Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

عندما يصبح الدعم المالي مشكلة المناضلين

بقلم : الغضنفر

      عاد الحديث من جديد في الساحة النضالية عن الدعم المالي و كواليسه الذي تخصصه القيادة الصحراوية للجبهة الداخلية، و الذي انقطع منذ أشغال المؤتمر الأخير و وصل أخيرا خلال الأسبوع الماضي و تم توزيعه مرة أخرى بنفس الطرق الملتوية بين بعض الوجوه التي تحتكر الفعل النضالي منذ سنوات، حيث تكلف كل من “إبراهيم دحان” و “عبد العزيز بياي” و “فاطمتو دهوار”، عن “تنسيقية الفعاليات الحقوقية”، بمهمة تسليم المبالغ للمستفيدين التي تراوحت بين 900 و 2700 درهم، أما فيما يخص “كوديسا” فقد تكلف بالعملية كاتبها العام “العربي مسعود”.

      النقاش الحالي بخصوص هذه العملية التي دائما ما يميزها التعتيم والمحسوبية كان حول نقطتين أساسيتين: الأولى هي إقصاء بعض الوجوه التي تعودت الحصول على نصيبها من الكعكة و هو ما يطرح السؤال حول الدوافع الحقيقية لذلك، خصوصا و أن بعض المقصيين يحس بأن “عمر بولسان “ينتقم من كل من أحرجه خلال المؤتمر الأخير، و النقطة الثانية هي ضعف المبالغ المرصودة مقارنة بالسنوات الأخيرة، و هو ما يطرح السؤال حول ما إذا كان مكتب كناريا سيعتمد سياسة التقشف في عهد “عبدالله اسويلم”، الذي لم يلتحق بعد بمنصبه بسبب عدم حصوله على بطاقة إقامة بإسبانيا.

      عاملي السرية و التعتيم في عملية توزيع الدعم يطرحان سؤالا أخر أكثر راهنية حول الغاية من اعتمادهما، أي هل فعلا الهدف هو عدم لفت انتباه أجهزة الاحتلال المغربي للعملية برمتها و تصويرها على أنها إنجاز في حد ذاتها؟ مع العلم أن الأمر بات متجاوزا في ظل عدم إقدام المحتل على حجز المبالغ المالية في المطارات التي يحصل عليها المشاركون في الوفود التي تزور المخيمات أو الجزائر.

      لذلك يبقى التفسير المنطقي و العقلاني لكل هذه السرية هو عدم لفت انتباه باقي المناضلين إلى أن القيادة تدس الأموال في جيوب البعض منهم لكي يتحرك و تحث الباقين على التحلي بالروح الوطنية، غير مدركة بأن هذا الأمر يخلق حزازات و خلافات و مزايدات بين المناضلين حول الوطنية، حيث أن المستفيدين من الدعم يحاولون أن يظهروا أنفسهم كرموز و قادة للفعل النضالي في الوقت الذي تكون جيوبهم دافئة، و ينتقدون تقاعس رفاقهم  غير المستفيدين، حيث يرد عليهم هؤلاء الأخيرون بكلام يختزل المثل الحساني: “اللي نياقو امقربات يتقرع الرغوة”. 

      إن أصل التقدم النضالي في أي حركة تحررية هو التعامل بشفافية و دون تمييز بين المناضلين، و أن يحترم التنظيم السياسي العلاقات العمودية و الأفقية لهيكلته حتى لا تصبح المسألة مجرد فوضي غير خلاقة، فعندما يدخل المال من النوافذ يخرج النضال من الباب و لا يبقى في ساحة سوى أولئك الذين أدمنوا العيش على  قفا القضية.

      للأسف رغم وصول هذا الدعم المالي لاشيء تغير في الساحة النضالية… نفس الركود … نفس الرتابة … نفس المقاربات في التخطيط … نفس الاجتماعات الروتينية … نفس نقيق الضفادع في هذه الاجتماعات… نفس الوجوه هي التي تسافر إلى الخارج للمتاجرة بالقضية… نفس السحنات هي التي تحضر إلى الوقفات لدرجة أن أصغر شرطي في آلة القمع المغربية بات يعرفهم بأسمائهم و بعناوين منازلهم،… و هو ما يجعل جميع الخطط لمفاجأة العدو في الميدان تفشل.

      و في ظل هذه الأجواء المحبطة و التي لا تبشر بخير في القادم من الأيام، يبدو بأن “عمر بولسان” لم يعد مهتما بنجاح أي حراك ميداني بالمناطق المحتلة كنوع من الانتقام لنفسه من القيادة  التي  أبعدته من مكتب كناريا، حيث أصبح يقضي معظم وقته في السياحة  بتنيريفي، بعيدا عن لاس بالماس حيث يوجد المكتب، مستمتعا هو و عشيقته “السالكة امبارك” الحاصلة على الجنسية الإسبانية.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 [email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد