بقلم : الغضنفر
من أغرب المحاكمات في قضايا الاغتصاب، تلك التي حدثت سنة 2007 بدولة اسكتلندا، حيث ضبط رجل سكتلندي، يدعى “روبرت ستيوارت”، و هو يمارس الجنس مع دراجته الهوائية في منزله، و أبلغت عنه خادمته الشرطة التي ألقت عليه القبض، وحكم عليه بالخضوع للمراقبة القضائية لمدة ثلاث سنوات، بتهمة “اغتصاب دراجة”…. مناسبة سرد هذه الواقعة هو توضيح أن بعض الأشخاص قد يدفعهم تفكيرهم المريض إلى تخيل بعض الأساليب و الأوضاع الجنسية التي لا يمكن أن يتقبلها أو يتصورها عقل إنسان طبيعي …. و هذا ما يحدث مع الفاسقة “سليطينة خيا”، التي تروج مؤخرا بأنها تعرضت للاغتصاب، هي و أختها “الواعرة”، على يد أفراد القوات القمعية المغربية، التي داهمت منزل عائلتها صبيحة يوم الأربعاء 12 ماي 2021.
فهذه الجاهلة تصر على أنها تعرضت للاغتصاب، رغم أنها لا تميز لا حقوقيا و لا قانونيا بين “التحرش الجنسي” و “الاعتداء الجنسي” و “الاغتصاب”؛ فالتحرش الجنسي هو القيام بالكلام أو بالتلميح أو بالإيحاء أو بالكتابة ، أو بأي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، باستخدام كل ما يحمل دلالات جنسية من شأنها انتهاك الحرمة الجسدية و كرامة المرأة أو ممارسة كافة أنواع الضغوط بهدف إقامة علاقة جنسية معها،…. أما الاعتداء الجنسي فيبدأ بالملامسة أو المداعبة غير المرغوب بها للاماكن الحميمة في الجسد…. أما الاغتصاب فهو ممارسة الجنس تحت الإكراه، أي دخول العضو الذكري لجسد المرأة من أي فتحة فيه.
انطلاقا من هذا التفسير القانوني للمصطلحات المتعلقة بالجريمة الجنسية، تبقى الاتهامات التي تسوقها “سليطينة” و أختها غير دقيقة أو بالأحرى خارج الموضوع، لأن بيت القصيد و الفيصل في جرائم الشرف، سواء أكان تحرشا جنسيا أو اعتداءا جنسيا أو اغتصابا، هو أن المعتدي يهدف إلى إقامة علاقة جنسية مع الضحية، و الحال أن هذه الرغبة ليست موجودة لدى عناصر القوات القمعية خلال مداهمتهم لمنزل “سليطينة”، إذ يمكن الحديث فقط – و في أحسن الأحوال- عن عنف أو تعنيف …. و لكن بالمطلق ليس اغتصابا و لا تحرشا و لا اعتداءا جنسيا.
و بعيدا عن القراءة القانونية، و بالرجوع إلى الظروف التي تمت فيها عملية مداهمة و تفتيش المنزل، هناك أمران اثنان يستحيل معهما أن تتعرض أية امرأة – كيفما كانت- في بلد عربي إسلامي للاغتصاب: أولهما أن المداهمة تمت في صبيحة آخر يوم من رمضان، أي في العشر الأواخر من هذا الشهر المعظم، و لا أظن أن شخصا مسلما، مهما كان منحط الأخلاق، سيفكر في أمور جنسية خلال صيامه، أما الأمر الثاني فهو تواجد رجل من العائلة بالمنزل، في الستين من العمر، خلال هذه عملية الاقتحام و التفتيش، و يتعلق الأمر بـ” عبد العزيز خيا”، المعروف بـ “عزّا”، و هو الأخ الأكبر لـ “سليطينة” و “الواعرة”، و لا أظن – بل من المستحيل- أن يقبل رجلا صحراوي المساس بشرف العائلة و كرامتها من خلال السكوت على اغتصاب أختيه أمام عينيه .
المصيبة أن “سليطينة”، في بحثها عن الإثارة لإبقاء نفسها في دائرة اهتمام القيادة الصحراوية و الأوساط الأجنبية الداعمة لها ماديا، تقول لكل من يستفسرها عن تفاصيل حادث الاغتصاب المزعوم، بأن المعتدين طرحوها أرضا و اغتصبوها بأحذيتهم دون أن يزيلوا عنها ثيابها، و هو التصريح الذي جعل البعض يتساءل إن كانت مخارجها بالوعة صرف صحي مفتوحة … !!؟ و تزيد من مشاهد الإثارة و الدراما عندما تتحدث عن ما وقع لأختها “الواعرة”، حيث تقول بأنهم أدخلوا بعض العصي في مناطقها الحساسة من فوق ثيابها.
خيالها المريض لم يتوقف عند هذا الحد، بل حاولت – في اليوم الأول لترويج هذه الأكاذيب- أن تذكر كذلك أخيها “عزّا” في هذه القصة، عبر الادعاء بأنه –هو الآخر- تعرض لهتك عرضه بأن أدخلوا عصا في دبره، لكنها تراجعت عن هذا الكلام بعدما تأكدت بأن إقحام اسم أخيها قد يشكل نقطة ضعف في مناورتها و قد يكون اللبنة الهشة التي تهدم السيناريو الشيطاني التي نسجته، بعدما لامست في هذا الأخير انعدام استعداده لمجاراتها في إلصاق وصمة العار بالعائلة، و أنه من سابع المستحيلات له أن يقايض رجولته بمال الدنيا الزائل. …. و ليس أخوها “عزا خيا” الوحيد الذي استهجن تلطيخ سمعة العائلة بافتراءات لا أساس لها من الصحة، بل كذلك أختها “بوتة”، التي نشرت – منذ أيام- تسجيلا صوتيا تنفي فيه جملة و تفصيلا قضية الاغتصاب المزعوم (التسجيل موجود على الصفحة الفايسبوكية لموقعنا الإعلامي).
هناك مثل عربي يقول : “تجوع الحرة و لا تأكل بثدييها”، لكن “سليطينة” في بحثها على المال و الشهرة أكلت بثدييها و مؤخرتها و فرجها، و تنازلت على كل قيم الحياء بقبولها على نفسها أن تصبح علكة تلوكها ألسن العامة في قضية اغتصاب مزعوم، و مع ذلك لم تنجح في حشد تضامن الصحراويين معها في المناطق المحتلة، بل لم يتضامن معها حتى جيرانها، لأن الجميع متأكد بأنها مجرد كاذبة تختلق في كل مرة حدثا لمواصلة شطحاتها في إطار مسلسل نضالي عبثي؛ حيث ادعت في البداية بأن سلطات الاحتلال أصابتها في رأسها بحجر كادت معه أن تفقد عينها الأخرى، ليتضح بأن نافذة المنزل هي من تسببت لها في ذلك الجرح، و سبق لها أن حاولت القيام بإضراب عن الطعام للتنديد بالتحرش الجنسي، مع أنها – كأنثى مجنونة تصرخ بالليل و النهار- لم تعد مطمعا جنسيا لأي أحد، و أن الأمر مجرد تبادل السباب مع أحد العناصر القمعية، و قبل هذا ادعت كذلك التعرض لمحاولة اغتيال من خلال تلطيخ منزلها بمادة سوداء غريبة ، ليتبين بأنها مجرد مادة كريهة الرائحة (لگوانو) للرد على استفزازاتها.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك