بقلم : الغضنفر
انتهى المؤتمر الخامس عشر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب، الذي انعقد في الفترة مابين 19 و 25 ديسمبر 2019 بمنطقة تيفاريتي المحررة من الصحراء الغربية، و انفض الجمع على وقع اعادة انتخاب نفس الوجوه المتمسكة بالكراسي، بما فيها تلك التي تعاني من أمراض خطيرة (“خديجة حمدي” و “امحمد خداد” على سبيل المثال)، و عاد اغلب المشاركين في هذا المؤتمر ضمن وفد المدن المحتلة و “جنوب وادنون” (التسمية الجديدة لجنوب المغرب)، ليلة السبت 28 ديسمبر 2019، إلى مطار مدينة العيون المحتلة، قادمين اليه من مطاري الجزائر و الدارالبيضاء، بعد رحلة ماراطونية متعبة.
انتهى المؤتمر لكننا كموقع اعلامي قررنا فتح باب النقاش حوله من جديد من خلال نشر بعض الكواليس المتعلقة به في شكل سلسلة مقالات، حتى تتضح الصورة للقارئ الكريم، و يعرف بأن القضية الوطنية اصبحت لعبة بين ايدي بعض القياديين، و من بينهم الديكتاتور “البشير مصطفى السيد”، الذي اثار غضب معظم اعضاء الوفد من خلال تصرفاته الصبيانية و عدم اعطاءهم الاهتمام الكامل و الرعاية الواجبة، بل انه لم يكلف نفسه عناء اللقاء بوفد الارض المحتلة لتوديعهم، مما جعل رحلتهم الى المؤتمر تمر في ظروف صعبة جدا، حيث عادوا الى المدن المحتلة و هم في حالة يرثى لها من الاتساخ و قلة الاستحمام و النوم، ممزوج بحالة نفسية محبطة نتيجة ظروف مقامهم هناك و مشاهداتهم لبعض التصرفات سنعود إليها بالتفصيل في مقالات لاحقة.
غير أن الفضيحة التي ترددت على الألسن هو المشاركة “المتميزة” لثلاثي الفسق و الفجور “سليطينة خيا” و “الصالحة بوتنكيزة” و “مينة باعلي”، اللواتي لعبن دور مؤنسات السيد وزير الأراضي المحتلة و الجاليات، “البشير مصطفى السيد”، حيث كان يقضي معهن اوقاتا طويلة بالخيمة التي كانت تأويهن و يظل هناك ساعات في التسامر و شرب كؤوس الشاي و أشياء أخرى بعيدا عن ملل الخطابات و نقاشات الوثائق الثلاث للمؤتمر.
هذا الأمر لم يفاجئنا كموقع اعلامي، خصوصا و أنه قد سبق لنا أن تطرقنا إلى العلاقة الحميمية التي تربط السيد الزير- عفوا الوزير- بالإعلامية “الصالحة بوتنكيزة”، و كذلك المكانة التي أصبحت تحظى بها “مينة باعلي” منذ توليه لحقيبة الانتفاضة، بعدما تم تكليفها بشكل حصري في عملية تمويل سفريات المناضلين لحضور محاكمات المعتقلين سواء تلك التي تجري بالرباط أو بمراكش، و هي التمويلات التي جعلت “مينة باعلي” تستغني عن الاستمرار كموظفة لدى الادارة المغربية.
و ارتباطا بنفس الفضيحة، أظن بأن “هدى باكنا” بمدينة بوجدور المحتلة ستفهم الآن لماذا تستمر “سليطينة خيا” في احتكار منظومة النضال بهذه المدينة رغم وجود طاقات أخرى اكثر منها ثقافة و وطنية؟ و لماذا لا تحرك القيادة الصحراوية ساكنا مهما ارتكبت هذه الفاسقة من أخطاء؟ … فلسبب بسيط و هو أن “سليطينة” لها مؤهلات و خبرة و لها خدماتها الجليلة التي تقدمها كلما تعلق الأمر بلقاء في حدث وطني، حيث تخدم مصالح الوطن بتدليل و تدليك وزراء الدولة و قادتها.
و الى أن نتواصل في مقال لاحق من هذه السلسلة، اقترح عليكم قراءة قصيدة للشاعر السوداني “الصورامي خالد سعد”، تلخص حال قياديينا في التهديد بالحرب خلال المؤتمر الأخير:
جُموعٌ تفتَّق عنها الأفُقْ …. تنادتْ إلى المجدِ في مَحفل
وكيف بِدُنيا العلا نأتلِقْ …. وكان الحديثُ عن الأمنيات
فصيحاً خبيراً بِدُنيا النَّزَقْ …. وقال الخطيبُ، وكان جريئاً
مقاليَ دُرٌّ يزيلُ القَلَقْ …. لكم أتحدثُ يا أُمتى
ولهوٌ به للعُلا ننطلِقْ …. فإنَّ الحضارة فنٌّ ورقصٌ
أراهُ نبيِّاً رسولاً لبِقْ …. فُرُويِدُ قال ألا فاسمعوا
ألا فأمنوا إنه قد صَدَقْ …. يرى الجِنْس فيه أَساسُ الحياة
فما فى سواه طريقٌ لحقْ …. فقالوا رضينا بِدُنْيا المُجُونِ
عرفنا طريقَ العُلا والسَّبَقْ …. فليس نقاشٌ وليس جدالٌ
إلى الحربِ هيا بكلِّ الطُّرُقْ …. وَمَرَّ زمانٌ فنادى المنادى
تجنَّتْ علينا وربِّ الفَلَقْ …. فهذى الدويلةُ جارتُنا
تُحَملِقُ أعينُهم في حَمَقْ …. فجاءَ الرجالُ ، ولكن سُكارى
ألسنا بحربٍ بذاتِ النَّسَقْ …. وقالوا لأىِّ الحروبِ تنادى
به قد تهاطَلَ مِنَّا العَرَقْ …. أَلسنا ِبميدانِ دنيا المجونِ
فَيُنخَرُ لحمٌ وعظمٌ يقَقْ …. فمالَكَ تدعُو لحرب الفنا
هلُمِّى بِسلمٍ وطبلٌ يُدَقْ …. فقُل للدويلةِ جارَتِنا
بعزمٍ سنُشبِعُ هذا الشَبَقْ …. رضينا احتلالاً فلا حربَ إنا
ألا فارجعوا بين سَبْىٍ وَرِقْ …. فقال المنادى تبَّاً لكم
سفيهٌ هَوَى بين خِصرٍ وَزِقْ …. أيحمى البلادَ ضعيفُ النُّهى
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك