Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

وضع جد محتقن بالمخيمات بعد إصدار محكمة جزائرية لأحكام بالسجن على 17 تاجر صحراوي و اعتداء على مسؤول عسكري

بقلم: القطامي

     كتب أحد المدونين الصحراويين أن في المخيمات الصحراوية فقط يمكن أن ترى عقوبة الحكم على تاجر بتهمة تهريب مواد غذائية تفوق عقوبة الحكم على مهرب مخدرات…، ذلك أنه بعد جدال و احتقان، و وسط محاكمة متشنجة، أصدرت أخيرا  يوم 2022.07.02   المحكمة الجزائرية بتندوف حكمها على 17 من الموقوفين في قضية قافلة التجار للتهريب المعيشي بينهم رجال في سن الكهولة، بالسجن لمدة عامين و غرامة 6 ملايين دينار جزائري لكل واحد منهم، من أصل 40 موقوفا بعد تبرئة من وجد ركنا صلبا و آوى إليه، و من شفعت له القبيلة و أبناء العمومة، فيما نزل سوط القضاء على الضعفاء و اليائسين و المتخلى عنهم. 

     و رغم أننا على هذا الموقع الحر حاولنا أن ننأى بأقلامنا عن الواقعة حتى لا نتهم بالفتنة و التأليب على القيادة، إلا أن الصيغة التي تمت بها المحاكمة و قساوة الأحكام المنطوقة في حق التابعين، و التي تزامنت مع احتفالات الحليف الجزائري بالذكرى الستين لتأسيس الجزائر، و ما أصدره القصر الرئاسي الجزائري من عفو كبير عن السجناء قبيل إحياء المسلمين لعيد الأضحى…، دفعنا لفتح باب النقاش عن جدوى هذا الاعتقال و التوقيت الذي تم فيه و الجهة التي أصدرت الأوامر، على الرغم من أن السجناء يحملون تراخيص من القيادة الصحراوية لشراء السلع  و بيعها، و البدائل التي وفرتها قيادتنا و الحليف للاجئ الصحراوي بعد منعه من تهريب المساعدات باتجاه موريتانيا و المتاجرة بها، مع لعلم أنها تجارة قائمة الذات و يشرف عليها قادة داخل البيت الأصفر، و تذر عائداتها على جيوب كبار الدولة الصحراوية ملايين الدينارات، و تكدس تلك الأموال في البنوك الإسبانية، و تنفق على فلذات أكباد القياديين ليعيشوا الغنج في مدريد و باريس، و تراضى بها النساء الصحراويات اللواتي لم يجربن فقدان الإبن أو الأخ أو الزوج في حرب خاسرة مع  جيش المحتل المغربي.

      كان القياس يقتضي أن توفر القيادة بدائل لهذه التجارة و أن تقوم بالتحقيق في التهريب بكل ألوانه، بدءا من الكزوار و المخدرات و الأدوية و التجهيزات وصولا إلى القوت اليومي للمواطن البسيط  في أرض اللجوء الذي تراجعت قفته  المعيشية إلى النصف، و أن تبحث القيادة الماكرة عن الأرصدة السرية للقادة الصحراويين في أوروبا و الجزائر، و أن تشير بأصابعها و بكل شجاعة إلى القادة العسكريين الجزائريين الذين يسهرون على تأمين خطوط التهريب و يجنون ثماره العسلية، لكن أن تقوم القيادة بتبرئة من لهم وزن و سمعة و ركن يستندون إليه، و تنزل بأقصى العقوبات على المستضعفين، فهذه عدالة انتقائية انتقامية و ماكرة، و لا تمثل الشعب الصحراوي و لم يقدم هذا الشعب الكريم كل تلك التضحيات كي يكون مجرد قربان يقدم إرضاءا لم يشير بالأصابع إلينا، و أنها عدالة أوصلتنا لوضع الاحتقان الذي يوجب الانقلاب و الثورة على هذا الظلم البين و الكبير.

      و يرجع عدة مواطنين صحراويين هذه الأحكام الانتقامية إلى محاولة الجزائر الضغط على القيادة الصحراوية من أجل حرمان الأسواق الموريتانية من المواد الأساسية و تركيعها من جهة، و أيضا تمهيدا لفتح الحدود مع الجارة التونسية و ما قد يتسبب فيه الأمر من نزيف للمواد الأولية  بالسوق الداخلية الجزائرية، بمعنى أن الدولة الجزائرية تحاول منع التهريب في اتجاه موريتانيا في انتظار إغفال الطرف عنه في اتجاه الأسواق التونسية.

      المصيبة انه حتى عندما حاول أهالي السجناء الـ 17 الاحتجاج أمام مقر “المديرية الوطنية للأمن و التوثيق”، بصفتها الجهة التي تنسق بين القيادة الصحراوية و السلطات الجزائرية، لم يتفهم المسؤول عن هذه المديرية، “سيدي وكال”، مطالب المحتجين بإطلاق سراح أهاليهم لأن الأحكام كانت قاسية جدا بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة لهم و التي كان  تستوجب فقط إصدار غرامات  عوض سلب الحرية خصوصا مع اقتراب عيد الأضحى، بحيث حضر هذا المسؤول يوم 2022.07.04 لمقر مديريته على متن سيارته الفارهة  رباعية الدفع من نوع “طويوطا هيليكس” دوبل كابين، و تكلم مع المحتجين بعجرفة و هو ما دفع بعض الشباب الحاضرين إلى مهاجمته و إجباره على الخروج من السيارة و بعدها انطلقوا على متنها إلى وجهة مجهولة.

      المصيبة الأكبر، أن “مركزية التنظيم السياسي” ، التي يشرف عليها الأخ “خطري أدوه”، بدل أن تتعاطى مع  حادثة  اختطاف سيارة “سيدي وكال”، بالموضوعية المطلوبة و توضيح السياق العام الذي أدى إلى هذا التهور من المحتجين ، بادرت  يوم 2022.07.06، إلى إصدار  بيان إلى الرأي العام (تجدون نسخة أسفله)  جاء في مقدمته تحريف  للآية الكريمة : “و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين”، حيث كتبت “و لا تعتدون إن الله لا يحب المعتدين”،  و بعد ذلك حاولت تخوين المعتدين من خلال قولها بأن “هذا الاعتداء يمثل استهداف غاشما، ظالما بكل المقاييس، لهيبة مؤسساتنا الوطنية، بالإضافة إلى كونه في ذات الوقت يعكس بخبث و عدوانية النيل من السمعة و الكرامة و يمس من الحق العام لمؤسساتنا، لا يخدم إلا الاحتلال المغربي، في وقت يتلقى الهزائم المتكررة، النكراء –يوميا- بفعل صمودنا شعبنا المنقطع النظير و ضربات مقاتلي جيش التحرير الشعبي الأشاوس“…. ليبقى السؤال أين هي الهزائم المتكررة اليومية للاحتلال المغربي؟ !!! … و أين هي نتائج ضربات مقاتلي الجيش الشعبي بعد عام و نصف من الأقصاف و الدك؟ !!!

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد