Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الفاسد فى ثياب الناصحين!؟؟…

بقلم: الغضنفر

        و أنا أتصفح مواقع التواصل الاجتماعي لأطالع ما كتبه بعض الرفاق على صفحاتهم الفايسبوكية بخصوص القضية الوطنية خلال هذا الشهر الكريم، عثرت على مقال غريب عجيب لـ “حمادي الناصري” يستعرض فيه  – بطريقة تشبه البوح المسبوق بالاعتذارـ حالة  الانقسامات التي تعيشها الساحة النضالية بالمناطق المحتلة و التي وصلت كذلك المخيمات و الجاليات…

         سر استغرابي و تعجبي   من هذا المقال ليس من مضمونه الذي لا اختلف معه بتاتا و اوافق على كل ما جاء فيه، بل من كاتب المقال الذي يعتبر احد الفاعلين الاساسيين في حالة الفساد التي تعيشها منظومة النضال عموما بالمناطق المحتلة، و مادام الفاسدون والانتهازيون والمنافقون يحتكرون الفعل النضالي، من الصعب الحديث عن الأمل والتغيير.

        وحتى لا أكون مثاليا في طرحي، فإن  الفعل السياسي عمومًا بطبيعته يتحمل المناورة والكذب أحيانًا، لكن في منظومتنا النضالية هذه الأمور زادت عن حدها، وتخطت كل المسموح به، ولا أقصد هنا ان أحاكم نوايا الزير “حمادي الناصري” من خلال ما كتبه، لكن الحقيقة أن هناك فاسدين بإجماع المناضلين، وانتهازيين باتفاق الأدلة، يقدمون أنفسهم  دائما فى ثياب الناصحين، بل إن بعضهم أصبح يقدم نظريات جديدة في الفعل النضالي، ويطالب بوحدة الصف في الوقت الذي يعتبرون هم سبب الخلافات و الانقسامات.

       الى هنا اتوقف عن الكتابة و أترككم تطالعون مقال “حمادي الناصري”،  من باب الحكمة القائلة “خذوا الحكمة و لو من أفواه السفهاء”:

         “اعذروني إن كنت أرى ان الصمت عن الانحراف هو تكريس لروح الميوعة على روح النضال …

         إن  التعريف العلمي للتمييع ،يعني الانحلال أو ذلك التحول والصفة التي تأخذها مادة نقية تنحل في مكان وتمتزج مع المحلول، لتشكل توزيعا متجانسا للجراثيم ،هو ما نعيشه اليوم من حالة التردي الفكري والأخلاقي، الشيء الذي ينذر بالوصول إلى مرحلة  العجز عن صيانة المكتسبات، لان المعركة النضالية تعرضت للكثير من مظاهر التمييع التي جعلتها  تفقد خصائصها وهويتها التي هي خدمة القضية الوطنية والدفاع عنها  وليس في استهدافها .

        اعذروني إن قلت لكم ، أن هذه الظاهرة للأسف كانت بوادرها في رحم التجربة النضالية التي عاشتها المناطق المحتلة سنة 2002 بعد بروز المعركة الحقوقية والتي عرفت مكاسب هامة لكنها أسست للدخول في مرحلة الانحراف السياسي والأخلاقي عن مسار الثورة دون وعي، وخلق نواة أولى لميوعة النضال بمفاهيم دخيلة، كانت بدابتها ترميز الأحياء التي أسست لمرحلة الاصطفاف، منها ماهو على أساس قبلي وإقليمي  ،بعدها  بدأت سياسة الشيخ والمريد ، ثم مرحلة الاستقطاب دون معايير وشروط محددة ، بحثا عن الكم وتجاوز النوع، وصلت لمرحلة التجاذبات التي أدخلت الجميع في مرحلة أتون الصدام الصامت ،الذي خلق أجواء من الجفاء بين الأقطاب وبين القواعد التي تخوض معركة هامشية بكل اندفاع، وأصبح التبازغ بالألقاب بينهم،  والاعتداءات اللفظية والتشهير والتشويه والتشكيك في الوطنية  وتسفيه التضحيات والتقليل منها، ثم الركوب على أمواج المحطات المهمة…

          اعذروني إن قلت لكم  أننا تصدينا لكل هذا  في ذلك الوقت الذي كانت لا تزال فيه مظاهر النقاء والصفاء وحسن النوايا خوفا من الميوعة، لتنهال علينا النعوت من حذب وصوب وبكل الأوصاف (قبلي – إقليمي – عميل – غبي …) ولم يلتمس البعض العذر لي إلا بعد أن فهم الأمر متأخرا، واكتوى بنار مؤسسي الميوعة .

         اعذروني إن قلت لكم أن الأمراض نفسها والعدوى انتقلت إلى الضفة الأخرى، واعني بذلك مخيمات العزة والكرامة  والجاليات ، ولو أن العديد من أصحاب النوايا الحسنة نصحوني بعدم الرد على بعض ممن يتقاطعون مع هؤلاء  هناك ،في مشروع الميوعة هذا، الذي يعمد على ضرب رموز الدولة و ثوابتها وقيم الثورة  ومنظومتها الأخلاقية ،من خلال النعوت والتشهير والتبخيس ( فرعون – قوات السيسي – البيت الأصفر -إعادة الانتشار . القيادة الفاسدة …)ولعل ما جاء في تدوينة احدهم واصطف من  وراءه القطيع بتدوينات مماثلة تتماهى معه في زيارة الاخ الرئيس” لبوتسونا الفقيرة وربطها بزيارة ترامب للسعودية “التي عزز بها محاصيل دولته بملايير الدولارات .. بنوع من السخرية التافهة  ،قد يرى البعض ان سياسة التجاهل وعدم الرد على هؤلاء  هو الحل ،لأنها قد تفيدهم وتنمي شرعيتهم المفقودة .

           اعذروني إن قلت لكم أن الميوعة هي سلعة مخزنية وأدواتها صحراويين لا أخلاق ولا مبدأ لهم وستتحول إلى موضة سياسة تخرب العقول النقية ،وستتحول إلى ثقافة تقتفي دور البطولة ،قاسمها المشترك هو الصراعات البينية ،وتكريس الانقسام على عدة أسس ، هدفها إضعاف الشعور الوطني والاختراق الايجابي من الداخل .

         اعذروني إن قلت لكم  ،أن ما نعيشه بهذا الفضاء الاجتماعي ،ما  هو إلا عملية استنساخ لتجربة الأرض المحتلة والمواقع الجامعية ،ونقل هذه الأمراض الى مخيمات العزة والكرامة  ، قد يأتي وقت نعجز فيه عن التصدي ويفقد فيها الجسم الصحراوي مناعته  لا قدر الله ، بعدها تظهر أعراض المرض الذي كان فيروسا ايجابيا، يستفيد ينمو ويكبر حتى  من المضادات الحيوية الموجهة للأمراض الأخرى” .

 

 

 


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد