Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

المعتقلون الصحراويون بسجون الاحتلال المغربي بين حملة القيادة و انشغال العالم بالوباء

        كان الرهان الكبير للقيادة الصحراوية على الظرفية الوبائية…، فحاولت استثمار الجائحة أمميا و إفريقيا من أجل ممارسة الضغط على سلطات الاحتلال المغربية لإطلاق سراح المعتقلين الصحراويين، و جمعت النداءات من أهالي المعتقلين و ذويهم و أذاعتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ثم أثارت المنظمات الدولية ضد السلطات المغربية لمحاصرتها حقوقيا و إنسانيا و إرغامها على تحرير المعتقلين الصحراويين بدعوى حفظ حياة السجناء و  تفادي العدوى داخل السجون…  و رغم أن الحملة لا زالت مستمرة إلا أن المؤشرات لا تبشر بقرب انفراج في الملف.

      فالسلطات المغربية بعدما أعلنت عن إطلاق سراح عدد كبير من المعتقلين على غرار باقي دول العالم، بلغ عددهم 5654 سجينا، استثنت – بصفة متعمدة- السجناء التي تعتبرهم القيادة الصحراوية سجناء سياسيين، و هو الأمر الذي عزاه عدد من النشطاء الصحراويين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى المفعول الرجعي-السلبي لحملة القيادة، التي أخطأت الهدف و تسبب في تفويت الفرصة على المعتقلين الصحراويين، خصوصا و أن القيادة لها تجارب سابقة في حملات مماثلة لصالح المعتقلين الصحراويين في السجون المغربية، و باءت كلها بالفشل، و اليوم أصبحت لدينا قناعة كرأي عام بأن المحتل  المغربي لديه مناعة غريبة ضد الحملات، و أنه يرفض و بشكل مطلق الاستجابة لها أو لأي ضغوطات دولية…، و كل المبادرات التي تقوم بها الرباط تأتي بناءا على فهم معين للوضع و إستراتيجية ذات أهداف مسطرة، و أن معتقلينا لم يدخلوا يوما ضمن الإستراتيجية التي تتبناها أو التي تراها.

      فشل الحملة القيادة و استثمار البيت الأصفر لمعانات أسر المعتقلين و إرغامهم على تسجيل تلك الأشرطة، في تكريس فاضح للفكر الانتهازي الذي بدأ مع إرسال تلك الأسر إلى عاصمة الاحتلال من أجل الاحتجاج و الإضراب و خلق الفوضى و المراهنة على الرأي العام الدولي، و تعريضهم للمضايقات و الإحراج و عناء التنقل رغم أن بينهم نساء و شيوخ لم تراعي القيادة أرذل أعمارهم، و رغم علمها المسبق بموقف الاحتلال  في ملفات المعتقلين الصحراويين و رفضها الكلي لأي مساومة أو استعطاف أو ضغط…، و كل هذا لأجل حصول قيادتنا على ورقة حقوقية تستثمرها في لقاء دبلوماسي هامشي داخل الأمم المتحدة أو بـ “جنيف”.

      غير أن القيادة و هي تعمد إلى تجيش أسر المعتقلين، و تستثمر الأخضر و اليابس في حملتها…، لم تأتي على ذكر أخبار معتقلي الشعب الصحراوي بسجون المخيمات الرهيبة، و التي وصفها المدونون الثلاث الذين فضحوا كل مستور داخل المعتقلات بعبارة واحدة “زنازن الموت”، مع العلم أن السجون في المخيمات لا ترقي إلى مستوى يسمح بعيش الإنسان، و حسب وصف بعض السجناء الناجين من جحيم تلك السجون فإنها مقابر للأحياء، و أن الذين يغادرونها بعد انتهاء محكوميتهم فإما يغادرونها إلى القبور أو إلى المصحات للعلاج بعد بثر أطرافهم نتيجة التعفنات و الأمراض المزمنة، دون الحديث عن الاضطرابات النفسية و العقلية التي تسببها ظروف الاعتقال.

      مهما كان الحال، نظن بأنه من الواجب، بعد هذه السنوات الطويلة التي قضاها هؤلاء السجناء في الاعتقال، خصوصا معتقلي ملحمة اكديم ازيك، إيقاف هذه الحملة ذات الأبعاد السياسية للمطالبة بإطلاق سراحهم، و تعويضها بحملة أخرى ذات أبعاد إنسانية تقودها جمعيات المجتمع المدني فقط  يخاطب فيها الضمير و الإحساس، و لا يتم إقحام القضية الصحراوية بأي وجه كان في هذا المطلب، فمهما يكن  فمجرد معانقة هؤلاء السجناء للحرية، يبقى في حد ذاته ورقة يمكن استثمارها مستقبلا من خلال توظيف هؤلاء في حملات و رحلات حقوقية دولية  ضد  المحتل المغربي .

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد