Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القضية الصحراوية و إمكانية عودة المحتل المغربي إلى الاتحاد الإفريقي؟

بقلم : الغضنفر

     لأن الأحداث  في العالم تتسارع بشكل لا يصدق … خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي …مشاكل اللاجئين السوريين… إرهاب بفرنسا… و قبلها بتركيا و العراق…حملة انتخابية امريكية تحمل تباشير للمحتل المغربي …محاولة انقلابية بتركيا و أزمة مع أمريكا… وسط كل هذه الفوضى العالمية …لا نملك – كشعب مغلوب على أمره-  سوى  ممارسة رياضة هرولة الأعين بين القنوات التلفزية و المواقع الالكترونية لمتابعة ما يجري دون أن يكون لقضيتنا نصيب فيها و كأنها خارج التاريخ، لذلك وحدها الكلمات  و بعض السطور في مواقع مغمورة كموقعنا  الإعلامي قادرة على إبقاء جذوة الثورة الصحراوية و تبرير عجز قيادتنا بالرابوني والتحايل على واقعنا حتى لا ندخل دائرة النسيان..

      كثُر الحديث في الأيام الأخيرة عن نية المحتل المغربي العودة إلى حظيرة الاتحاد الإفريقي، بعد غياب طوعي دام حوالي 32 سنة، و كثرت التحاليل و الأقاويل بين مؤكد و نافي لهذه الخطوة ، إلاّ أن رسالة ملك المغرب إلى قمة كيغالي، و ما تضمنته من عبارات خطيرة، وضعت التكهنات جانبا و جعلت المسألة تدخل باب اليقين.

      لذلك مساهمة مني في تنوير الرأي العام الوطني عن أسباب و تداعيات هذه الخطوة المفاجئة و الخطيرة للرباط، التي سأطرحها في مقال لاحق، أرجو من القراء الأعزاء أن يُغْنُوا النقاش من خلال مراسلتنا على بريد الموقع حول هذا الموضوع للإجابة بمصداقية و تجرد  و بدون حماسة أو تعصب فارغين، عن بعض الأسئلة من قبيل: لماذا أقدم المغرب على هذه الخطوة في هذا الظرفية بالذات؟ هل هي بسبب “العزلة الدولية” الذي لطالما تحدثت عنها القيادة الصحراوية؟ أم هو الفراغ السياسي  الذي يعيشه الاتحاد الافريقي بعد تراجع بعض القوى الإقليمية و  مقتل “ملك ملوك إفريقيا” (القذافي) و تراجع الدعم المادي للدول الإفريقية من طرف الحليفة الجزائر بسبب انخفاض أسعار الغاز و البترول؟ و ما دور النفوذ الفرنسي بإفريقيا لتعبيد الطريق أمام هيمنة الرباط؟ خصوصا الموقف الأخير غير الواضح  لنيجيريا اتجاه مسألة انتخاب “إبراهيم غالي” زعيما جديدا للجبهة؟

      كما أن هناك أمورا تعجيزية أعتقد بأنها قد تعرقل عودة المغرب إلى “الماما افريكا”؛ اللهم إن كانت هناك تنازلات من الاتحاد الإفريقي، بحيث  هناك أسئلة  حول الشروط التي ستُفرض على المغرب لقبول عودته؟ بمعنى هل سيكون من بينها الاعتراف بالجمهورية الصحراوية؟!!! و هل ستتم مطالبته بالانصياع إلى كل القرارات التي أصدرها سابقا الاتحاد الإفريقي لصالح القضية الصحراوية؟!!! و هل في حالة عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سيسمح بزيارة مبعوث هذا الاتحاد إلى الصحراء الغربية؟!!!

      أما بخصوص مستقبل القضية الصحراوية في ظل هذا المستجد فهناك أسئلة محرجة لقيادتنا؛ بمعنى هل ستكون الدبلوماسية الصحراوية في مستوى المواجهة؟ و هل ستستطيع مواصلة تحركاتها داخل الاتحاد الإفريقي بتلك السهولة التي كانت في غياب ممثلين عن المحتل المغربي؟ و كيف سيتم تمرير بعض القرارات في وجود تكتل من مناصري الرباط داخل  الاتحاد؟

      أتمنى أن تجيبوني على هذه الأسئلة ، لأني أعتقد بأن الفراغ السياسي و الأزمة السوسيواقتصادية التي تتخبط فيهما  الحليفة الجزائر، سيؤديان – لا محالة- إلى العمى السياسي لقادتنا بالرابوني، في غياب بديل و موارد كافية و رؤية استراتيجية لمستقبل قضيتنا.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 [email protected]

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد