بقلم : الغضنفر
كثيرون هم المناضلون الذين هم واعون بحالة التشرذم الذي تعرفه حاليا الساحة النضالية. و يدركون تمام الإدراك، بأن السبب هو غياب الشفافية والديمقراطية في التعامل مع جميع أطياف المشهد السياسي والحقوقي الوطني، ويشيرون بأصابع الاتهام – ولو دون المجاهرة بذلك- إلى الغراب “عمر بولسان”، مدير مكتب كناريا، لأن القليل من المناضلين من يستطيعون أن يقول كلمة الحق للغول الكناري بكل جرأة وشفافية، لعدة أسباب أغلبها ذو طابع مادي خوفا من انقطاع نصيبه من الدعم المادي المرصود للانتفاضة بالمدن المحتلة.
و من القلائل الذين خرجوا عن هذه القاعدة نجد المناضل “سالم أطويف”، الذي كتب مقالا مطولا تحت عنوان: ” طائر الكناري لا يجيد التغريد بجزر الكناري”، في إشارة إلى “عمر بولسان” وطريقته الإستبدادية التي خلقت حالة من التصدع وسط صفوف المناضلين…. هذا المقال الجيد والمفصل، يعطي تحليلا واقعيا للحالة المزرية التي وصلت إليها العلاقات بين المناضلين. لذلك يدعو القائمين على الفعل النضالي للجلوس إلى طاولة الحوار من أجل كلمة سواء.
إن متمنيات “سالم أطويف” تبدو طوباوية مادمت كل مفاتيح منظومة النضال في يد “عمر بولسان”؛ فالرجل الذي اعتبره “طائر الكناري” في مقاله هو في الحقيقة غراب لا خير يرجى فيه. و بالتالي لا يمكن أن نجمع بين نعيق الغربان وتغريد البلابل وننتظر أن أن نسمع سمفونية رائعة للقضية الصحراوية.
لا يمكن أن يصبح الرجل الذي أضر بالقضية لمدة تزيد عن 16 سنة من على مكتبه بكناريا أن ينقلب ويصبح راعيا للمشروع الوطني ولتوحيد صفوف المناضلين، لأن رؤيته للأشياء ضيقة وتبقى رهينة حساباته الشخصية التي لا يمكنه التنازل عنها؛ فلطالما كان “عمر بولسان” بمثابة العضو الفاسد في الجسد الذي وجب بتره حفاظا على باقي الجسد، لذلك نقول له بلسان الربيع العربي الذي انطلق من ملحمة اكديم ازيك: ” ارحل ” !!.. إرحل وخذ معك زبانيتك من أمثال “إبراهيم دحان” و”سلطانة خيا” و إليكم نص المقال الذي كتبه “سالم أطويف”:
حينما ننظر بإمعان الى ما اصبح يحدث اليوم للبعض من المناضلين الشرفاء من ابناء هذا الوطن وذالك من امور غير منطقية ومواقف مجحفة تتخذ بحقهم من قبل بعض الانتهازيين الذين يدعون انهم صانعوا القرار ، سنرى او نجد ان حقيقة هذا هو نتيجة لفعل خاطيء قام به ويقوم به اشخاص مع الاسف يحسبون على هذا الجسم الصحراوي اي من ابناء هذا الوطن بل الا كثر من ذالك هم اصحاب قرار معين في قطاع معين ان لم نكن مخطئين.
ولو بحثنا كذلك عن الاسباب المنطقية التي وقع البعض من المناضلين بسببها تحت طائلة التهميش والاقصاء عن كل التشكيلات والتنظيمات السياسية نجد ان ذلك كان ولا يزال متعمدا من قبل هؤلاء اي من يدعون صنع القرار و على راسهم للاسف الشديد المسؤول عن ملف تدبير شؤون الارض المحتلة,و ذالك بطبعة الحال راجع لسبب واحد يتجلى في عدم الخنوع و الانبطاح لهؤلاء لان حتمية الظرفية بالنسبة لنا تتطلب التغيير بشكل سريع و مطبق زيادة على العمل الجاد و الموضوعي و الانفتاح على الاخر و التخلي عن الحسابات الضيقة وتجاوز الخلافات التي هي في حقيقة الامر لا تغني ولا تسمن من جوع .
هذا المشكل اذا الذي يتمثل في سوء عملية تدبير “ملف الارض المحتلة” وكذالك التستر عن مايقع في الارض المحتلة من مشاكل يصعب تجاوزها او السكوت عنها كما نرى الان و التي في حقيقة الامر اصبحت من بين المشاكل التي تعيق استمرارية المشروع الوطني وجمود العمل الوطني من اجل الحرية والا ستقلال الذي يستمد في الاخير قوته من الحراك الجماهيري بالارض المحتلة,والذي لا يلائم بشكل من الاشكال حجم التضحيات الجسام وعدد الانتصارات التي حققها ابناء شعبنا منذ بداية انتفاضة الا ستقلال المجيدة ابدا .. ذالك ماجعلني اتساءل وانا في حيرة من امري حيث لست ادري هل هناك تعمد من قبل جهة معينة في كل ذلك ؟ ام ان العيب يكمن في الزمن ليعاقبنا هكذا عقاب دون ذنب نرتكبه سوى كوننا مجموعة من ابناء هذا الوطن من حقنا ان ننتقد نقدا بناء والوقوف على كل التجاوزات و معالجة ما يقع بالارض المحتلة نرضى بالقليل ولا نطمح بالكثير كما يفعل الاخرون ..
اما اذا نظرنا الى الموضوع من جهة اخرى ..وهنا تكمن الكارثة الحقيقية .. لوجدنا ان الخطأ كله يكمن فينا ,, وهنا لا اقصد ابناء الشعب بل اقصد السادة المسؤولين باعتبارهم جزءا منا و ذالك عن الصغيرة و الكبيرة هذا ان كان بالفعل حقيقي عن ما يجري وما يقع اليوم من مشاكل تتمثل في الاقصاء و التهميش الذي يطل مجموعة من المناضلين الاوفياء زيادة على تجسيد القبلية على ارض الواقع بل الا خطر من ذالك استهداف مناضلين صحراويين من طرف بعض التافهين اصحاب الفكر الانتهازي الضيق هذا ان كانوا بالفعل يعرفون معنى مفهوم الفكر الانتهازي فهم في الواقع ليسوا سوى كراكيز وخشيبات للاسف الشديد همهم الوحيد لا يتعدى سوى الكلام من اجل الكلام و التشويه بالمناضلين واستعمالهم كبيادق لتصفية الحسابات الضيقة مع المناضلين الشرفاء من طرف من يدعون انهم مسؤولين , فهذا في الاخير ليس بالغريب او يجعلنا نستغرب فهم اعتدوا على النضال وما بالك الاعتداء على الا شخاص .
كل هذه الامور قد يكونون غافلين عنها لسبب او لآخر ، لأنهم وببساطة شغلوا انفسهم ومن ورائهم ابناء جلدتهم في امور تافهة بعيدة كل البعد احيانا عن المنطق والحقيقة ،والتي تتمثل في موضوع التسمية في حينه المتمثلة في خلق اطارات وجمعيات وهمية كرطونية تعمل على تحقيق اهداف انتهازية وارتزاقية و ذالك باستغلال القاعدة الجماهيرية التي لاذنب لها في لانجاح هذا المشروع المبني على الانتهازية والارتزاق و حب الظهور و الوصول الى اهداف شخصية تخدم في الاخير المصلحة الشخصية البعيدة كل البعد عن العمل الموضوعي و التضحية الفعلية من اجل تحقيق الهدف المنشود المتمثل في الحرية والا ستقلال.
اذا النتيجة حتمية وواضحة المعالم على هذا التشرذم الذي ابتكره اصحاب الافكار المسيسة الضيقة، من اقصائنا نهائيا من الوجود السياسي و حتى الاجتماعي ..وربما تحقيق الحلم الكبير لبعض من المتصدين باجبارنا على ترك هذا الموقف الذي نعتبره ايجابي و موضوعي وانطلاقا من القناعة و المبدئ و الكبرياء و عدم الخنوع هذه هي الحقيقة التي نؤمن بها وتحتم علينا عدم القاء اللوم على الاخرين من المناضلين الاوفياء و الشرفاء وليس الانتهازيين او تعليق أخطائنا على شماعتهم ,فنحن كما يعلم الجميع قوم اصلاء في هذا الوطن .. وهذا صحيح ومعروف لدى الجميع ، ونحن ابناء هذا والاساس فيه .. وهذا منطقي جدا ..ونحن ..ونحن .. الخ ..ولكن الذي يغفل عنه من يدعون المسؤولية و اتخاذ القرار ، هو هذا التشرذم الذي زرع بين صفوف ابناء الوطن الصحراوي الجريح الحقد و الصراع بل الاكثر من ذالك تصفية الحسابات الضيقة كما اصبحنا نرى اليوم .
هذه هي اذا مأساتنا الحقيقية .. والماساة الكبرى التي ننتظرها حيث لا ندري ماذا ستكون نتائجها وكيف ستحصل ويبقى سر ذلك عند بعض الغامضين و الغير واضحين .. هكذا تستمر المعاناة ويستمر السادة الافاضل بتطوير طرق التشتت عبر الصحف والمجلات وربما عبر الاذاعات او المحطات الفضائية الى اخره من وسائل اعلامهم ، فالكل يدلي بدلوه لصالح الوطن والكل ينطق بكلام معسول دفاعا عن اهداف وتاريخ الوطن والكل يقول ويقول ما هو خير لأبناء الوطن والكل يريد وحدة الامة عاجلا ..وفي النتيجة حين تجادلهم في موضوع الوحدة ترى ان الجميع ينقادون الى من يكون في المقام الاول ومن الذي سيحصل على اكبر المكاسب متناسين وعودهم للشعب وضاربين عرض الحائط كل شعاراتهم الزائفة والتي قد تؤدي بالاحرى الى مزيد من الويلات او عواقب وخيمة اخرى تضاف الى كاهل ابناء شعبنا الجريح .. والغريب ايضا ان الكثير من هؤلاء السادة يطلق بين الحين والاخر تصريحات غير معقولة وفي وقت غير منطقي وبطلبات غير واقعية متناسيا انه بعيد كل البعد عن الواقع والحقيقة المرة التي يعيشها ابناء الوطن ، اذ لا يعلم ما الذي يدور من احداث في الساحة النضالية لأن المسكين لا يعيش هذا الواقع بسبب كونه خارج الوطن وينعم بطيبات الغرب وحسناواته ، فهو في اماكن بعيدة عن الذي يدور على الساحة النضالية الملتهبة ولديه من الحماية ما يكفي ورغم كل ذلك يقولون نحن ابناء الوطن وسنضحي بالغالي والنفيس لمجده.. حياكم الله ايها الافاضل .. والله انكم ذرة الوطن .. ولكن ان كنتم حقيقة تريدون انهاض مجد الوطن فاجلسوا على مائدة واحدة وناقشوا وضعنا البائس بدون اختباء واتركوا سياستكم الاستكبارية التي ادت بنا الى قرار الهاوية وجعلتنا اسفل السافلين في وطننا العزيز .. ويا حبذا لو تفكرون مرة واحد فقط بماساة هذا الشعب وتضعوا ايديكم بعضها ببعض بدلا من الارهاصات اللامنطقية والاتهامات الباطلة والمواقف السلبية التي يتخذها البعض منكم انتقاما منا ومن مواقفنا التي لن نتخلى عنها في حقيقة الامر و لن نتخلى كذالك عن الانتقاد البناء مهما كلفنا الامر وذالك في الاخير من اجل نجاح المشروع الوطني” .
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]