Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

المساعدات الإنسانية: هل ستؤدي بالقيادة الصحراوية إلى الهاوية؟؟

بقلم: مراسل من اسبانيا 

      أضحت سياسة الصمت التي تمارسها القيادة الصحراوية في ما يخص الإفصاح عن حجم المساعدات المادية التي تتلقاها بشكل رسمي سنويا و في مناسبات عدة من مختلف الحكومات الاسبانية من الطابوهات و من أسرار الدولة التي يمنع كليا إثارتها أو مناقشتها من طرف الرأي العام الصحراوي، و لهذا السبب ارتأينا أن نقوم – بين الفينة إلى أخرى- بتسليط الضوء على هذا الموضوع بتقديم بعض الجوانب المرتبطة به و كيفية تدبيره.

     فنداءات الاستغاثة التي  يتكلف “الهلال الأحمر الصحراوي” بإطلاقها، في حالة نقص المواد الغذائية  بالمخيمات أو في بعض حالات الكورث الطبيعية كهطول أمطار غزيرة في فصل الشتاء، تعتبر الوسيلة الأسهل و الأكثر فاعلية للتوصل بمساعدات إنسانية و مادية في اقرب الآجال بالنسبة للقيادة الصحراوية.

     و هذه العملية تلعب فيها الجمعيات الاسبانية المتضامنة  دور الوسيط حيث تقوم بإيصال تلك النداءات إلى الحكومات الاسبانية المحلية لتحصيل المساعدات العينية و المالية و تتكلف بنقلها إلى المخيمات، و هو ما يجعل أدى إلى ظهور بعض الممارسات غير النزيهة من طرف رؤساء هذه الجمعيات  ، و لنتذكر منظمة “الأيدي النظيفة” التي رفعت شكاية ضد فدرالية “CEAS” بتحويل 20 مليون أورو  من المساعدات الإنسانية.

      و على سبيل المثال لا الحصر، فجمعية “أستورياس” و المجالس البلدية “أوفيدو و ينيرا Oviedo, Llanera” المحسوبتان على حكومة أستورياس Asturias  أرسلت  خلال سنة  2016  أموال مهمة على الشكل التالي:

      – 440.000 أورو  سنوية تمنح من طرف  حكومة أستورياس.

      – 350.000 أورو منحتها الحكومة يوم 19 أكتوبر 2016 لجمعية أستويارس للتضامن مع الشعب الصحراوي بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي همت مخيمات تندوف.

      – 50.000 أورو  وجهت لبناء و إصلاح المساكن المتضررة من الفيضانات.

     – 21.000 اورو منحتها بلديتي  ” أُوفيدو و يَنيرا” موجهة لتوفير الغذاء الصحي للأطفال الصحراويين.

      نشير هنا إلى أن مجموع تلك الأموال تسلمتها الحكومة الصحراوية نقدا، و السؤال المطروح دائما و أبدا هو في ماذا صرف كل سنت أو أورو من تلك المساعدات؟؟… و ارتباطا بنفس الموضوع، نذكر انه في حالة عدم إيجاد حل  لقضية احتجاز “معلومة موراليس” ذات الجنسية الاسبانية فإن الحكومة الاسبانية  ستلجأ  لا محال إلى  سياسة الضغط  على  القيادة الصحراوية و الجزائر عبر اتخاذ ثلاثة  تدابير أساسية:

      – تعليق كل المساعدات الإنسانية والدعم المادي الذي تمنحها كل مؤسسات الدولة و  الجمعيات المتضامنة مع الشعب الصحراوي  للجبهة.

      – طرد ممثل جبهة البوليساريو باسبانيا “خيرة بولاهي” كإجراء أول، و إن اقتضى الحال سيتم طرد كل  الأطر الصحراوية من التراب الاسباني.

      – فرض مراقبة صارمة على المساعدات المادية الممنوحة للتنسيقيات و جمعيات الصداقة مع الشعب الصحراوي و البث في التحقيق في الشكاوى التي قدمها مكتب مكافحة الغش ضد هاته الأخيرة عند الاقتضاء.

       لذلك أعتقد أنه بات من الضروري على القيادة الصحراوية أن تستعجل الوقت في إيجاد مخرج لقضية “معلومة” قبل فوات الأوان …أي قبل أن نخسر كل أوراق التعاطف بإسبانيا.

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد