Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“اللي يعرف صنعة جملو ما يطيح بيه”

بقلم : الغضنفر

      انتهت أشغال المؤتمر الرابع عشر للجبهة بحصيلة هزيلة من القرارات لم ترقا إلى مستوى تطلعات الشعب الصحراوي، و جاءت التعيينات الأخيرة التي أبانت هي الأخرى عن عدم قدرة القيادة الصحراوية في إحداث تغيير جدري في تركيبتها، بحيث اكتفت بتثبيت البعض في مناصبهم والقيام بعملية تبادل للمواقع للآخرين.

     غير أنه خلال  هذه التعيينات، ارتكبت أخطاء فادحة في التشكيلة الجديدة للجهاز الدبلوماسي الصحراوي، خصوصا مسألة إدخال “محمد يسلم بيسط” من واشنطن ، ليقوم بمهمة إدارية كوالي ولاية العيون، و الزج بـ “خيرة بلاهي”  في مستنقع إسبانيا دون أن يكون لهذه الأخيرة الحنكة الدبلوماسية اللازمة للتأثير في الأوساط الإسبانية التي مازالت تفكر بعقلية ذكورية، و تكليف  “عمر منصور” بملف أمريكا اللاتينية في حين أن رصيده اليبلوماسي يصلح للعقليات الأوروبية، و إلحاق “بشرايا أبي” بفرنسا رغم كونه متمرس بأدغال افريقيا.

     كما أن الجهاز العسكري  الصحراوي تلقى ضربة قاسية من خلال إقالة “محمد الأمين البوهالي”، نظرا لخبرة الرجل الطويلة في هذا الميدان الحربي، و هو ما يعني بأن القيادة الصحراوية من خلال هذه التغييرات غير الحكيمة في وزارتي الخارجية و الدفاع، تكون قد أضعفت  – من حيث لا تدري- الجهازين الرئيسين في مسيرتنا لتحرير أرض الساقية و الوادي.

      بالمقابل، أقدم نظام الاحتلال المغربي يوم السبت 06 فبراير 2016 و من قلب عاصمة الصحراء الغربية، على تعيين “ناصر بوريطا” كوزير منتدب لدى وزير الخارجية المغربي، و ذلك رغبة في تعزيز ديبلوماسيته برجل ثالث، خبير – حسب ما تداولته المواقع الإخبارية المغربية- في ملف الصحراء الغربية، مما يعني بأن المحتل يرغب منذ الآن في حسم التقرير الأممي القادم لصالحة كما حدث خلال السنة الماضية.

      تعيين “ناصر بوريطا” في هذا التوقيت لم يكن متوقعا نظرا لأن حكومة “بنكيران” لم يبق في عمرها الافتراضي سوى سبعة أشهر، غير أنه لم يكن اعتباطيا و لمرتجلا لأن النظام المغربي يتفاعل مع المستجدات  أكثر من انضباطه للتواريخ محددة سلفا، عكس نظام قيادتنا الصحراوية التي تهتم باحترام التواريخ أكثر من تفاعلها مع المستجدات ، حيث عطلت طيلة السنة الماضية كل شيء ( عدم تجديد مكاتب الإطارات بالمناطق المحتلة، غلق أبواب تمثيليات بالخارج…) في سبيل إنجاح المؤتمر الأخير، متناسية بأن “اللي وراه العقبة ما يستراح”. 

      ففي الوقت الذي يعمل فيه الاحتلال على تقوية وضعه دوليا من خلال انخراطه في تحالفات عسكرية و تغلغل اقتصادي في إفريقيا و محاربته للارهاب و خلق استثمارات بملايير الدراهم بمدن الصحراء الغربية، نرى بأن القيادة الصحراوية  ما زالت تعتمد فقط على ترديد نفس الأسطوانة حول عزلة المحتل دوليا، و إلهاء المواطنين بالاحتفالات المخلدة للأعياد الوطنية و الحال أن الأعياد لا طعم لها إلا في ظل وطن مستقل .

      فكما جاء في مقال للزميل “سعيد زروال” نشر على مجلة “المستقبل الصحراوي”، على القيادة أن تعي بأن دبلوماسية الصداقات و المجاملات لا تصمد أمام دبلوماسية المصالح المشتركة  التي كانت السبب في خسارة نصف الاعترافات الدولية التي حققتها قضيتنا الوطنية طيلة الأعوام الماضية،و على القيادة أن تعمل على تشبيب الدبلوماسية الصحراوية وعدم الاتكال على الأجيال القديمة مع عدم الاتكال كثيرا على دبلوماسية الحليفة الجزائر في كسب الاعترافات الدولية وعدم الاكتفاء بمواقف الاتحاد الإفريقي والبحث عن منظمات دولية أخرى وازنة ولها تأثيرها في القرارات الاقتصادية والسياسية العالمية.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد