في إطار التدابير التي اتخذتها للتعبير فعليا عن ترحيبها ببدء السيد “هورست كوهلر” لمهمته كمبعوث الشخصي للامين العام للأمم المتحدة في قضية الصحراء الغربية، قررت القيادة الصحراوية القيام بإصلاحات هامة في بناية “دار الضيافة” التابعة للأمانة الوطنية بالرابوني، لتكون في مستوى يليق بنزول و مبيت المبعوث و الفريق التقني المساعد له، في حال زيارتهم للمخيمات.
و هكذا فقد اجتمع خلال الأسبوع الماضي بعض الأطر من القيادة الصحراوية مع مسؤولي القيادة العسكرية للناحية الثالثة الجزائرية و تم الاتفاق على تفاصيل التهيئة و التوسعة التي ستعرفها “دار الضيافة”، حيث ستتكلف قيادتنا بعملية الهدم و البناء، فيما سيتكلف الجيش الجزائري بالأمور التقنية و اللوجيستيكية المتطلبة للبناية الجديدة كالكهرباء و الأثاث و الأفرشة و كل المستلزمات من ديكور.
إلى ذلك يرى بعض المتتبعين بأن “دار الضيافة” في وضعيتها الحالية قادرة على استقبال المبعوث الشخصي و طاقمه، في أحسن الظروف ، و أن قرار تجديدها ما هو إلا مبادرة مرتجلة و إمعان في تبديد أموال الشعب الصحراوي في ظرفية جد حساسة تتسم بتراجع خطير في ميزانية الجمهورية الصحراوية، بسبب الأزمة الاقتصادية للحليفة.
فالقيادة الصحراوية مطالبة أكثر بالقيام بتجديد في خطابها لا بناياتها و ذلك لمواجهة التحديات السياسية و الدبلوماسية التي ستطرحها الطريقة التي سيعتمدها السيد “هورست كوهلر” في تدبيره للمفاوضات بين الطرفين؛ خصوصا و أن البحث عن حل سياسي متوافق عليه من الطرفين يتطلب نوعا من المرونة و المراوغة في المواقف، و هو ما يعني استبعاد خياري الاستقلال أو الانضمام، كحل لمشكل الصحراء الغربية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]