فقط لدى “بان كي مون”…. وكل شهر أبريل والشعب الصحراوي بألف خير في مخيمات المعاناة و النسيان التي سميناها عزة و كرامة…. ونحن ننتظر ونتساءل عما إذا ما سيكون المؤتمر الرابع عشر لقاءا شبيها وطبق الأصل لما سبق من المؤتمرات الوطنية؟
وفي ظل مرض الأخ الرئيس واحتضار “بوتفليقة”، نتمنى ألا تكون حالة الشعب الصحراوي شبيهة بما اصطلح عليه تاريخيا بحالة الرجل المريض أيام وهن الإمبراطورية العثمانية؟….نظل ننتظر ونحن متأكدين أنه لا شيء سيقع بعد أن نجح العدو في الخروج من مأزق 2013 لما قدمت الولايات المتحدة الأمريكية مسودة المطالبة بتوسيع صلاحيات المينورسو. بل وماذا سيحصل لو تم ذلك، سوى تطوير العدو لآليات اشتغاله في مجال حقوق الإنسان وكسب المزيد من النقاط….؟؟؟؟؟؟؟.
عن “كتائب سيدي أحمد حنيني”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]