Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

عندما تصبح المناورات العسكرية مجرد رسائل

بقلم : الغضنفر

      جلست متأملًا وصامتًا حد الاضطراب، و أنا اسمع كلام الرئيس “ابراهيم غالي” حينما قال بأن المناورة العسكرية التي تم تنظيمها  بمنطقة اغوينيت المحررة التي أجراها جيشنا الشعبي ، ضمن فعاليات “مسابقة الشهيد الولي العسكرية” في نسختها الـ 23 ، بأنها رسالة إلى العالم بان الشعب الصحراوي متواجد بأرضه و متشبث تشبثا مطلقا بها و سيواصل المقاومة  و الصمود الى غاية استكمال سيادته على ترابه الوطني الصحراوي.

      عفوا سيادة الرئيس… كلامك سمعنا مثله مئات المرات فالجيوش تقوم بمناورات لتستعد للحرب لا لترسل رسالة، فهذه مهمة سعاة البريد… و قولك أن الشعب الصحراوي متواجد بأرضه مجرد تجميل لحقيقة مرة، فمعظم الوطن سليب، و الشعب مقسم بين الاحتلال و اللجوء و الشتات،…. للأسف سيادة الرئيس رسالتك لم يقرأها أحد  و كلامك لم يدفئ قلوب الحاضرين في برد اغوينيت القارس… مناورات جيشنا أضحت فلكلورا  و حدثا سنويا لا اقل و لا أكثر … من سيسمع ذوي مدافعنا  في منطقة منسية إذا كانت كل آذان  العالم و عيونه متجهة نحو ما يجري بالقدس؟ …عفوا لم يكون توقيت مناورات جيشنا مناسبا.

      أعرف – سيادة الرئيس- بأن قرار إعلان الحرب صعب، و أعرف أنك تطرحه كخيار في ظل تواصل حالة الجمود الحالي في القضية…  و أعرف أن الخوف من الحرب أسوأ من الحرب نفسها و أن غاية الحرب هي السلم … و أعرف أن قوام الحرب ثلاث: المال والمال و المال … فهل قيادتنا لديها من الأموال ما تخوض به حربا؟!! …. و أرجوك لا تقل لي – كما سمعت من بعض الرفاق-  أن الجزائر مستعدة لتعدم جيشنا في أي حرب حتى النهاية، فهناك  فرق بين تصورات النظام و أراء الشارع، فحتى و وان كان نظام الحليفة صادق في وعوده، فأكيد انه سيرضخ لإرادة شعبه إذا ما اكتشف هذا الأخير  بأن أمواله تهدر في  حرب لا ناقة له فيها و لا جمل.

      مسألة أخرى يجب الانتباه لها و هي أنه وسط الأسلحة تصمت القوانين، و لا أظنك ستجازف برقاب المناضلين بالمناطق المحتلة، خصوصا و أن السياسة “البولسانية” العشوائية  أحرقت الأخضر و اليابس  في منظومة النضال و أقبرت  تماما الخلايا السرية و إمكانية إعادة خلقها في الوقت الراهن، و حتى التي ما زالت تعتقد أنها  تعمل بسرية كمجموعة “لعبادة ولد ماه” بالسمارة المحتلة أو ما يسمى بـ “الحركة التلاميذية” هي محروقة، لأن الوجوه النضالية و أشباهها باتت مكشوفة لأجهزة المحتل و مخترقة من طرفها، لذلك  فسياسة المحتل المغربي  – في ظل  وجود حرب- لن تكون كما اليوم فيها نوع من القبول بوجود فكر مساند للجبهة.

      الحرب لا تحدد من هو صاحب الحق وإنما تحدد من تبقى، لذلك أتمنى أن لا نفقد قضيتنا وسط ذوي المدافع… فالحروب الحقيقية هي التي تدور في مجال السياسة و الدبلوماسية ومشاهدها الأخيرة فقط هي التي تنتقل إلى ميادين القتال،… لذلك –سيادة الرئيس- فأنا في حيرة من أمري حول ما كتبته لكم.. هل فيه خير أم شر ؟ أم أن أصحاب العقول الساذجة سيعتبرونني خائنا للقضية؟

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد