كثُر الحديث خلال الأيام الأخيرة بين المناضلين الصحراويين بالمناطق المحتلة، خصوصا في أوساط عائلات “أسود ملحة إگديم إزيگ” المعتقلين بسجن سلا المغربية، بأن ملك المغرب سيصدر عفوأ عاما عن هذه المجموعة من المعتقلين السياسيين ، بمناسبة الزيارة التي يقوم بها للصحراء الغربية، قبل أن نكتشف بأن لائحة المعتقلين الذين تم إطلاق سراحهم بمناسبة ما يسمى “المسيرة الخضراء”، لم تشمل المعتقلين السياسيين الصحراويين، و هو ما شكل صدمة للمعتقلين و لعائلاتهم الشيء الذي جعلهم يتساءلون عن سر هذا الاستثناء، خصوصا و أن معتقلين على خلفيات قضايا إرهابية تم تمتيعهم بالحرية.
إلى ذلك يرى بعض الملاحظين، بأن العجوز الشمطاء الفرنسية “كلود مانجان”، زوجة المعتقل “النعمة أسفاري”، هي من أفسدت مشروع إطلاق سراح معتقلي “إكديم إزيك”، بسبب تسرعها، حيث أنها زارت مؤخرا زوجها و بعض رفاقه بسجن سلا المغربية، و فهمت من خلال محادثتها معهم لأن هناك مؤشرات واضحة حول نية المغرب إطلاق سراحهم.
غير أن “كلود مانجان” بدل أن تتريث إلى حين الإفراج الفعلي عن المعتقلين، باشرت بمجرد عودتها إلى فرنسا إلى ربط الاتصال بجمعية “العمل المسيحي لمناهضة التعذيب” – المعروفة بـ ” ACAT”- ، من أجل تسطير برنامج أنشطة دعائية و مؤتمرات، لصالح زوجها “النعمة أسفاري” بعد الإفراج عنه، في أفق أن تصنع منه نجما فوق العادة للنضال الصحراوي.
الخطوة التي أقدمت عليها “كلود مانجان” عبر تسخير جمعية “ACAT”، أغضبت النظام المغربي و جعلته يلغي مشروع الإفراج، خصوصا و أنها هذه الجمعية التبشيرية أصبحت العدو رقم واحد للمسؤولين المغاربة بفرنسا، بسبب قضية الملاكم السابق “زكريا المومني”.
و مما زاد الطين بلة، هو إقدام منظمة حقوق الإنسان “هيومن ريتس واتش” ، يوم الخميس 05 نوفمبر 2015، ساعات قبل اصدار العفو، على إصدار بيان تطالب فيه إما الإفراج عن معتقلين “اكديم ازيك” أو إعادة محاكمتهم أمام محكمة مدنية، حيث لم يأت في ذلك البيان من الأسماء التي اعتبرتهم مدافعين عن حقوق الانسان سوى “النعمة أسفاري” و “محمد التهليل” و “أحمد السباعي”.
لذلك يبدو بأن سلطات الاحتلال قد تراجعت عن فكرة إطلاق سراح معتقلي “اكديم ازيك”، حتى لا تضع نفسها في موقف مبهم خصوصا و أن الجميع كان سيعتقد بأن المنظمات الموقعة على بيان”هيومن رايتس واتش” و من بينها ACAT، هي من ضغطت على المغرب من أجل فعل ذلك.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”