Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل أخطأت الجزائر عندما أعلنت الحداد ثمانية أيام على وفاة الرئيس “محمد عبدالعزيز”؟

بقلم: الغضنفر

      السؤال الذي اخترته كعنوان لمقالي قد يكون غريبا نوعا ما !!؟… و لكن إذا عُرف السبب بَطُل العجب… ففي السياسة و الدبلوماسية هناك أعراف يجب احترامها للحفاظ على علاقة متكافئة بين الدول احتراما لمبدأ السيادة و المعاملة بالمِثل …. جميل جدا هذا الموقف النبيل من الرئيس الجزائري “عبد العزيز بوتفليقة” أن يُعلن يوم أمس الخميس 31 ماي 2016 عن حداد وطني لمدة ثمانية أيام عبر كامل تراب الجمهورية الجزائرية يتم خلاله تنكيس العلم الجزائري ،… و لكن مع ذلك أنا غير متَّفق  مع هذا القرار، و كان الأجدر و الأبلغ سياسيا أن يتم الإعلان عن حداد لمدة ثلاثة أيام فقط … !!؟ و ذلك لأسباب سأشرحها فيما تبقى من هذا المقال.

      فالجزائر لم تُعلن الحداد لمدة ثمانية أيام إلا حزنًا على وفاة قادتها التاريخيين و رؤسائها السابقين؛ كـ”حسين أيت أحمد”، أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، وأحد أشرس المعارضين في التاريخ الجزائري الحديث الذي توفي منفيا بسويسرا، و “أحمد بن بلة”، أول رئيس للبلاد بعد الاستقلال عن فرنسا عام  1962 و الذي أطيح به في انقلاب عسكري قاده “هواري بومدين”  سنة 1965 تم سجن لمدة 15 سنة و  تم بعدها نفيه إلى فرنسا، و “الشاذلي بن جديد”، الرئيس السابق الذي استقال و استقر بالمغرب بعد رفض العسكريين الجزائريين  نتائج الانتخابات في بداية التسعينات من القرن الماضي، و التي فازت فيها “الجبهة الإسلامية للإنقاذ”،  و هي الهستقالة التي أدخلت البلاد في الفوضى و الإرهاب أو ما أصبح يعرف بـ “العشرية الدموية السوداء”.

         و  لذلك اعتبر من حيث المبدأ أن يتم تخصيص ثمانية أيام لنعي الفقيد “محمد عبد العزيز” بنفس درجة هؤلاء القادة التاريخيين الجزائريين فهو موقف نبيل من نظام  بلاد الشهداء … و لكن كان الأنسب أن  يتم التعامل مع وفاة قائدنا الراحل “محمد عبدالعزيز” كرئيس دولة شقيقة، هي الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و أن يتم الإعلان عن حداد لمدة ثلاثة أيام فقط كما تفعل الجزائر مع رؤساء باقي الدول العربية، إذ أن تخصيص 8 أيام ينطوي ضمنيا على أن الراحل كان شخصية جزائرية … !!؟

      فتفاعل الجزائر مع وفاة الملوك والرؤساء العرب، كان دائما هو الإعلان عن حداد لمدة ثلاثة أيام فقط، حسب البروتكول الدبلوماسي المتعارف عليه بين الدول الشقيقة، و أذكر هنا حالات وفاة كل من  الملك السعودي “عبدالله بن عبد العزيز آل سعود” و قبله أخوه “فهد بن عبد العزيز” و كذلك رئيس دولة الإمارات “الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان” و الرئيس الفلسطينى “ياسرعرفات”… لذلك أرى أنه كان من الأنسب للجزائر أن  تعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام، لتُعطي صورة عنها انها دولة غير معنية بقضية الصحراء الغربية … !!؟

      و حتى عندما تعلق الأمر بتحطم الطائرة العسكرية  في ولاية أم البواقي، شرقي البلاد و مقتل 102 من ركابها في شهر فبراير من سنة 2014 أعلنت الجزائر الحداد لمدة ثلاثة أيام فقط … لذلك فإن إعلان ثمانية أيام للحداد على وفاة الرئيس الصحراوي “محمد عبدالعزيز” يعني بأن النظام الجزائري يكن له مكانة كبيرة لا تقل عن قادتها التاريخيين …  لكنني اكرر   بأنه قرار متسرع  لأنه ببساطة سيُظهر الراحل و كأنه “زعيم جزائري” وسيدعم دعاية المحتل المغربي حول كون الراحل كان رجل الجزائر بامتياز … فهذه وجهة نظري  المتواضعة و لكم واسع النظر.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد