Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

بدع “مجموعة العمل” تصيبنا بالدهشة الفلسفية و تدخل الشعب مرحلة الاكتئاب المزمن.

        في إطار تفاعل قرائنا مع المقالات التي ننشرها بخصوص وثيقة “أرضية للنقاش و البحث” لـ “مجموعة العمل”، بعث إلينا البعض منهم -عن طريق بريدنا الالكتروني ـ بمقالات تتناول نفس الموضوع سنعمل على نشرها تعميما للفائدة و لإثراء النقاش حتى يكون المؤتمر القادم للجبهة في مستوى التطلعات و ليس نسخة كربونية لسابقيه. و نقترح عليكم مقال للأخ “حسام الصحراء” تحت عنوان : “بدع مجموعة العمل تصيبنا بالدهشة الفلسفية و تدخل الشعب مرحلة الاكتئاب المزمن:

      كم كانت مخيبة للآمال تلك العبارات الفسيحة و الفضفاضة التي ذبجتها “مجموعة العمل” وهي تضع لنا تصورها و تفرضه في صحيفة سمتها “أرضية للنقاش و البحث”، محاولين إفهامنا أنهم أتونا بالأمر اليقين، و بمجرد إطلاعنا على صياغة المدخل، ارتعدت أوداجنا و علمنا أن ثمة مؤامرة تدبر ضد الشعب الصحراوي، و أن هناك من يحاول سرقة القضية من أهلها، وهذا ما دفعنا إلى تفكيك أوصال هذه الفرية العظيمة لتوضيح الرؤيا أمام الشعب الصحراوي الذي كثرت عليه الأقاويل و ما عاد يعرف سبيل الحقيقة.

      فمجموعة العمل التي اختارت رش المناطق المظلمة من القضية ببعض الألوان لقلب المفاهيم و تركيب أخرى في غير مواطنها، بصياغة لغوية مارست بها المجموعة عملية تجميلية على الظرفية العالمية التي تخدم العدو لإفهام الرأي العام الصحراوي بأن الوضع الآني دقيق جدا غير أن الظروف تصب لصالح القضية، لكن العبارات التي تم اختيارها لم تقم بواجبها، بل جاء تأثيرها عكسيا و خانت “مجموعة العمل” من خلال قولهم “و الانضواء تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب بصفتها الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي“.

     استخدام لغوي من هذا الشأن بوضع روابط بين العبارات تفيد التأكيد الزمني، تجعل القارئ الصحراوي يصاب بحالة من الشك، و تدفعه لطرح أكثر من علامة استفهام حول الوضع الداخلي للبيت الأصفر بالرابوني، و هل القيادة تعيش حالة انفصام سياسي داخلي، و لماذا التأكيد على أن الجبهة الشعبية هي الممثل الوحيد للشعب مع أن هذا الأمر هو من البديهيات، و هل هناك تمثيلية شرعية أخرى يحاولون إخفائها…؟؟؟

      كل هذا الشك الذي تسرب إلى نفوسنا من عبارة شاردة تم إدراجها لتكون مدخلا، يجعل البقية المتبقية من “أرضية النقاش” موضوع جدل عميق، مادامت القيادة قد أقرت و أجازت نشر هذه الأرضية بهذا الأسلوب الخطابي، فدونما شك هناك شرخ في القيادة أصبح من الصعب إخفائه على الشعب الصحراوي، و أن الأمور أصبحت تنفلت من الأيدي، و أن الرؤيا أصبحت صعبة في ضل الوضع الصحي و السياسي المقلق ببيت الحكم الجزائري.

      و بالمرور إلى بقية الاستعمالات اللغوية التي اختيرت كمدخل، نجد مجموعة العمل تتحدث عن تطوير المقدرات، و هو تعبير اقتصادي أظن أن واضعه لا يعرف حجم النقاش الذي ورط نفسه فيه، لأننا لا نمتلك مقدرات اقتصادية حتى نطورها، و ليس لنا بنك مركزي للادخار، كل ما نملكه صدقات الدول، فهل يعلم واضع هذا التعبير أنه أهاننا لأنه يعتبر القارئ الصحراوي رجل يفترش الجهل و يلتحف الأمية، و هذه زلة لغوية يصعب تقبلها و مسامحة صاحبها.

      فإذا كان كل ما سبق جعلنا نفكر بعقلانية و نتمعن في أخطاء و مشاكل قيادية تسللت إلينا عبر التعابير التي أدرجت في مطلع “أرضية النقاش و البحث”، فإن ما تلاها من كلام يوضح أن قيادتنا تعتمد في ابتكار الأفكار على الهواة، و أن الحنكة السياسية لا يمكن أن تحصل عليها مادامت تتصرف برودود الأفعال، لأن المبادرة تظل لها شخصية لا تزال قيادتنا لا تتوفر عليها، فالكلام الذي جاء عن تعزيز التجربة الوطنية في التحرير و بناء المؤسسات.. و عن المرحلة الصعبة و الظروف الخاصة و الرهانات الدولية و الإقليمية و الداخلية .. التي قيل عنها إيجابية و أخرى معقدة للغاية، كل هذا الكلام يجعلنا نتخيل أن مجموعة العمل تلك لا تخص القضية الصحراوية بل تنتمي لدولة عظمى تحمل هم المتغيرات الدولية…

      هذا الكلام الواسع لا يمكنه إلا أن يكون استعراضا لغويا فضا، تنقصه الإرادة الإصلاحية و الحمولة السياسية ذات التأثير الأخلاقي، لأننا كنا نتوقع من مجموعة العمل أن تكون طرفا في الحوار مع القيادة و أن تفرض عليها توجه الشعب و أن تساءل الخونة و الانتهازيين و تجار القضية، و لصوص المساعدات و… أما كلام من هذا الشأن فقد أصبح مثل أغاني المذياع.     

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد