يبدو أن الجزائر على موعد مع أزمات و تحديات كبيرة في العلاقات الدولية، خصوصا بعد ما أبدى الدبلوماسيون الجزائريين و قصر المرادية تجاهلا للدعم الذي قدمته مؤخرا إحدى النقابات العمالية بدولة جنوب إفريقيا، للحركة الانفصالية “الماك”، و نشروا على صفحاتهم صورا تظهر عمالا جنوب إفريقيين يحملون أعلام تمثل جمهورية القبايل المزعومة بالتزامن مع إعلان زعيم الحركة و كبير الإنفصاليين الجزائريين “فرحات مهني” عن طرح أول دستور لدولة لقبايل.
و بعد خطابه من باريس، و الذي قال خلاله أن مجموعة من الدول أبلغته استعدادها لدعم الحركة من أجل استقلال منطقة القبايل، و طالبت من القبايليين التوحد تحت غطاء و راية حركة “الماك” الانفصالية، التي تطالب باستقلال حوالي 14 مليون قبايلي، عمد رئيس بلدية كيبيك الكندية إلى توجيه الدعوة بشكل رسمي لـ “فرحات مهني”، الذي استجاب لها و لبى النداء، و جرى استقباله ببروتوكول رئاسي، بالإضافة إلى التباحث معه عن آخر تطورات الساحة النضالية و تمت تهنئته على إطلاق دستور الجمهورية القبايلية، و المرور إلى مرحلة النضال المؤسساتي السلمي.
و قدم رئيس بلدية الكيبيك وعودا إلى “فرحات مهني” من أجل تقديم الدعم المادي و الدبلوماسي للحركة التي يترأسها، و الضغط على الحكومة الكندية من أجل فتح سفارة لها بالعاصمة أوتاوا، مع العلم أن لحركة لقبايل الانفصالية سفارة في منطقة الكبيك، حيث يعيش حوالي 67 ألف مهاجر جزائري من منطقة القبايل.
و الواضح أن النظام الجزائري سيعاني كثيرا أمام الدعم الدولي المتزايد و المتلاحق للحركة، و التي تحولت إلى ورقة ضغط بيد الأوروبيين لتطويع المواقف الجزائرية، خصوصا و أن الجزائر بعد قرارها الأخير تعليق معاهدة الصداقة و حسن الجوار مع إسبانيا، و قبله توتر العلاقات مع بروكسيل و فرنسا…، سيدفع بالإتحاد الأوروبي إلى تقريب الحركة الانفصالية من دوائره الدبلوماسية و سيسعى إلى تسليط الضوء على طموحاتها و دعمها أمميا، و هو الأمر الذي يؤرق مضجع قصر المرادية و يهدد بتأزيم الوضع الداخلي أكثر و قد يعد بتطورات داخلية بالجزائر غير محمودة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
|
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك