نتقدم على هذا الموقع الحر بكامل التعازي و المواساة إلى أسرة الفقيدة الصحراوية “غالية بابة شماه”، ضحية الغدر و الاختطاف و التعذيب الجسدي و النفسي بإسبانيا، و ضحية الأنانية القيادية للبيت الأصفر و جشع القادة الذين يتقاضون آلاف الأوروهات لقاء إقناع الأسر الصحراوية بإرسال فلذات أكبادهم إلى إسبانيا.
فقد تسبب الإعلان عن عثور الشرطة الإسبانية على جثة الشابة الصحراوية المختفية منذ الأسبوع الماضي في منطقة لاكورونيا بجبال كاليثيا، فاجعة بين صفوف الأسر الصحراوية، و علم موقعنا من داخل المخيمات أن الأسر الصحراوية باتت في خوف و رعب كبيرين على فلذات أكبادها التي تعيش في إسبانيا، و بالخصوص الذين وصلوا إليها عبر بعثات تابعة للكنائس و الأديرة، فيما يعرف ب، “عطل السلام“، إذ يتم تخيير الأطفال القاصرين بين المكوث في ملاجئ الأيتام أو قضاء مدة زيارة إسبانيا برفقة أسرة كاثوليكية، و هو ما يهدد في كلا الخيارين بتحريف النشأ الصحراوي عن الدين الإسلامي، و إمكانية تعرضهم للاعتداءات المرضية من المنحرفين و المرضى النفسيين.
و قد سبق لنا على هذا الموقع الحر أن قمنا بتحذير الأسر الصحراوية و القيادة بشأن هذه الزيارات، التي تعد مغامرة تهدد هوية الأجيال الصحراوية و تقود إلى نسف المجتمع الصحراوي و تخريبه بتدمير أجياله، ذلك أن حادثة وفاة الشابة “غالية بابة شماه” فتحت باب النقاش على مصراعيه داخل المخيمات و خارجها.
و في هذا الصدد نورد لكم رابط التسجيل الصوتي لمواطنة صحراوية غيورة، تطالب الأسر الصحراوية بعدم المجازفة بأطفالهم و إرسالهم إلى الكنائس في بعثات مسيحية الغاية منها تنصير الأطفال، و الحفاظ على لحم بناتهم وعدم القبول بتقديمهم كوجبات للمرضى النفسيين داخل المجتمع الإسباني.
و على الرغم من أن الشرطة الإسبانية أعلنت عن فتح تحقيق في قضية الوفاة البشعة للشابة الصحراوية، إلا أن السلطات الصحراوية -إلى حدود الساعة- لم تدخل على خط هذه الحادثة المأساوية، و فضلت البقاء بعيدا عن الأحداث، و لم تقدم واجب العزاء للأسرة المكلومة و لم تحظى القضية بتغطية إعلامية رسمية، حيث تحصلنا على بعض التبريرات القيادية التي تقول بأن البيت الأصفر المضطرب، لا يزال في حالة غضب من مدريد بسبب موقفها الأخير من الصحراء الغربية، و أن القيادة تنفذ قرارها بوقف التعاون مع إسبانيا.
وهذا الوضع يثير سخرية المدونين الصحراويين الذين اعتبروه مبررا غبيا، و أن القياس كان يقتضي سحب جميع الدبلوماسيين الصحراويين العاملين فوق الأراضي الإسبانية و منع جميع الأنشطة الصحراوية فوق التراب الإسباني، بما فيها تلك الرحلات التي يتم بموجبها تهجير خيرة أطفال و شباب المخيمات نحو الكنائس الإسبانية و تنصيرهم، و ليس التخلي أو تجاهل حادثة مؤلمة لشابة صحراوية لا حول لأسرتها و لا قوة…، و أضاف عدد من الصحراويين أن القيادة تختبئ وراء المواقف السياسية، لأنها تعجز عن وقف هذا النزيف لكون معظم القادة يحصلون على الآلاف من الدولارات كعائدات من هذه التجارة البشرية.
اليوم مبادرة حماية أطفال المخيمات لابد لها أن تخرج من داخل الأسر الصحراوية، التي وجب عليها تفضيل مصالح فلذات أكبادها على مصالحها المادية، خصوصا و أن العائدات المادية التي تتحصل عليها الأسر ضعيفة جدا، و تعتبر فتاتا قليلا مقابل ما يتحصل عليه القادة، حسب ما ورد في الإعلام الإسباني الذي قال، بأن الحكومة الإسبانية توجه دعما ماليا للأسر التي ترسل أبنائها لزيارة إسبانيا في إطار البعثات الطلابية أو الخيرية، و أن الدعم يصل إلى ملايين الدولارات.
- رابط نداء سيدة صحراوية غاضبة من تجارة الأسر بفلذات أكبادها :
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك