Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

حركة التضامن الإسبانية مع القضية الوطنية تحتضر…

  بقلم: مراسل من إسبانيا    

        فتور… لامبالاة… إحباط فقدان الثقة… خوف… ضجر…كلها أعراض مرضية بدأت بالظهور بشكل واضح في جسم ما يسمى بـ”حركة التضامن” مع الشعب الصحراوي، والواقع يؤكد بالملموس أن هذه الأخيرة لم يعد لها الدور الفعال و التأثير القوي في التعريف بالقضية الصحراوية على المستويين الوطني (باسبانيا) و الدولي كما في السنوات الماضية.  

        لذا نتساءل عن مرد حالة فقدان الثقة والأمل التي وصل إليها المتضامنون الأسبان و جل الجمعيات الحاضرة-الغائبة في ساحة النضال، هل كل ذلك سببه التقرير الأممي الأخير(2218) الذي خيب آمال الجميع في إيجاد حل نهائي للنزاع؟ أم أن “الحركة التضامنية” بدأت تعي أخيرا أن إستراتيجيتها في تقديم الدعم الإنساني و الاقتصادي و السياسي تحتاج إلى إعادة النظر، لأنها تخدم مصالح القيادة الصحراوية أكثر من مما تخدم مصالح الشعب الصحراوي؟

        وخير دليل على تلك الحالة من التراجع السريع في العمل النضالي و الحقوقي بإسبانيا على الخصوص هي المظاهرة التي نظمت يوم السبت 02 مايو 2015 بمدينة بيلباو الباسكية و التي كان من المتوقع أن يحضرها العشرات من المناضلين و ممثلي الجمعيات الباسكية المتضامنة مع القضية الصحراوية للاحتجاج على مضامين التقرير الاممي الأخير و المطالبة باستقلال الصحراء الغربية و توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، إلا أنه ذلك اليوم فوجئت في منظر يدعو للخجل و الحسرة معا بغياب تام لهؤلاء الذين يسمون أنفسهم “أصدقاء” و “متضامنين” مع الشعب الصحراوي بيد أن المظاهرة لم يحضرها إلا قلة قليلة لا تتجاوز اثني عشرة شخصا كلهم من الجالية الصحراوية المقيمة بمقاطعة “بيثكايا Bizkaia  ” في وقفة محتشمة ب “ساحة مويويا  la plaza Moyua”  حاملين لافتتين دون ترديد للشعارات، بحيث اكتف البعض بأخذ الصور لنشرها فيما بعد على صفحاتهم بالفيسبوك.

      نعتقد بأن هذا الغياب الملحوظ  و اللاإرادي، إن صح التعبير، لـ “حركة التضامن” الاسبانية ليس إلا مرحلة دقيقة تمكنها من مراجعة الذات و هي فرصة أيضا لإعادة النظر جذريا في صياغة خريطة عمل جديدة هدفها الأول و الأخير خدمة القضية الوطنية و ليس خدمة مصالح أشخاص في قيادة جبهة البوليساريو..

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد