مرة اخرى يتم رفع العلم الوطني الصحراوي داخل مقر الجمعية الصحراوية، المعروفة اختصار بـ “ASVDH“، بمدينة العيون المحتلة،و ذلك يوم السبت الماضي (2019.04.20) بمناسبة تنظيم “تنسيقية الفعاليات الحقوقية” لندوة تحت عنوان: “حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”، من تنشيط “الوالي ماءالعينين”، الذي تطرق الى مفهوم تقرير المصير و مبادئه الاساسية في القانون الدولي، و مناورات المحتل المغربي لإقبار الاستفتاء و تعويضه بالحكم الذاتي، و تكالب قوى دولية خارجية لدعمه و القفز على مطالب الشعب الصحراوي.
رفع العلم الوطني داخل مقر الجمعية – كما سبقت الاشارة الى ذلك في مقال سابق- يدخل فقط في اطار رسائل الترضية للسيد وزير الارض المحتلة و الجاليات، “البشير مصطفى السيد”، الذي لا ينظر بعين الرضا الى ASVDH، و يرى بأنها اطار مغربي ما دام اعضاءها حصلوا على وصل الاعتراف بجمعيتهم من سلطات الاحتلال، و لذلك فإنه عازم على مواصلة محاربة رئيسهم الثعلب “ابراهيم دحان”، بسبب الاموال التي يتلقاها خارج رقابة التنظيم السياسي، من أوساط اجنبية، خصوصا الاسبانية منها، كمؤسسة “mundubat” الباسكية.
للأسف رغم حضور طاقمنا للندوة كمناضلين – لا كإعلاميين- إلا اننا لم نخرج بفكرة واحدة جديدة و لم نحس بأن هذا النشاط قدم شيئا ملموسا للنهوض بالساحة النضالية؛ فالمحاضر اكتفى باجترار كلام حول مفهوم تقرير المصير و نقل معطيات يعرفها جميع من حضر تلك الندوة، حتى الأميون منهم، و الذين هم بالمناسبة نفس الوجوه المستهلكة التي تؤثت مشاهد الوقفات الاحتجاجية البئيسة بالشارع العام التي تدعو لها تلك “التنسيقية”، ابتداء بـمختلسي الدعم المالي “مينة باعلي” و “محمد دداش” و انتهاء بالشاذ الجنسي المصاب بالسيدا “اركيبانو لحويج” و المعاقين “سعيد هداد” و “مصطفى الميراس” و “حمادي الزيبور”، بالإضافة الى الهارب المزيف من مدينة كليميم “جمال كريدش”.
و يبقى المستفيد الاكبر رفع العلم الوطني داخل مقر الجمعية الصحراوية هو المحتل المغربي، و تلك اللامبالاة التي يتعامل بها هذا الأخير مع هذا المسالة المستفزة له لا يجب فهمها بسذاجة و تسرع على انها نصر للقضية الوطنية، بل بالعكس يجب الانتباه الى أن ايجابياتها اقل بكثير من سلبياتها الاعلامية و الحقوقية على المنظومة النضالية بالمناطق المحتلة؛ ذلك أن كل الكلام الذي كنا نجتهد في تسويقه للمنتظم الدولي لمحاصرة المحتل في ملف خروقات حقوق الانسان سيتم نسفه بتلك الصور للعلم الصحراوي وهو معلق على الجدران داخل جمعية صحراوية تحظى باعتراف سلطات الاحتلال، بحيث سيتم التسويق لهذا الامر بكل سهولة على انه قمة الاحترام لحقوق الانسان خصوصا حرية التعبير.
كما ان استعمال العلم الوطني كرمز سياسي داخل جمعية حقوقية، سيرفع عن أعضاءها صفة المدافعين عن حقوق الانسان و سيحشرهم حشرا ضمن الفاعلين السياسيين الموالين للجبهة، و هذه الصفة السياسية كان المحتل يجد صعوبة في اثباتها للمنظمات الدولية الحقوقية التي كانت تتهمه بالتضييق على نشاط المدافعين عن حقوق بالصحراء الغربية، بل ان حقوقيينا لطالما نفوا عن انفسهم امام الأجانب العمل لصالح التنظيم السياسي مكتفين بالقول بانهم مجرد مدافعين عن حقوق الانسان كما هي متعارف عليها دوليا.
في الختام، نرى بان استعمال العلم الصحراوي داخل مقر الجمعية كان خطأ فادحا من طرف اعضاءها، حتى و لو تعلق الامر بنشاط لإطار آخر، بما ان معالي الوزير “البشير مصطفى السيد” باتت أيامه معدودة في منصبه حيث يروج حديث على أن رئاسة الجمهورية اقتنعت أخيرا بعدم اهلية الرجل للإشراف على الملف، و لذلك فإنها ستتنظر المؤتمر القادم لتعويضة و ربما تكون اقالته قبل تاريخ المؤتمر(سنعود لهذا الموضوع بتفاصيل اكثر).
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك