ترأس الأخ القائد “إبراهيم غالي” يوم 12 أكتوبر 2022 احتفالات الذكرى الوحدة الوطنية ذات الحمولة الرمزية و التاريخية في قضيتنا الوطنية، وكانت القيادة الصحراوية بعد نكسة الكركرات قد أرسلت من داخل البيت الأصفر وعودا للشعب الصحراوي بأنها ستعمد مستقبلا إلى تنظيم هذه الاحتفالات بمنطقة تيفاريتي بالأراضي المحررة، و ستكون مقدمة لاحتفالات بالنصر الأعظم و باستقلال الوطن، لكن شيئا من تلك الوعود لم يتحقق ، و تم الاكتفاء بتنظيم الاحتفال بالمخيمات، بالموازاة مع تنظيم النسخة الـ 17 للمهرجان الدولي للسينما بالصحراء الغربية، المعروف اختصارا بـ“فيصاحرا، و الذي تطرقنا له في مقال سابق و كشفنا وجوه الخلاعة و العري التي يتم استدعائهم من إسبانيا للمشاركة في هذه التظاهرة السينمائية.
قضية الاحتفال بذكرى الوحدة الوطنية في المخيمات ليست مجرد تغيير في البرنامج أو تحريف منهج أو نقد للوعد، بل الأمر يتعلق بخوف القيادة الذي أصبح واضحا و مكشوفا من الضربات العسكرية لجيش الاحتلال المغربي، خصوصا بعد الاستهداف الأخير لرتل عسكري صحراوي و جزائري حاول الوصول إلى بعض البنايات الصحراوية بالأراضي المحرمة، و تحويل تلك المركبات و التجهيزات إلى رماد، و عدم قدرة عناصر الجيش الصحراوي حتى على استعادة ما تبقى من جثت الشهداء.
هذا التغيير الميداني و الذي يميل لصالح المحتل و يكذب ما تتضمنه بيانات الأقصاف الصادرة عن قيادة الجيش الصحراوي، و تسبب في فرض الأمر الواقع على القيادة بنقل الاحتفالات و الاجتماعات و كل الأنشطة الشعبية و السياسية إلى داخل المخيمات…، يدفعنا للاعتقاد بأن مشروع الدولة الصحراوية الذي كان في الأمس صعبا أصبح اليوم مستحيلا في ظل ما نلاحظه؛ فلا قدرة لقيادتنا لا دبلوماسيا و لا سياسيا و لا عسكريا على مقارعة الرباط في المحافل الدولية و لا ميدانيا، و يستحيل عليها حاليا دفعه إلى التراجع أو التنازل على الأقل عن بعض الأراضي المحرمة التي ابتلعها عسكريا، و أن أي مفاوضات مستقبلية سيكون الطرف الصحراوي فيها ضعيفا.
الوضع الحالي للقضية الصحراوية يجعل من شعار: “الدولة الصحراوية حقيقة لا رجعة فيها” مجرد كلام في الهواء، و من الشعب الصحراوي مجرد لاجئين ينتظرون عطف قرارات الأمم المتحدة و مجلس الأمن، التي قد تحمل بعض الرحمة أو قد تنهي الصراع و تحسمه لصالح دولة الاحتلال، خصوصا و أن تسريبات في الإعلام الفرنسي تقول بأن رئيسة الوزراء “إليزبيث بورن” خلال زيارتها الأخيرة أبلغت القيادة الجزائرية في قصر المرادية بأن الفيتو الفرنسي لن يصوت ضد الرباط بمجلس الأمن، و أن روسيا وقعت اتفاقا مع المغرب يخص نقل تكنولوجيا الطاقة النووية السليمة و بدأت تعتمد خريطة للمغرب تضم الصحراء الغربية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك