بقلم: بوذراع
رغم قساوة الحدث و مرارة الإحساس بالانكسار بعد نكسة الكركرات الثانية، فإن الشعب الصحراوي استطاع أن يجعل من خيانة القيادة لتطلعاته مناسبة للإبداع و الترويح عن النفس، بل و حتى الضحك، و إن كان هذا الضحك يخلف في الأعماق طعما مرا مرارته كطعم العلقم.
طبعا سننسى هذه الانتكاسة مثل كل الانتكاسات التي نسيناها أو تناسيناها، لكن هناك شيء جديد مميز لهذه الانتكاسة الأخيرة، و هو أن الجميع لم يركن إلى النحيب أو الثورة في وجه القيادة الهرمة، بل إن أغلبنا تقبل بمرارة ما وقع لأن الجميع كان يعلم مسبقا أن عجائز الرابوني لا يستطيعون شيئا و أن خرجاتهم ما هي إلا تنطع و استعادة لذكريات غابرة حدثت في أيام شبابهم منذ زمن بعيد.
الجديد هو أن المخيلة الصحراوية التي أبدعت في تصوير الملاحم و رفع المعنويات، هي التي أبدعت اليوم في التهكم على القيادة الفاشلة بأبيات شعرية و مستملحات نثرية و صور معبرة و غيره من الصور الفنية التي يتيحها الأنترنيت، بل حتى أولئك الذين ألفنا تطبيلهم للقيادة خرجوا بتعليقات ساخرة، و يمكن القول أن زمن عملاق الشعر الثوري “بيبوه الحاج” قد رحل بعد أن استنفذ كل شعر الحماسة و البطولة و تركنا نبحث عن جنس أدبي جديد نعبر به عن إحباطاتنا في زمن التيه “الغالي”.
و لعل من أكثر الصور الفنية و التعابير التي لقيت تجاوبا من قبل الجمهور، هي الإبداعات التالية :







