و نحن لا نزال تحت تأثير الصدمة الأمريكية، و المرسوم الرئاسي للرئيس المنتهية ولاية “دونالد ترامب”، الذي ضم الصحراء الغربية إلى تراب المحتل المغربي، و وزعه على الدبلوماسيين الأمريكيين من أجل اعتماده، و أيضا بعد يوم من تقديم السفير الأمريكي بالرباط للخريطة الجديدة التي سيعتمدها السلك الدبلوماسي الأمريكي بشكل رسمي، مع العلم بأن أمريكيا هي المسؤولة عن صياغة مسودة القرارات الأممية بمجلس الأمن في “لجنة أصدقاء الصحراء الغربية”…، و في خضم كل هذه التطورات نقلت لنا وسائل الإعلام الدولية صور وزير خارجية دولة الاحتلال و هو يزيد من حجم تهجمه على القضية الصحراوية و معه يزيد من إمعانه في إظهار ضعف دبلوماسية قيادتنا عبر افتتاح قنصليتين بالصحراء الغربية، و يتعلق الأمر بكل من قنصلية دولة هايتي بمدينة الداخلة المحتلة و دولة البحرين بمدينة العيون المحتلة.
و تعد قنصلية دولة هايتي الكاريبية أول دولة غير إفريقية و غير عربية تفتح قنصلية لها بالصحراء الغربية، و هي ثامن القنصليات بمدينة الداخلة المحتلة، فيما القنصلية البحرينية هي عاشر القنصليات بمدينة العيون، و الدولة العربية الثانية التي تفعلها بعد الإمارات العربية، بينما إعلامنا بالرابوني لا يزال يردد مصطلحات العزلة الدولية للمحتل المغربي، الذي قال وزير خارجيته خلال الندوة الصحفية أنه سيعود في بحر هذا الأسبوع لافتتاح قنصليات أخرى، و زادت صحافة الرباط أن عدد من الطلبات انهالت على دولة الاحتلال من أجل فتح قنصليات ذات توجه اقتصادي لدول وازنة، من أجل المشاركة في تنمية الصحراء الغربية و أيضا من أجل الاستفادة من الفرص التي تتيحها دولة الاحتلال في هذه المناطق.
قيادتنا المنشغلة بإصدار بيانها العسكري رقم 32 و الذي يتحدث عن دك الحصون و قصف المخابئ، و الترويج للانتصارات الفايسبوكية، لا تزال لم تعلق – حتى اللحظة- على هذا المستجد الذي لربما تكيفت معه و أصبح في ظل ما سيأتي مجرد هعوامش للقضية، و يزيد أيضا من إحراج وضع قضيتنا الدولي الذي بات متدهورا على كل الأصعدة، و سيزيد تدهورا من تسرب أخبار عن عزم الأمم المتحدة – تحت ضغط الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا- إدانة الجيش الصحراوي و اعتبار العمليات العسكرية و المناوشات التي تجريها على طول جدار الذل و العار، عدوانا صريحا ضد دولة المغرب.
و من المنتظر أن تصدر الدبلوماسية الجزائرية تعليقا أو بيانا يدين افتتاح القنصليتين بالصحراء الغربية، و ينتقد صمت المجتمع الدولي على هذه الانتهاكات، غير أن المثير للانتباه أنه لا توجد أي دولة أخرى من القارة الإفريقية و لا من خارجها تدين هذا الانتهاك الصارخ لحق الشعب الصحراوي….. فهل هذه العزلة الدولية للمحتل؟ !!!
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك