Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”خداد” يهاجم جمهورية جزر القمر و يصفها بالدولة الصغيرة و المرتشية

بقلم : الغضنفر

        تؤكد تصرفات القيادة الصحراوية -يوما بعد يوم- بأنها غير قادرة على مواكبة التطورات التي تحدث بالساحة الافريقية و فهم الأسلوب الذي ينهجه المحتل المغربي لاقناع دول إفريقية مثل الكوت ديفوار و جزر القمر و غامبيا من فتح تمثيليات دبلوماسية رسمية لها بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية، في الوقت الذي فشلت  فيه قيادتنا في إقناع حلفاء قضيتنا  التقليديين بإرسال ممثلين رفيعي المستوى للمشاركة في المؤتمر الـ15، حيث غابت أبرز الدول المؤيد لنا عن المؤتمر التي روج له كمنعرج مصيري في تاريخ القضية الوطنية.

          بل حتى دولة زيمبابوي التي لا وزن لها على مستوى السياسة الدولية، لم يحضر سفيرها بالجزائر إلا في اليوم الثالث من المؤتمر و خصص له رئيس الجمهورية الصحراوية “إبراهيم غالي” استقبال خاص،  و هذا أمر يتناقض و البروتوكولات المعمول بين الدول، بحيث لا يسمح الرئيس لنفسه استقبال مسؤول صغير لدولة ما، إلا إذا كان يحمل صفة وزير او محمل برسالة من رئيس دولته.

         و قد ذهبت القيادة  الصحراوية إلى أبعد من الاحتجاج على المنظمات الدولية، حيث  هاجمت جمهورية جزر القمر بطريقة غير دبلوماسية، و كالت لها الاتهامات، عبر القيادي الصحراوي”امحمد خداد”، الذي اعيد انتخابه في الامانة الوطنية رغم أنه مريض جدا، بحيث يعاني منذ اكثر من سنة من تفاقم مرض سرطان البروستات،  و الذي جعله يتوارى عن الأنظار في الأشهر  الاخيرة و يقيم بشكل دائم في العاصمة الاسبانية مدريد لتلقي العلاج.

         فالأخ “امحمد خداد” خص  يومية “ماسيوا القمرية” بحوار، قال خلاله أن ما قامت به دولة جزر القمر عدوان دبلوماسي ضد الدولة الصحراوية، متناسيا أن قرار دولة جزر القمر هو سيادي و لا يمكن تصنيفه  – من باب القانون الدولي- عدوان لعدة اعتبارات؛ أولها أن “محمد خداد” يعرف بأن اقليم الصحراء الغربية يدخل في قائمة الأمم المتحدة  للاقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي،   و هناك فرق كبير بين هذا التعريف و الاستعمار في القانون الدولي، و هو الامر الذي يرتكز عليه المنتظم الدولي للدعوة إلى حل دبلوماسي يرضي الطرفين (و لم يقل استقلالا يرضي الطرف الصحراوي)، لهذا   و بعيد عن التشنج العاطفي، يجب  على قياديينا أن يضبطوا  المصطلحات التي يستخدمونها للتعبير عن وضع قضيتنا و ان لا يخلطونها مع ما تقتضيه الحرب الاعلامية في مواجهة الخصوم.

        و هذا  من بين الاخطاء الفادحة التي ارتكبتها القيادة في السنوات الأخيرة، عندما قبلت بمخطط “بيكر 1”  و أعطت موافقتها على التفاوض مع المحتل المغربي، تحت  عدة  خيارات من بينها البقاء تحت سلطة المغرب، و ليس الاستقلال فقط، و أن المنتظم الدولي حين وضع الملف للنقاش صنفنا تنظيمنا السياسي كحركة مطالبة بتحرير اقليم و لم يعتبر ابدا الصحراء الغربية كإقليم محتل، بالاستناد إلى المعطيات التاريخية، لأنه يرانا  من زاوية القبائل التي تريد انشاء دولة بناءا على معطيات تهم الهوية فقط، و أننا  لم نكن عبر التاريخ دولة بالمفهوم الحديث لهذا الكيان السياسي.

         كما تعمد “امحمد خداد” استفزاز دولة جزر القمر عبر يوميتها، و هو يقول بأنها دولة صغيرة في إشارة إلى عدم تأثيرها الكبير في القارة، رغم الإحراج العظيم الذي تسببت فيه للقضية بعد فتح قنصليتها، و أضاف أنه كان من الواجب عليها أن تدعم الدول الصغيرة مثلها في إشارة إلى الدولة الصحراوية، متناسيا  أن الجمهورية الصحراوية هي الدولة الوحيدة في العالم التي  كل مؤسساتها الدستورية توجد خارج نطاقها الترابي، بينما جزر القمر الكل يعرف إحداثياتها الجغرافية، و استرسل “خداد” بالقول أن المحتل تعود على إرشاء الدول للحصول على مواقف دبلوماسية لصالحه، في اتهام صريح منه لدولة جزر القمر بالفساد المالي و الارتشاء و بيع مواقفها الدبلوماسية لمن يدفع أكثر.

         تصريحات “امحمد خداد” تدل على التأثر الكبير و الانزعاج و الإحراج العظيمين الذي نتج عن فتح دولة جزر القمر لقنصليتها بمدينة العيون يوم 18 ديسمبر 2019، و تؤكد غياب برنامج دبلوماسي لمواجهة الظروف الطارئة، و يؤكد أننا نتصرف بردة الفعل السلبية و أن كل ما نستطيعه هو صياغة البيانات و مراسلة المنظمات الدولية على غرار الأمم المتحدة، التي نهاجمها بالنهار و نتمسح على أعتابها بالليل، في موقف متناقض بعدما لوحت القيادة بالتخلي عن التعامل مع مكوناتها قبيل المؤتمر الغريب و اليوم تطالبها بالتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.  

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد