منذ أن تم تكليفه من طرف الرئيس المؤقت “بن صالح” بترأس حكومة لتصريف الأعمال، شكل “نور الدين بدوي” واحدا من الاسماء التي اثارت غضب الشارع الجزائري، و طالب بتنحيته بعد أن صنفه في خانة العصابة، و كان يشير إليه بالهتافات كأحد الباءات الثلاث المغضوب عليهم حراكيا، و زاد من حدة المطالب بتنحيته صور نجله “محمد بدوي” بدولة الإمارات في أوضاع مختلفة و مخلة بالحياء، حيث يجري تداول تلك الصور على مواقع التواصل الإجتماعي، و هو في ملاهي ليلية رفقة مومسات و ينثر المال تحت أقدامهن، ثم في أوضاع تدل على الغنج و الثراء الفاحش مما جعل النشطاء و المدونين يتهكمون عليه بالقول “إنها أموال الفقاقير من الشعب الجزائري التي سرقها والدك”، لكن رده كان مستفزا للنشطاء حيث كتب على حسابه: “هدوك الدراهم سلفوتهم للدولة و لا كيفاه؟”
و بعد قرار الوزير الأول بدوي بالاستقالة يكون آخر الباءات قد انتهت صلاحيته في دوائر القرار الجزائري، في انتظار أن يقوم الدبلوماسي السابق بالأمم المتحدة، “صبري بوقادوم”، بتشكيل حكومة ستجد نفسها أمام تحديات كبيرة جدا، في مقدمتها مواجهة مطالب الحراك الذي يتوعد جميع المسؤولين بمواصلة الخروج إلى الشارع، احتجاجا على الطريقة التي جرت بها الانتخابات الرئاسية، و أيضا ستجد الحكومة نفسها أمام تحديات اقتصادية كبيرة جدا، بسبب عجز الموازنة الذي بلغ أرقاما كبيرة، و انهيار قيمة العملة المحلية “الدينار”، و أيضا نتيجة تراجع عائدات المحروقات في السوق الدولية الذي يضعف أداء الاقتصاد، و ارتفاع البطالة و ملفات الفساد المطروحة أمام القضاء…
و من المتوقع أيضا أن يجد الرئيس الجزائري الجديد”تبون” ، نفسه أمام تحدي كبير لكسب ثقة المواطن الجزائري، الذي رأى في خطابه بعد أدائه القسم الرئاسي مجرد كلام فضفاض، حيث علق نشطاء بالقول :”أننا سنكون بالمرصاد للرئيس الدمية “تبون” الجمعة المقبلة”، حيث أطلقت صفحات الحراك هشتاغ #صامدون_صامدون_و_لتبون_رافضون، كما أكد بعض متتبعي الشأن الجزائري بأن خطاب “تبون” و حديثه عن بعض التفاصيل كطلبه حصر عهدات الرئيس دستوريا في ولايتين، و طلبه إسقاط نعت الفخامة، لن يجلب له تعاطف الشعب الجزائري، و لن يضيق الهوة بينه و بين الرأي العام و الحراك، لأن الشعب يريد حلول عملية و واقعية لقضاياه الكبرى، و يطالب بمحاربة الفساد و بإقامة دولة مدنية و رفع يد قائد الجيش عن قصر المرادية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك