لا تزال الدبلوماسية المصرية مصرة على إرسال إشارات سلبية عن الوضع غير المريح في علاقاتها مع قصر المرادية، إذ لم تعد تفوت أي فرصة لاستفزاز النظام الجزائري و استخدام ورقة القضية الصحراوية للتهجم على الموقف النبيل لبلاد الشهداء من هذه القضية المصيرية لشعبنا و الإضرار بالمصالح الجزائرية.
فبعد الحوار الذي أجراه الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” مع المنابر الإعلامية القطرية و الذي اتهم فيه الجزائر ضمنيا بتفتيت الوحدة العربية و الاستثمار في الإرهاب و ضرب الروابط البين عربية، هاهي الدبلوماسية المصرية تعود لتؤكد هذا التوجه، و تطعن في المصالح المشتركة للجزائر و الدولة الصحراوية و تكشف عن وجهها الحقيقي و عن وجود تقارب في وجهات النظر بين القاهرة و الرباط في قضية الصحراء الغربية، حيث تسببت كلمة رئيس الإتحاد العربي للمحامين المصري “عبد الحليم علام” في دفع اتحاد المحامين الجزائريين إلى الانسحاب من الاجتماع المنعقد بدولة لبنان الشقيقة، بعد تطرقه لقضية الصحراء الغربية، رغم عدم إدراجها في جدول الأعمال، حيث كرر وصف الصحراء الغربية بـ “الصحراء المغربية”، الشيء الذي أثار حفيظة الوفد الجزائري و دفعه للانتفاض خلال الاجتماع، احتجاجا على هذا الأمر.
غير أن الإعلام في دولة مصر و أيضا في دولة لبنان الشقيق تجاوبا بشكل سريع مع الانسحاب، و أجمعوا على أنها ردة فعل غير مفهومة و غير مبررة من الوفد الجزائري، عطفا على الخطاب الرسمي الجزائري الذي يعتبر نفسه غير معني بالصراع على الصحراء الغربية و أنه ليس طرفا في النزاع…، بينما رد الإعلام الجزائري الرسمي على المصري رئيس إتحاد المحامين العرب و المنتخب حديثا بالتطاول على القضية الصحراوية و الانحياز الفاضح للموقف المغربي.
و تعود الأسباب الحقيقية للخلاف بين الوفد المصري و نظيره الجزائري، إلى محاولة الأخير نقل الاجتماع إلى دمشق في سوريا، و إصرار الوفد المصري و باقي الوفود العربية على إقامته في لبنان أو الانسحاب و عدم المشاركة في حالة تم ترحيل الاجتماع إلى دمشق… و تعيش العلاقات المصرية و الجزائرية في الآونة الأخيرة توترا صامتا، خصوصا بعد استدعاء الجزائر لرئيسة دولة أثيوبيا من أجل المشاركة في الاستعراض العسكري خلال ذكرى استقلال الجزائر.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك