Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

المناضل الذي يتوسل من المحتل المغربي لقمة العيش .. هو مشروع خائن للقضية الصحراوية

بـقـلـم حـسـام الـصـحـراء

            لا نزال نحبو و نلهث خلف كرنفال النضال.. و لا تزال أقدام الهزائم تدهس أفئدتنا.. مثلما تزال قضيتنا تفقد من وزنها حتى نراها في نكوص و هزال… و ليت هذا و حسب، بل الحال يجعل المناضلين ينقلبون على أعقابهم، فمنهم من نذم على مواقفه و منهم من قرر الرحيل إلى الضفة الأخرى… و من بقي صامدا أهانه العوز و مد يده إلى العدو متسولا القوت، بعدما جفت خزائن الرابوني إلا على كبار البيت الأصفر.. فما بقي من زاد، يكاد يطفئ لوعة حكامنا و بالكاد يسكت غنج أسرهم.

         ربما نحن نعيش بمشاعر جماعية و من غير أن ندري لحظة ندم عظيمة، ذلك و نحن نرى المناضلة “فاطمتو منت الشهيد”  تخوض اعتصاما داخل مجلسهم الوطني لحقوق الانسان وهي تطالب باسترجاع مأذونية النقل التي حصلت عليها سابقا في اطار ما يسمى عملية الإدماج وتعويض الضحايا، و هو الأمر الذي جعلها تفقد عائدات مهمة لإعالة أسرتها، و هي ليست المناضلة الأولى أو الأخيرة التي نراها في هذا الوضع تصارع للاستفادة من منح العدو، خصوصا و أن المأذونية ليست مهنة أو وظيفة تمارس بل منحة أو يمكن وصفها بهبة، و هذا النوع من الهبات لا يطلقه العدو عبثا بل يكون من أجل شراء الذمم.

         فما يثير الجنون في هذا الوضع أن قضيتنا تنزف من كل الجهات، و جرح الخيانة هو الجرح الأكثر إيلاما لنا بين كل الجراح، و رغم هذا لا تتحرك القيادة لمعالجته، بل تترك الأمور للفوضى و العبث، و اللعب على الحبلين، حيث لم يعد أحد يستطيع فهم هذا التناقض الذي نغرق في بحره، إذ نقاوم الاحتلال و نحاربه على كل الجبهات، ثم نطالبه بأن يمنحنا الهبات و العطايا… أيوجد عجب أكبر من هذا ؟

         و إذا كان مبدأ النضال عند الأمم التي تحترم أفكارها، هو التضحية من أجل الفكرة بكل ما تملك، و التاريخ يشهد أن المناضلين ضحوا بأرواحهم، غير أن القيادة التي يجب عليها أن تجد للمناضلين بدائل عن المداخيل التي يفقدونها بسبب المحتل كعقاب لهم ثم يعاود ابتزازهم بها و شراء ذممهم كي يدجنهم و يحولهم على الأقل إلى أرقام هامشية في النضال بعد أن يطفأ وهجهم، نراها منشغلة عنهم بأمر مبهم و أخشى أن القيادة تتآمر سرا ضد الشعب في صفقة جديدة سنتطرق لها لا حقا بعدما تم فتح المعبر الجديد شرق موريتانيا.

         نحن نعلم بأن الأزمة المالية التي تعصف باقتصاد الحليفة الجزائر لم تستثننا، و أن المنح تراجعت كثيرا و تراجع معها نصيب بعض المناضلين من كعكة دعم الانتفاضة، و أن الأمم المتحدة تتماطل في مساعدة هذا الشعب المنكوب و المكروب، إلا أننا نتحدث عن سياسة عامة، و ليس عن اللحظة الآنية، حيث منذ أن أختار الشعب الصحراوي – مرغما- “ابراهيم غالي” كرئيس و الجميع يتطلع إلى التغيير و التخلص من الرموز القديمة التي أغرقت مركب القضية في الرمال المتحركة، و توقعنا أن تنظف هذه القيادة البيت الداخلي للحكم من الشوائب و الإنتهازيين و الوصوليين، و أن يتم وضع برنامج نضالي واضح يرشح له الأكفاء و ليس الأقرباء.

         كانت أمانينا أكبر مما نراه، و اليوم تغرق القضية في قلوبنا قبل أن تستقر في قعر الصحراء، لأن ما تفعله المناضلة “فاطيمتو منت الشهيد” في منطق النضال العالمي هو خيانة و فيه الكثير من الإذلال لكرامة الشعب لأنها وجه نضالي معروف و ليس مجرد مواطنة، و هي مثل كثيرين ممن تخلت عنهم القيادة و اختاروا بيع القضية للعدو، لكن الغريب أن صحافة الاسترزاق بالرابوني دعت جميع الصحراويين من بني جلدتنا إلى مساندتها في ما تفعله، و كأن قادتنا يباركون لها جرمها المشهود في حق الكرامة الصحراوية، بل أراهم يشرعون لها الخيانة بعد أن وفروا لها الأسباب.

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد