انتخب -بدون أية مفاجأة-“ابراهيم غالي” يوم السبت 09 يوليوز 2016 أمينا عاما جديدا “لجبهة البوليساريو”، خلال المؤتمر الاستثنائي، و ذلك بعد أن أكدت لجنة “رئاسة المؤتمر” غياب أي مترشح أو منافس له لتقلد هذا المنصب، حيث حصل على نسبة 93,19% من الأصوات المعبر عنها.
إلا أن المتتبعين يرون بأن هذه النسبة غير صحيحة، لأنها تم احتسابها فقط على أساس الأصوات المعبر عنها (1895) و ليست الأصوات المسجلة أي عدد المؤتمرين (2433)، و لم تأخذ بعين الاعتبار عدد المتغيبين عن التصويت الذي وصل إلى 538 (أي 22,11% من المؤتمرين) أي أولئك الذين عبروا عن عدم رضاهم عن طريقة ترشيح الأمين العام الجديد بانسحابهم من عملية التصويت برمتها، و بالتالي فإن النسبة الحقيقية لفوز “ابراهيم غالي” هي 72,59% إذا ما تم احتساب الأصوات التي حصل عليها (1766) على مجموع الأصوات المسجلة (2433).
انتخاب “ابراهيم غالي” أمينا عاما للجبهة و رئيسا للجمهورية وضع حدا لكل التكهنات و الأقاويل التي راجت مؤخرا حول الشخصية التي ستخلف الراحل “محمد عبدالعزيز”. و مع ذلك مازال مستقبل القضية الوطنية على كف عفريت نظرا للأسلوب الذي اعتمد للتوافق على “إبراهيم غالي” و لتنظيم المؤتمر الاستثنائي، و الذي لم يحترم النصوص القانونية المؤطرة للتنظيم، ناهيك عن التحديات و العراقيل التي سيواجهها القائد الجديد على المستويين الداخلي و الخارجي لإعادة قطار الثورة الصحراوية إلى سكته الصحيحة.
و رغم أن المؤتمر دار في أجواء عادية، إلا أنه تم تسجيل الملاحظات التالية من طرف المتتبعين و المحللين السياسيين:
– أولا:غياب ممثلين وازنين للدول الصديقة و الشقيقة الكبار اللهم الوفد الجزائري، و هذا أمر بديهي ما دامت الجزائر هي صاحبة الأرض التي تحتضن قيادتنا و مخيمات لجوء أهالينا.
– ثانيا: سيطرة الوجوه العسكرية على المؤتمر الاستثنائي من خلال ترأسه من طرف وزير الدفاع “عبد الله لحبيب البلال” و ترأس لجنة الانتخابات من طرف “الطالب عمي الديه”، قائد الناحية العسكرية الرابعة للجيش الشعبي الصحراوي.
– ثالثا: اعتراض “البشير مصطفى السيد” على مسألة طرح قانون الانتخابات و شروط الترشح لمنصب “الرئيس” للتصويت، معبرا أنه لا ضرورة لذلك بما أن المرشح الوحيد لمنصب الرئيس هو “ابراهيم غالي” الذي لاقى إجماعا خلال اجتماع الأمانة الوطنية في دورتها الأخيرة، و قد أقترح “البشير” أن يتم التصويت عليه مباشرة بطريقة رفع الأيدي. و قد تدخل رئيس المؤتمر “عبد الله لحبيب البلال” مبرزا أنه يجب احترام “القانون الأساسي للجبهة” كما جرت العادة و بالتالي يجب التصويت أولا على قانون الانتخابات قبل الشروع في عملية التصويت على الأمين العام “للجبهة”.
و نظرا لأهمية موضوع انتخاب قائد جديد لقضيتنا الوطنية، سنفتح ملفا كاملا لتدارس كل التحديات و الأمور التي يجب على “ابراهيم غالي” الانكباب عليها في أقرب وقت، كما سنتناول بالتحليل مشاركة وفد المناطق المحتلة في هذا المؤتمر … لذلك فالموقع مفتوح لمشاركاتكم – قرائنا الأعزاء- سواء بآراءهم أو مقالاتهم عبر مراسلتنا على بريدنا الالكتروني.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”