بقلم : الغضنفر
كتب الزير “حمادي الناصري” على صفحته الفايسبوكية، مايلي :“معركتنا مع سلطات الاحتلال، بعد أن رفعت شكاية إلى المحكمة الابتدائية بالسمارة المحتلة على إثر الاعتداء الذي تعرضت له في ابريل 2015 نتج عنه كسر على مستوى الأنف تطلب إجراء عملية جراحية إضافة إلى تعطل ركبتي اليمنى تسبب لي في بطئ في الحركة. وبعد أن تلقيت رد المحكمة الذي لم يخرج عن المألوف إما الحفظ أو التجاهل، الشيء الذي دفعني إلى الشروع في بداية المرافعة على مستوى القضاء الدولي، وقررت رفع شكاية ضد وزير الداخلية المغربي و المسؤول الأمني بالسمارة المحتلة لدى المحكمة الأمريكية استنادا إلى عالمية الاختصاص القضائي”.
لعلكم تذكرون مقالتي المعنونة بـ “لأمر ما كسر الزير أنفه” التي تتناول حادثة كسر أنف “حمادي” في شهر أبريل من السنة الماضية، و كيف أوضحت بأنها مجرد مناورة خبيثة من طرفه لاسترجاع تعاطف المناضلين و القيادة الصحراوية، بعدما سقط عنه القناع و ظهرت حقيقته كذئب ينهش أعراض النساء تحت غطاء النضال و الوطنية و المبادئ الثورية، و كعميل مزدوج يرقص للقيادة فوق الطاولة و يبيع تحتها للاحتلال المغربي عرق شطحاته بالتقسيط المريح له و لعائلته.
كتب الأخ “حسن الرايس” يوما على صفحته الفايسبوكية: “الرجل الذي يخون زوجته الشريفة مع عاهرة، فمن الغباء أن تدخله في مجموعتك السرية النضالية، فمن هان عرضه وشرفه يهون عليه كل شيء، فيما بعد؟؟!!… فبالله عليكم هل يبقى بعد هذا الكلام معنى لكل ما يكتبه “حمادي الناصري” عن نضاله و عن استهدافه من طرف الاحتلال ؟
لا ننكر أن هذا الأخير ، في تسعينيات القرن الماضي، و بسبب عقدة تشكيكه في صحراويته، كان مناضلا حقيقيا يحترم المبادئ التنظيم السياسي للجبهة و هو ما جعله يتبوأ مكانة و حظوة لدى بعض القياديين المركزيين، و أصبح أحد “الأمناء” المعدودين على أصابع اليد الواحدة لفرع من فروع التوجيه الثوري بالسمارة المحتلة… و لكن مع مرور السنوات و تقدم العمر لم يعد “حمادي” ذلك الرجل الذي يؤمن بالنضال كفعل يجسد الوطنية، بل أصبح يؤمن بأن النضال ينبوع رزق لا ينضب، فتحول إلى مقاول نضالي يتحكم في مجموعة أغلب عناصرها من النساء ولأطفال – و خاصة من الأطفال-، لأن هذه الفئة لا تطالب بشيء مادي مقابل خروجها للشارع، لذلك كان يطلق على خليته السرية اسم “براعم الانتفاضة”،
في عالم السياسة كما في عالم النضال هناك دائما الفاسدون، هم أهل الرشوة وبيع المبادئ والسير في ركاب الباطل… إن المال والمنصب والمكاسب المادية الأخرى هي التي أسالت لعاب من كان بالأمس مناضلا يدعو لتأجيج الانتفاضة، أما اليوم فقد مات الحياء في وجوه هؤلاء الفاسدين… فهم لا يستحيون أن يظهروا أمام الناس بعد كل موقف انكشفت فيه سوءتهم الأخلاقية، مثلما لا يستحيي “حمادي الناصري” أن يكتب عن نضاله وهو يعلم في قرارة نفسه أنه أصبح مستحقرا بين الصحراويين وأنهم يعرفون دناءته وأنه باع نفسه بثمن بخس كما تبيع العاهرة عرضها.
اليوم يروج “حمادي الناصري” بأنه سيقاضي وزير داخلية الاحتلال أمام القضاء الأمريكي على خلفية حادثة كسر أنفه، مع العلم أن “حمادي” نفسه مجرد موظف في السلالم الدنيا ببلدية خريبكة، أي أنه موظف بأسلاك وزارة الداخلية المغربية… و هو ما يعني بأنه سيرفع دعوى ضد رئيس رؤساءه … فهل يعقل أن يتجرأ مرؤوس على رئيسه دون أن يتعرض لعقوبات إدارية و تأديبية تتعلق بخرقة للسلم الإداري على الأقل؟….اللهم إن كان “الناصري” قد أخذ الضوء الأخضر من أولياء نعمته بالرباط الذين أعادوه إلى وظيفته في إطار صفقة مشبوهة تستهدف القضية الوطنية.
قد يتساءل البعض هل هذا معقول؟ … أقول نعم، لأن الاحتلال يدرك بأن النضال الصحراوي بالمناطق المحتلة لن يزول ما دام هناك نزاع حول الصحراء الغربية، و أن أية استراتيجية للقضاء على “الفكر الانفصالي” – كما يسميه- هو من سابع المستحيلات، لذلك عمل على الإبقاء على شعلة النضال في حدود معينة، و استعان ببعض الوجوه النضالية للتحكم في هذه الشعلة، و هو الدور الذي يلعبه “حمادي الناصري” و آخرون أي أنهم بالنسبة للقيادة مناضلون يعتمد عليهم في التأطير و تنفيذ التعليمات و في نفس الوقت لا يستطيعون تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمتها لهم سلطات الاحتلال.
سلطات الاحتلال تدرك بأن “حمادي الناصري” فقد الكثير من قدراته التعبوية داخل مدينة السمارة بسبب فضائحه الأخلاقية التي طرقنا لها عبر موقعنا، لذلك تحاول أن تعيده إلى الساحة كأحد الرموز التي لا يشق لها غبار من خلال دفعه إلى الإقدام على بعض الخطوات “الجريئة”، كرفع دعوى ضد وزير الداخلية مع أن هذا الأخير قادر على طرده من عمله بجرة قلم … و رفع دعوى قضائية ضد موقعنا الإعلامي للحد من تطرقنا للفاسدين لأنهم يخدمون الاحتلال بطريقة ما، هذا مع تمتيع “الناصري” بالعديد من العطل الإدارية لزيارة السمارة مع أن الموظفين بالإدارات المغربية يعرفون صعوبة تحقيق هذا الامتياز ناهيك عن مصاريف التنقل بين مدينتين تبعدان عن بعضهما بمئات الكيلومترات …. اللهم إن كانت هناك جهة ترعى إداريا و ماديا عطل و تنقلات الزير.