نفذ الجزائريون وعيدهم ضد السلطات و خرجوا في مسيرة احتجاجية للجمعة الثالثة عشر على التوالي بعد أن استجابوا للنداء الذي روجه له نشطاء جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي، يدعو إلى تجاهل تهديدات السلطات، و الخروج في مسيرات ضخمة من أجل فرض الإصلاحات و المطالبة بعدم إجراء الانتخابات في التاريخ الذي حدده الرئيس الجزائري المؤقت “بن صالح”، و إسقاط ما تبقى من رموز النظام المنهار و تنحية الباءات الحاكمة.
و كانت السلطات الجزائرية خلال يوم الأربعاء و الخميس 15 و 16 ماي، قد كثفت من حملاتها الإعلامية المهددة للمحتجين، حيث روجت على مواقع التواصل و على صفحات المواقع الإخبارية إمكانية اللجوء إلى العنف لمنع تجمهر المحتجين في ساحة البريد، محاولة التنقيص من في حملتها من أهمية ما يقوم به المحتجون و تصوير حراكهم كمجرد تقليد موجه من طرف قوى غير معروفة، لأجل خلق حالة من الشك و الارتياب داخل مؤسسات الدولة الجزائرية و تعطيل برامجها.
و نصبت السلطات الجزائرية عدة متاريس في المداخل الرئيسية لساحة البريد بالجزائر العاصمة، و ضربت حولها طوقا من عناصر القوات الأمنية المتخصصة في محاربة الشغب، كما عمدت عند تجمهر المحتجين إلى إطلاق بعض القنابل المسيلة للدموع من أجل تثبيط عزيمة المحتجين و إرهابهم، لكن الأمر لم ينفع بشيء، حيث واصل المحتجين اندفاعهم نحو ساحة البريد مما كاد أن يتسبب في احتكاكات مع رجال الأمن، و قد شوهد بعض قادة الحراك و هم يفاوضون كبير رجال الأمن بساحة البريد، قبل أن يتمكنوا من الحصول على الإذن و الدخول إلى الساحة حيث رفعوا شعارات قوية ضد السلطات الجزائرية.
و قد شوهدت لافتات للمرة الثانية بعد مسيرة الجمعة الأولى من رمضان و قد كتبت عليها عبارات تهاجم رئيس الجيش “القايد صالح” و تتهمه بمحاولة تقويض مجهود الحراك الشعبي الجزائري و القفز عليه لإعادة بناء نظام مشابه لنظام “بوتفليقة”، كما طالبوه بإصلاحات فورية و كبيرة تكون لها انعكاسات إيجابية على الوضع العام للشباب بالبلاد، و التخلص من النخبة الحاكمة و تأجيل الانتخابات.
و قد تسرب عن قصر المرادية أن أنباء قد تداع في الأيام القليلة القادمة بشأن تأجيل الانتخابات و إعلان تعديلات في المناصب العليا للبلاد كرئاسة الدولة المؤقتة و كذا رئاسة الحكومة و بعض الحقائب الوزارية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك