Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القيادة الصحراوية تتدارك الثغرة التقنية التي كشفناها عن علاقة إيران بالمواقع الإعلامية الصحراوية…!!

بـقـلـم : بن بطوش

      و أنا أقلب الأفكار ذات اليمين و ذات الشمال لأنسج ثوب هذا المقال، وصلني إشعارات يحمل خبر توصل إسرائيل و “حماس” و قطر و مصر و الإتحاد الأوروبي إلى اتفاق لترقية أداء محطة غزة المولدة للكهرباء، من أجل تزويدها بالغاز الإسرائيلي عوض الديزل، سيقوم بموجبها الإتحاد الأوروبي بتمويل الصفقة، فيما ستتكلف قطر بتمديد خط الأنابيب لربط منطقة الإنتاج الإسرائيلية بمولدات غزة، بينما لعبت مصر الدور الدبلوماسي بين الأطراف…، هذا الخبر دفعني لأبحث عن صداه في الإعلام الجزائري، ظنا مني أن الاتفاق سيغضب الشعب الجزائري و قصر المرادية الذي ضخ للتو في جيب “عباس أبو مازن”، 100 مليون دولار أمريكي، من أجل لعب دور الوساطة – كما جاء في وكالة أنباء فلسطين- و تأليب الرأي العام الفلسطيني ضد التطبيع المغربي، لوقف الصفقات العسكرية – المغربية، لكن “أبومازن” لا هو توسط عند الإسرائيليين و لا هو أقنع الرباط بالتوقف عن عقد الصفقات و لا هو أعاد الأموال إلى خزينة الشعب الجزائري الذي بدأ يحصي أولى ضحايا الطوابير الطويلة…

      لكنني اكتشفت أن الإعلام الجزائري لم يعر تلك الصفقة أي اهتمام و تحاشى الخوض في تفاصيلها، و لم يوجه أي انتقاد لقطر التي ستمد الأنابيب بين حقول الغاز الإسرائيلية و غزة، و هي التي بإمكانها إغراق أزقة و حواري غزة و الضفة بالغاز، و تجنيب أهل فلسطين الحاجة للغاز الإسرائيلي… الإعلام الجزائري لم يتهجم على الوساطة المصرية التي أثبتت أن العلاقات بين القاهرة و تل أبيب تعيش عصرها الذهبي، و لم تتهم الأوروبيين بالنفاق لتمويلهم هذا المشروع الإسرائيلي لإبقاء غزة تحت رحمة المزاجية الصهيونية، و لم تحاسب “إسماعيل هنية” على اللجوء إلى الغاز الإسرائيلي و عدم التوجه لمكة الثوار…،  و لم ترى في حماس فصيلا يمارس ازدواجية المواقف، بعدما جلس قادة الحركة على الطاولة أمام السياسيين الإسرائيليين، و توددوا لهم كي يضخوا الغاز إلى مولدات غزة…

      و هذا التجاهل الإعلامي الجزائري ما كان ليحدث لو أن المحتل المغربي كان ضمن الفريق الذي سهر على نجاح الاتفاق، و ذكرني بما كتبه “إسلام سامر”، الصحفي العراقي الأكثر فهما للصراع العربي الإسرائيلي، الذي نشر تدوينة له قال فيها :”إذا شهدنا حلا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي و تحقق السلام، كيف ستبرر الحكومة الجزائرية الحرائق المستقبلية لشعبها هل ستخبرهم الحقيقة أن هناك احتباس حراري و تغيرات مناخية و جب التخطيط فورا للتعامل معها ؟، أم عليهم حرق المشتبه فيهم نتيجة نظرية المؤامرة !!، كيف ستبرر إيران احتلال أربعة دول عربية بالسلاح ؟ هل ستخبر شعوبها أنها تحاول السيطرة على أراضيهم و مواردها …!!، كيف ستبقى حركة حماس على قيد الحياة و من سينتخب حركة متشددة تقيد حريات الناس و لا تفقه شيئا في الاقتصاد و الإدارة…؟ كيف ستحقق الجزيرة شعبية و نسبة مشاهدة… !!!؟”.

      غرابة ما يجري في الوطن العربي الذي نحمل مورثاته المجنونة، يدفعنا – بين الفينة و الأخرى- لتقبل متناقضاته، خصوصا إن كان المتورط فيها حليفنا القريب إلى قلوبنا كشعب صحراوي، لكن يصعب علينا تقبلها عندما تكون تلك المتناقضات تعيش في البيت الأصفر الذي لا نتوقف عن تقديم المشورة و النصح لزبانيته، لأن الورقة الاستشارية الأخيرة التي نشرنا تفاصيلها في المقال الذي كشفنا فيه غباء جهازنا الإعلامي في الرابوني، و معه غباء قيادتنا و وزارة الإعلام…، و كيف أنه بنقرة واحدة على موقع alexa.com التابع للعملاق “أمازون” علمنا أن قيادتنا متورطة حتى النخاع و تتلقى دعما إعلاميا مشبوها من الدولة الصفوية (إيران)، و أن الموقع الأمريكي حدد لنا بدقة النسب المؤوية لهذا الدعم ، و ما يمثله ذلك من تواجد كبير للجاليات الصحراوية المكونة من طلبة تم إرسالهم إلى طهران بعدما تخلت دول العالم اليساري التقليدي عن دعمنا، مثل كوبا و فنزويلا و ليبيا و سوريا و جنوب إفريقيا…، و رفضوا استقبال المزيد من الطلبة الصحراويين الذين ناءت بحملهم الجامعات الجزائرية و ضاقت عليهم حجر الدراسة بدولة الحليف.

      و بعد الضجة التي أحدثها المقال داخل الرابوني، و أيضا بالجزائر التي كان يظن قادتها العسكريون أنها تمارس الربط بين قضيتنا و المد الإيراني الشيعي في صمت مطبق و بسرية عالية، و ذكرنا هذا الأمر باللوحة الاشهارية للفيلم الأمريكي الشهير العميل “جيمس بوند” 007، و التي كانت تقول “بوند… العميل السري الأكثر شهرة في العالم”، و رغم أنه عميل سري إلا أنه كان رجل ذائع الصيت و يعلم الجميع أنه عميل باستثناء خصومه في الفيلم الذين يجهلون ما يمثله رجل الأعمال المتخفي “جيمس” من خطر على أمنهم القومي…، و كذلك الأمر بالدعم الإيراني الإعلامي الذي كان خطأ قاتلا، و كان يكفي ليعرف الأصدقاء قبل الأعداء أن هناك جالية صحراوية من الطلبة في حدود 2000 طالب و متدرب عسكري داخل التراب الإيراني، و سيعودون بعد أشهر قليلة من التلقين إلى المخيمات ليطلقوا إمامة الأئمة، و ينشروا مذهب الإثنى عشرية بين الولايات اليائسة، و يدخلوا اللاجئين أفواجا لتبني أفكار “الباقر” و “الكاظم” و “الرضى” و “الجواد” و “المهدي”…، المبنية على العداء للسنة و رموز هذا المذهب.

      بعد نشرنا للمقال، سارعت القيادة لتنبيه الجالية الصحراوية بإيران عبر سفارة إيران بالجزائر، من أجل منع تلك الجالية من الدخول إلى الصفحات الصحراوية أو استعمال تمويه تقني للوصول إلى أخبار القضية الصحراوية عبر تطبيق VPN، و هو ما تم تنفيذه أسبوع واحد بعد نشرنا للمقال، حيث اختفى من موقع alexa.com التصنيف الذي كان يظهر نسبة المتابعين على خارطة التوزيع و تحدد انتشار جمهور مواقع “المستقبل الصحراوي” و “صمود” و “وكالة الأنباء الصحراوية” و “صحراوي نت”، بين دولة الجزائر و المحتل المغربي و اسبانيا، حيث اختفت دولة إيران من خريطة توزيع المناطق التي بها جماهير تتابع هذه المواقع الصحراوية الرسمية، رغم أن الشعب الإيراني لا يقرأ اللغة العربية و لا يتابع المناشير التي تكتب باللغة العربية، و هذه المعطيات الخاصة بالموقع الذي بدأ يدمج في تحديثه الأخير الصحراء الغربية ضمن التراب المغربي، يزيد من تأكيد تدخل قيادتنا لطمس جريمة التدخل الإيراني في قضيتنا عبر نشره لأرقام مستحدثة تظهر تراجع تصنيف المواقع الصحراوية ببضع مئات في الترتيب الدولي، مما يسمح لنا بنسبة هذا التراجع إلى توقف الجالية الصحراوية في إيران مؤقتا عن متابعة تلك المواقع.

      نحن الآن أمام واقع خطير يؤكد أن القيادة الصحراوية بمباركة من الحليف الجزائري، قد فوتت جزءا من أسهم القضية الصحراوية لطهران، و أن هذا التفويت قد يكون لأجل الدعم العسكري مستقبلا إما عن طريق تكوين المقاتلين أو بإدخال أسلحة جديدة في الحرب مع المحتل المغربي، و هو الأمر المستبعد لأن إيران تعرف قوة تسليح الرباط و تعرف أن نقلها لأي تكنولوجيا حرب سيضعها في مرمى الاتهامات الدولية بنشر التوتر عبر العالم العربي، لكنها و حسب ما يبدو ستكتفي بالسيطرة على المجتمع الصحراوي باستخدام المذهب الشيعي و منه إلى المجتمع الجزائري الذي تذوق طعم التشيع و أعجب به و بعنترياته.

 

صورة قبل أسابيع تظهر تحديد موقع alexa لمتابعي موقع

“المستقبل الصحراوي” بإيران و المغرب

 

 

صورة جديدة تظهر تحديد موقع alexa لمتابعي موقع

المستقبل الصحراوي بعد نشرنا للمقال

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد