العدد التاسع: “فيكتوريا أبريل” من عالم الإباحة في الأفلام إلى فضاء السياحة بالمخيمات
قبل إقناعها بالمشاركة صوتيا في الفيلم الوثائقي “أطفال الغيوم”، تعرفت الممثلة الإسبانية الإباحية “فيكتوريا أبريل” على القضية الصحراوية، بعدما تم استدعاءها من طرف الممثل الإسباني “خافيير بارديم”، لزيارة ميدانية إلى مخيمات العزة و الكرامة ، و خاصة ولاية الداخلة، و ذلك من أجل المشاركة في النسخة السابعة من المهرجان الدولي لسينما الصحراء (FISAHARA)التي نظمت شهر أبريل سنة 2010.
و لأن هذه الممثلة الإباحية لم تكن لديها أية فكرة عن طبيعة المكان، و تعودت فقط استدعاءها للمشاركة في مهرجانات عالمية، حيث الأضواء و البساط الأحمر و تجمهر المصورين و الصحفيين و المعجبين من أجل التقاط صور لها، فقد حضرت إلى أرض لحمادة بحقائب تحوي ملابسا شبه عارية خاصة بالسهرات (روب سواري)، لذلك كان مشهدا كاريكاتوريا يبعث على الضحك أكثر من الإعجاب و هي تتجول بفستان لامع فضي اللون ملتصق بجسدها ، و يكشف بأنها لا ترتدي أية ملابس داخلية، و ذلك وسط فضاء درجة الحرارة فيه مرتفعة و طريقه مجرد رمال في رمال،
بحيث ظلت “فيكتوريا أبريل” تتجول كالبلهاء بين الشاحنات و بعض الخيام التي نُصبت للمهرجان، دون أن يُعير أحد تجوالها بالمكان اهتماما، باستثناء تلك النظرات المتلصصة التي كانت تخترقها و تعريها من طرف بعض الشباب الصحراوي الذي كان يتمعن في كل قطعة من تضاريسها الجسدية، غير مدركين بأن كل تلك التقاسيم الأنثوية قد استهلكت مئات المرات في إعادة و تشخيص لقطات إباحية في أفلامها.
ولأنها كانت مصرة على أن تستقبل كنجمة كبيرة ، و أن تًحترم طقوس مشاركتها في هذا المهرجان، فقد أحضروا لها -و على غير عادة المنظمين لهذه التظاهرة- قطعة من بساط أحمر لا تتعدى خمسة أمتار مشت عليه بقدميها في منظر أثار استغراب الجميع.
و لذلك ظهرت بذلك الفستان العاري في أرض لحمادة القاحلة إلا من طيبوبة أهالينا، بحيث وجدت صعوبة في المشي على رمال المنطقة مما جعلها تبدو غير منسجمة مع المكان، في حين تكلفت الرياح التي كانت تهب بين الفينة و الأخرى، بإظهار كل منحنيات بدنها المهترأ من كثرة سنوات بيعه في الأفلام الإباحية.
و مع ذلك و إرضاءا لغرورها تحلق حولها بعض الشباب ليطلبوا توقيعها دون أن يكون لطالبيها أية خلفية ثقافية سينمائية، تجعلهم يدركون أن هذه المرأة التي يقفون احتراما لها، لا تعدو سوى “زريكة” برتبة فنانة سينمائية.
و عندما حاولت أن تنسجم مع المكان،ارتدت في بداية الأمر ملابس نسائية صحراوية، غير أنها لم تجد راحتها في هذا الرداء لأنه يغطي أكثر ما يكشف، و لأنها أدركت بأن ارتداء “الملحفة” لها طقوس خاصة و لا تحسن فعلها سوى الصحراويات، لذلك أحضروا لها ملابس رجالية عبارة عن “دراعة” و “شال”، ظلت ترتديهما، غير أن هذا اللباس الصحراوي الرجالي طمس كل معالم الإغراء التي كانت تستعملها “فيكتوريا أبريل” من أجل جلب الأضواء إليها فأظهرت وجهها كعجوز تتسول الخبز في سوق الرحيبة بالعيون المحتلة.
و حتى لا نطيل أكثر في سرد المهزلة السياحية لـ”فيكتوريا أبريل” بمخيمات العزة و الكرامة، نذكر من جديد بالصور -التي تغني عن أي تعليق- بتاريخها كممثلة جنس في الأفلام، لنبين بأن أسلوب غراب كناريا في جلب الدعم الخارجي لقضيتنا الصحراوية اعتمد بالأساس على أجانب قاسمهم المشترك الانحراف و الشذوذ الجنسي .
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]