بعدما أعلن “أبي بشرايا”، بصفته الناطق الرسمي للمؤتمر الـ15، اضطرار اللجنة المنظمة إلى تمديد أشغاله لـ48 ساعة إضافية حتى يستكمل كل أعماله، أسدل الستار أخيرا على المؤتمر بالإعلان النهائي عن نتائج الانتخابات الخاصة بالأمانة الوطنية و بإصدار بيان ختامي، وتوجيه الأخ القائد “ابراهيم غالي”، لكلمة إلى المؤتمرين و الشعب الصحراوي من خلاء تيفاريتي، إذ لم يخرج البيان و لا خطاب الرئيس عن البيانات التقليدية التي تعودنا سماعها منذ سنوات، حيث شكلت مخرجات المؤتمر خيبة أمل للشعب الصحراوي و أدت إلى تكريس القاعدة و استمرار حالة الشك القيادية و غياب كلي لملامح المستقبل لقضيتنا الوطنية.
و قد نشرت اللجنة المكلفة بالمؤتمر أسماء القائمة الفائزة بمناصب الأمانة الوطنية، حيث تضمنت نفس الأسماء و الوجوه القديمة، باستثناء اربعة اسماء جديدة، حيث تصدر القائمة كل من “أبي بشرايا البشير”، “خطري أدوه”، “عبد القادر الطالب عمر”، “أمحمد خداد”، الرباعي الذي حسم فوزه من الدور الأول، فيما فاز في الدور الثاني كل من: “محمد لمين البوهالي”، “محمد الولي اعكيك”، “مصطفى محمد عالي سيدي البشير”، “الطالب عمي ديه”، “محمد سالم ولد السالك”، “حمة مالو”، “حمة سلامة”، “فاطمة المهدي”، “مريم السالك حمادة”، “إبراهيم مخطار بومخروطة”، “محمد لمين أحمد”، “محمد سيداتي”، “البشير مصطفى السيد”، “عبد الله لحبيب البلال”، “خيرة بلاهي”، “خديجة حمدي”، “بشرايا بيون”، “عمر منصور”، “السالك بابا حسنة”، “سيدي محمد عمار” (مزهري)، “أمربيه المامي الداي”، “محمد أوليدة”، “سالم لبصير”، “العزة ببيه”، “المعلومة لارباس”.
و المثير للنقاش و الجدال بين الصحراويين اليوم، سواء بالمخيمات أو الأراضي المحتلة، هو تسجيل الأمانة الوطنية تجديد الثقة في كل من “أبي بشرايا”، الذي ارتبط اسمه بما أصبح يعرف صحراويا بقضية “عزيزة احميدة” أو “عزيزة بن موسى”، بعد أن تورط في علاقة غرامية مع هذه الشابة التي كانت مخطوبة للناشط الصحراوي ببلجيكا، “المحجوب مليحة”، و تضمنت أيضا اللائحة تجديد الثقة في الديكتاتور “البشير مصطفى السيد”، الذي تسبب في شلل لمنظومة النضال بالأرض المحتلة و فجر أزمة رأي عام حقوقية، إثر اعترافه بتعذيب عدد من المناضلين الصحراويين حتى الموت، و تورطه في تصريحات و تسجيلات على تطبيقات التواصل خلفت العديد من السجالات على مواقع التواصل الاجتماعي، و هو الأمر الذي يجعلنا نستغرب تصويت المؤتمرين لهذين الفاسدين رغم معرفتهم بحجم الضرر الذي تسببا فيه للقضية بعد إعادة انتخابهما.
فيما جاء البيان الختامي حسب المتتبعين للشأن الصحراوي و حسب الرأي العام مخيبا للآمال و مثيرا للسخرية، بعدما تخلى عن لغة التهديد و الوعيد الذي تم الترويج لها قبيل المؤتمر، و من بينها تصريح الوزير الأول “محمد الولي اعكيك” خلال ندوة الـ “ايكوكو”، حينما كان جميع القياديين يتجاسرون أمام وسائل الإعلام و يهددون المنتظم الدولي و المؤسسة الأممية و المحتل بتحدي كبير، ليتأكد بعد ذلك الشعب الصحراوي أنها كانت مجرد مزايدات كلامية لتلميع صورهم و زيادة شعبيتهم و خدمتهم إعلاميا.
و قد اختتم المؤتمر بخطاب للأخ القائد “إبراهيم غالي”، الذي اعتبر ان مجرد عقد المؤتمر في منطقة التيفاريتي في حد ذاته هو انتصارا، و قد نرى في الأشهر القادم خطابات رئاسية صحراوية تجعل من الروتين اليومي للقائد انتصارا، كنومه ليلا و سيره بين الخيام، و اجتماعه مع أعضاء الأمانة الوطنية، و زيارته إلى النواحي العسكرية و حصوله على وجباته، و ارتدائه لبزته العسكرية، و قدرته على الحديث لوسائل الإعلام الجزائرية، لملئ فراغ غياب الإنجازات الدولية و صعوبة تحقيق أي نصر على المحتل.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك