المدعي العام الفرنسي يتهم الجزائر بإرهاب الدولة و يعلن فتح تحقيق دولي ضد جرائم الأجهزة السرية فوق التراب الفرنسي
عادت العلاقات الفرنسية – الجزائرية لتدخل النفق المظلم، رغم كل المحاولات التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر، قبل ثلاثة أسابيع، و لقاءه بالرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” الذي خصه باستقبال ودي كبير، و ما رافق ذلك من بشائر انفراج في العلاقات بين البلدين نتيجة الاتفاق على صيغة لحل قضية ترحيل المهاجرين الجزائريين المحكومين بمغادرة التراب الفرنسي، لجعله قريبا من صيغة الاتفاق الإيطالي – الجزائري الذي نص على قبول الجزائر بترحيل المهاجرين غير الشرعيين و المعتقلين الجزائريين من إيطاليا إلى الجزائر، مقابل السماح بإسقاط المساطر الإجرائية لحاملي الجوازات الدبلوماسية و تسهيل تنقله و إقامتهم بإيطاليا.
هذه المرة خرج المدعي العام الفرنسي، “أوليفييه كريستن”، في مقابلة مع إذاعة “فرانس أنفو”، للكشف عن تفاصيل مساطر تحقيقات دولية جارية، تتعلق بما وصفه بـ “إرهاب الدولة”، وخصّ بالذكر دول الجزائر وروسيا وإيران، مشيراً إلى أن هناك 8 قضايا تتعلق بـ “إرهاب الدولة” مفتوحة حالياً لدى النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، وتستهدف خصوصاً ثلاثة بلدان، كما أجاب المسؤول القضائي الفرنسي على موضوع القضايا التي تحولت إلى ملفات رأي عام مطروحة بحدة في فرنسا، بتأكيده أن النيابة وجهت في باريس الاتهامات إلى 4 أشخاص، يُشتبه في تورطهم في مشروع هجوم استهدف المقر الباريسي لـ”بنك أوف أميركا”.
وقال المدعي العام الفرنسي “فيما يتعلق بإرهاب الدولة الإيراني، لدينا 3 قضايا قيد المعالجة حالياً”، مضيفاً أن هناك “5 قضايا أخرى ترتبط أساساً بروسيا و الجزائر”، وأضاف أن التحقيقات الجارية “تندرج ضمن المنطق نفسه”، موضحاً أن “هذه الدول الأجنبية لا تقوم بالضرورة بتنفيذ عمليات مباشرة ضد السكان الفرنسيين، بل تستهدف بشكل أكبر معارضيها الموجودين على الأراضي الفرنسية، في إشارة إلى عملية الاختطاف الذي تعرض لها الناشط الحقوقي الجزائري في فرنسا، “أمير بوخريص”، أما الحالة الوحيدة التي تستهدف بشكل أوضح السكان الفرنسيين فهي إيران، حيث تستهدف جزءاً من الجالية الفرنسية، التي تمثل بالنسبة لها أعداءها، خصوصاً الجالية اليهودية”.
و من المنتظر أن تتسبب هذه التصريحات – التي كشفت عن تحرك قضائي يستهدف الجزائر – في المزيد من التوترات بين الإليزيه و قصر المرادية، خصوصا و أن التوتر بدا واضحا بعد تأجيل الزيارة التي كان من المنتظر أن يقوم بها الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” إلى باريس منتصف السنة الجارية، و عدم تحديد موعد لاحق لها، و مع تعليق اللقاءات الدبلوماسية الخاصة بترتيب بروتوكول الزيارة إلى أجل غير محدد.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك