بقلم : الغضنفر
يعيش “النعمة أسفاري” المعتقل ضمن مجموعة “اگديم ازيگ”- خلال الأيام الأخيرة- وسط دوامة من الحيرة و الضغوط النفسية، بسبب فشل مخططه في استغلال الإضراب عن الطعام الذي خاضه بعض رفاقه، لكي يحقق بعض المكاسب الشخصية المتعلقة بقضيته التي رفعتها باسمه “جمعية العمل المسيحي لمناهضة التعذيب”، المعروفة بـ “ ACAT“، بفرنسا ضد المدير العام لـ “الديستي” المغربي.
فالعمى ليس مرادفاً لانعدام البصر بل انعدام البصيرة، و أخطر العمى ما يصيب القلب، حيث انخرط “النعمة” في قضية لا علاقة لها بملف معتقلي “اكديم ازيك” و إن كان ظاهرها كذلك أي التعذيب الذي تعرض له عند اعتقاله، فإن باطنها أو جوهرها هو الحرب الخفية التي شنتها الجمعية التبشيرية تلك على نظام المحتل، منذ حادثة طرد الرهبان من مدينة آزرو، أما “النعمة” و بعض المغاربة من أمثال “عادل “المطالسي“ و “زكريا المومني“ فلا يلعبون فيها سوى دور راقصات فوق مسرح محاربة الدين الإسلامي ونصرة الدين المسيحي.
فبتنسيق مع زوجته الفرنسية “كلود مانجان”، كان “أسفاري” يخطط لإطالة مدة الإضراب عن الطعام من أجل خلق نوع من البروباغندا حول قضيته بفرنسا، إلا أن كل من “الشيخ بنگا” و “سيد أحمد لمجيّد” و بعض رفاقهما، كانوا يدركون بأن الاستمرار في الإضراب سيؤدي حتما إلى إفراغه من محتواه بسبب بعض الخلافات الداخلية بين المعتقلين المضربين، بعدما لاحظوا عدم التزامهم و على رأسهم “النعمة” نفسه الذين كانوا يأكلون سرا، لذلك فقد بادروا إلى إعلان وقف الإضراب يوم 05 أبريل 2016، مباشرة بعد لقاءهم مع “محمد الصبار” الكاتب العام لما يسمى “المجلس الوطني لحقوق الإنسان”.
الحالة النفسية التي يعيشها “لنعمة أسفاري”حاليا سببها أنه أدرك متأخرا بأنه مجرد كركوز في لعبة كبيرة و أن كل أحلامه في الحصول على الجنسية الفرنسية قد ذهبت أدراج الرياح، و أن كل مشاريعه التي خطط لها للخروج في أقرب وقت من السجن، للاستمتاع بالحياة، باتت في خبر كان، و أن الشيء الوحيد الذي تبقى له في حياته هو زوجة عجوز مجبر على البقاء كخادم مطيع.
و لذلك فهو يحاول أن يقوم بتصريف كل هذه الضغوطات عبر افتعال مشاداة مع رفيقه “الشيخ بنكا”، حيث يتهمه بكونه أحد مراسلي موقعنا و أن كل الأخبار التي نكتبها عنه هو مصدرها، و الحقيقة أن هذا الأخير لا صلة له بنا و كل ما يجمعه بنا هو الروح الوطنية التي ترفض أن يتم استغلال القضية في أمور شخصية .
و لأن قضيتنا الوطنية أصبحت وسيلة بعض الأجانب للاغتناء، فإن “كلود مانجان” –زوجة “النعمة أسفاري”- تحاول أن تنظم خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 20 يوليوز 2016، رحلة سياحية تحت شعار “مهمة دولية بجنوب المغرب و الصحراء الغربية” و طلبت من الراغبين في المشاركة في هذه الرحلة أن يساهموا بـمبلغ 350 أورو للفرد …. سنعود لهذا الموضوع بتفاصيل أكثر
عن طاقم “الصحراءويكيلكس”