نشرت صفحات الحراك على مواقع التواصل مقاطع مسجل من مسيرات الجمعة 115، و التي تتضمن مشاهد غير مسبوقة من استخدام السلطات الجزائرية للعنف ضد المتظاهرين، مع اعتقالات بالجملة، و حالات إغماء في صفوف المشاركين في المسيرات نتيجة العنف المفرط لرجال الأمن و الدرك، و عناصر أمنية أخرى كانت ملثمة و لم تعرف الجهة التي ينتمون إليها وسط حديث عن استعانة السلطات بـ “البلطجية”، لترهيب المشاركين في مسيرات العاصمة الجزائرية.
و علقت القناة الألمانية dw الناطقة باللغة العربية و التي غطت تفاصيل مسيرات الجمعة الثالثة من شهر رمضان المعظم، بأن القوات العمومية الجزائرية استخدمت العنف بشكل مبالغ فيه، خصوصا في المسيرات التي سلكت شارع “اودن” وسط العاصمة الجزائر، و نقلت صفحة القناة الألمانية تغريدة أطلقها نائب رئيس “الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان”، “سعيد صالحي”، عقب مسيرة الجمعة 30 أبريل و التي جاء فيها “قمع عنيف اعتباراً من الساعة 16:00 في الجزائر لمسيرة سلمية… أوقفوا القمع”.
و أضافت قنوات أوروبية و عربية قامت بتغطية إخبارية للمسيرات خلال هذه الجمعة، أن مجموعة من الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي أطلقت نداءات الاستغاثة بسبب العنف المتزايد للسلطات اتجاه المتظاهرين و في كل من عنابة، قسنطينة، ميلة، القبايل، بجاية، تيزي وزو، البويرة… كما تم تداول شهادات وصور لعمليات اعتقال وضرب و سحل أمام الجماهير في وسط العاصمة، و دخلت منظمة “مراسلون بلا حدود” على خط الاحتجاجات بالجزائر و علقت على استهداف السلطات للصحفيين خلال المسيرات و التضييق عليه في تغريدة جاء فيها: “أنها جد قلقة بخصوص التصعيد غير المبرر للعنف الممارس من قبل الشرطة ضد الصحفيين الذين يتولون تغطية مسيرات الجمعة في الجزائر”.
وهتف المتظاهرون بشعارات من بينها “أطلقوا سراح أبنائنا ليصوموا معنا في رمضان“، وأدانوا “القضاء (الهاتف) الخاضع لأوامر السلطة”، و انتقد المتظاهرون في العاصمة الجزائرية موقف النظام من الحراك و المعارضين له في المهجر، و علق عدد منهم على الضغوط التي تقوم بها الجزائر ضد فرنسا لطرد المعارضين و السماح بمتابعتهم قضائيا أو تسليمهم للجزائر، بأن هذا النظام الذي يرأسه “عبد المجيد تبون”، و يسيطر عليه العسكر مصاب بالانفصام، في الوقت الذي يأوي فيه حركة انفصالية فوق أراضيه (في إشارة إلى قضيتنا الصحراوية) و يدعمها بالسلاح و المال و التدريب…، يرفض أن تأوي فرنسا فقط من يعارض نظامهم.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك