فور كتابتنا للمقال “الغمزة” عن العلاقة الوطيدة بين عائلة “دمبر” و “محمد سالم لكحل” ، عضو منظمة CODESA ، تبدل لون هذا الأخير المعروف بالسمرة المائلة إلى السواد ليصبح اصفرا كالقلب الذي كان يحمله في الصورة التي نشرناها له. …ضرب أخماسه في أسداسه و أحس بأن لقب “لكحل” الذي يحمله هو لون الحياة في عينيه…. وتساءل مع نفسه عن الطريقة للخروج من هذه الورطة.
ذهب إلى المقهى لترتيب أفكاره ثم ما لبث أن تناول قهوته السوداء على عجل، وعلى غير عادة الزبائن، دس الفنجان الفارغ في جيبه و سارع إلى الركوب في سيارته من نوع “ميرسيديس” الفخمة و انطلق بسرعة جنونية كأنه يحاول الفرار من شيء ما…. عرج على حي الزملة التاريخي و بدأ يتجول بين أزقته التي تشبه المتاهة ليعثر على منزل العرافة التي سمع بها من أحد رفاقه، علّها يجد عندها الجواب الشافي لما ينتظره مستقبلا من خلال قراءة خطوط البن المرسومة على الفنجان الذي سرقه من المقهى.
و بعد أن جلس القرفصاء امام العرافة، تأملته تقاسيم وجهه ثم بدأت تتفحص اللوحة المرسومة داخل الفنجان و قالت له على طريقة أغنية “عبد الحليم حافظ”: في حياتك يا ولدي امرأة…بل ثلاثة حريم؛ الأولى امرأة ولود، يربطك بها عقد شرعي اقره عدلان و شهود ، غير انك منها مصدود،… و الثانية امرأة جلمود، يربطك بها عقد نضال كاتبه مسعود، و تحس بأنك بها مسنود…. أما الثالثة يا ولدي فهي نهود و عنود ،يربطك بها حب مشدود و بسببها أنت اليوم مهدود.
أجابها بكل عصبية: أعرف كل هذا … لكني أريد أن أعرف… من يريد فضح علاقتي أمام الناس، فردت عليه العرافة : أغرب عني… فإني أخاف على نفسي من هذا “الويكيليكس” أن ينشر سيرتي و تضيع سمعتي وينفر مني زبائني…. و أردفت قبل أن يغادر صاحبنا المكان: “التسليم ليك يا الصحراء ويكيليكس غلبتي العفاريت ديالي”.
كلمات العرافة لم تشف غليله فهرول نحو منزل “النهود العنود” في حي القدس، ليخبرها بقرب افتضاح أمرهما وليتفقا على ماهما صانعان… لكن هيهات.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]