”إبراهيم غالي” يهدد بالانقلاب على نتائج المؤتمر في حال عدم فوزه و الإعلام الدولي يتخندق مع الرباط و يهاجم الجزائر
بـقـلـم : بن بطوش
هذه المرة أجدني أمام مادة إعلامية صعبة المعالجة، و لا أدري إن كنت سأوفق في احتوائها و ملائمتها مع خطنا التحريري كي نمنحك أيها القارئ الكريم شذرات من نكتار حكمتها، أم أننا سنخرج للمرة الأولى عن المألوف و سنفقد الحياد الصحفي و نتخندق إلى جانب الحليف الجزائري كي نخلق بعض التوازن الإعلامي المفقود…، بعدما كسر الصحفيون المغاربة المنتشرون عبر العالم العربي و المنابر الدولية من واشنطن حتى طوكيو ضلع الثورة الجزائرية، مستغلين زلة حفيد الزعيم الإفريقي الكبير “نيلسون مانديلا”، وأتمنى أن لا يلومني أحد من القراء الكرام الذين توحدهم آراءنا الصحفية على اختلاف مشاربهم و قناعاتهم و انتماءاتهم و إيمانهم، لأننا في المعارك الكبيرة لا يمكننا أن نتجاهل وعينا القومي و انتمائنا الاثني كي نرضي الأذواق و الغرور و الشغف و الفضول، و لا يهمنا في المعارك الكبيرة أن نحقق الانتشار، بقدر ما يهمنا أن نحقق الانتصار.
كمية المعطيات التي جمعناها تضعنا أمام حيرة البدايات، لكننا سنظل على العهد و سنجعل منطلقنا في هذا المقال من المخيمات، حيث بلغ الوجع مداه، حيث تفيد آخر أخبار مؤتمر تنظيمنا السياسي بأن الأخ القائد “إبراهيم غالي” يجد صعوبة كبيرة في السيطرة على الوضع، و أن المتمرد “البشير مصطفى السيد” كبير معارضيه و الطامح إلى خلافته على الكرسي، و الذي يعتبر نفسه “سوبرمان” المرحلة، و القادر على إنقاذ القضية و الثورة و الدولة و الحركة و الشعب الصحراويين….. من الاندثار، قد تم منعه من إلقاء كلمته أمام المؤتمرين قبل عملية التصويت على من سيتقلد منصب الأمين العام للجبهة.
و لذلك فقد عقد ندوة لتوضيح رؤيته و لتوجيه الانتقادات إلى النظام الجزائري بخصوص تدخلاته في كل كبيرة و صغيرة تخص التنظيم السياسي، و تقول المصادر أنه يخطط ليصعب الأمور خلال الساعات المتبقية من المؤتمر السادس عشر للجبهة، و سيمزق لفيف الأخ القائد “إبراهيم غالي”، بعدما تسربت إليه معلومات تفيد بأن هذا الأخير هدد باللجوء إلى أسلوب الجنرال “خالد نزار” بعد فوز “جبهة لإنقاذ الأسلامية” في الانتخابات، و وضع هو الآخر الجيش و الأمن و الدرك بالمخيمات على أهبة الاستعداد من أجل الانقلاب على السلطة في حالة فقدانه منصب الأمانة العامة للجبهة عند التصويت، و إن كان هذا الأمر مستبعدا عطفا على تواجد كبار المزورين على رأس لجنة الفرز و غياب مراقبين دوليين، و ظهور إنزال مكثف للبلطجية و الرعاع الذين يناصرونه و يحققون له النصاب الكافي لنيل الأمانة العامة.
و نحن كرأي عام صحراوي متابع عن قرب لما يجري في هذا المؤتمر، نؤمن أن التغيير في الوقت الراهن يبدو مستحيل الحصول، و أن نفس الوجوه ستعود للسيطرة على عضوية الأمانة العامة و تقاسم غنائم الوطن و المؤتمر، و لن نغفل بأن حتى الإرادة السياسية في الجزائر تريد بقاء الوضع على حاله…، و أخيرا الوضع لا يمكن تغييره داخل المخيمات، لأننا نستحق كشعب صحراوي أن يحكمنا “الهنتاتة” و اللصوص، و نستحق أن نعيش سنوات أخرى نشاهد صانعي المآسي و هم يقودوننا بنجاح إلى النكبات، و حتى تشكيلنا النفسي كشعب مقهور في قارة مقهورة يميل للمآسي و يفضلها، و عند كل نكسة نصفق لهم و ندعمهم و نؤازرهم حتى يشتد عودهم و يصبحون قادرين على صناعة مأساة أكبر منها…، و لنتذكر جميعا فضيحة “بن بطوش” و نكبة الكركرات اللذان تكفيانا جراحهما لنفهم أن قياديينا ضعاف البصيرة، فتخيل أيها القارئ بأن فضيحة “بن بطوش” عصفت بربع حكومة مدريد، و لا تزال المحاكمات إلى يومنا هذا تقطف الرؤوس في إسبانيا، و عصفت بوزير خارجية الجزائر، لكن المسؤول الأول عن الفضيحة لا يزال في المخيمات جاثما على قلوبنا و يجهز نفسه لعهدة جديدة.
كان القياس يقتضي بعض الدهاء من “البشير مصطفى السيد” و أن لا يعلن جاهزيته لخلافة الأخ القائد و منافسته على “التهنتيت” قبل أن يزور عاصمة مكة الثوار، و يحصل على مباركة قصر المرادية، الذي يتقن ساكنوه فنون المجازفة و يستطيع أن يقدم قرارا دون أي يدرس عواقبه و دون أن يتحمل تكلفة التعايش معه و مع أوجاعه…، ذلك أن الجزائر تحولت إلى لوح للرماية الصحفية، و تكاد خسائرها الإعلامية تتجاوز خسائر دولة أوكرانيا العسكرية…، حيث حولت الصحافة العربية و الدولية أصابعها إلى هذا البلد كي تجعل منها دولة مارقة، و دفعت الجميع يصفها بأقبح النعوت، و منهم من قال أن النظام العسكري في الجزائر أشد بشاعة و حمقا من النظام الكوري الشمالي.
الجزائر و قبل أن تجازف بتحويل بطولة رياضية إلى منصة لتوزيع المواقف السياسية، و قبل أن تستدعي حفيد الزعيم الإفريقي الكبير و تحوله إلى مرتزق يناصر قضيتنا الصحراوية ، و تلطخ سيرة مناضل عظيم كـ”نيلسون مانديلا” و تربطه بالرشاوى…، كان عليها أن تخضع الأمر للمشورة الرياضية و الدبلوماسية و السياسية و النضالية، حتى لا ترتد العصا في يدها و توجعها، لأنه مباشرة بعد تلك التصريحات رفعت جماهير فريق الرجاء البيضاوي لافتة خلال أحد لقاءاتها تصف الحفيد بعبارة”LITTLE“التحقيرية، و التي تعني في الدارجة المغربية بـ “البرهوش”أي الصبي غير المتزن عقليا، و هي العبارة التي حولتها المنصات الإعلامية إلى لقب تخص به حفيد المناضل مانديلا منذ رفعها على المدرجات، و كتبت تلك الجماهير إلى جانب العبارة التحقيرية لحفيد منديلا رسالة من بضع كلمات، تخبره أن آخر مستعمرة في العالم هي “أورانيا”، و تلك الرسالة جعلت الإعلام في جنوب إفريقيا يهاجم الجزائر و يتهمها بالفتنة، و يحتقر حفيد “مانديلا” و يصفه بالحقير و المرتزق، و عمد الإعلام الجنوب إفريقي إلى تسريب المبلغ الذي حصل عليه بعد تصريحاته في الجزائر (100.000 دولار) و وصف تلك المنحة بالرشوة.
القاعدة الجماهيرية لفريق الرجاء الذي يمتلك لقب “العالمي” كبيرة جدا و منتشرة عبر القارات الخمس، و للفريق أنصار داخل المخيمات أيضا و لديه عشاق بجنوب إفريقيا و نيجيريا و مصر و أمريكا و البرازيل و حتى في روسيا…، و أصبح بعد تلك الرسالة الجميع يبحث عن المستعمرة “أورانيا” ليفهم أسرارها و أسباب تغييبها عن الإعلام الدولي، و هي المستعمر التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي السابق “ترامب” ذات أزمة للفلاحين البيض بدولة جنوب إفريقيا، لكن لا أحد انتبه إلى الأقلية البيض في دولة جنوب إفريقيا، و لا أحد تحرك باتجاههم، و لم تحقق قضيتهم مع “ترامب” الانتشار الذي حققته في ساعات قليلة بعد رفع جماهير “النسور الخضراء” اسمها كآخر مستعمرة، و تحدثت المنصات و المؤثرين عن قضيتها المنسية، و أصبحت “تراند” مواقع التواصل الاجتماعي.
قوة الإعلام المغربي و نفاذيته عبر العالم و سهولة نشره للدعاية المغربية الماكرة ضد الحليف الجزائري و القضية الصحراوية، لا تقتصر على مدرجات الملاعب التي تغنت يوما بفلسطين و حملت أكثر من مرة شعار “خاوة – خاوة”…، بل في كيفية معالجة وسائل الإعلام الدولية لتصريحات حفيد الزعيم مانديلا و ما تفوهت به الجماهير و هي تشتم و تسب الشعب المغربي، حيث فاجأت جميع قنوات العربية الدولية و المأثرة كـ “الجزيرة” و “BEIN SPORTS” و قنوات “الكاس” القطرية و وحدت رأيها بإدانة تلك التصريحات، و عبرت “SKY-NEWS” البريطانية عن شجبها تسييس الرياضة.
و بينما يحاول الإعلام الجزائري الرد على القنوات القطرية، أشعل المغاربة الإعلام الإفريقي و العربي و الأمريكي و الأوروبي ليحرق السمعة الجزائرية دوليا، فشنت الـ “JEUNE AFRIQUE” حملة ضد النظام و الرياضة و الدبلوماسية الجزائرية، و قادت “AFRICA INTELLIGENCE” موجة عداء و فضائح ضد الجزائريين في إفريقيا، و ركزت صحيفة “العرب” على زلات النظام الجزائري و تاريخ حقده على العرق العربي منذ موقعة “أم درمان” مع المصريين، و تكلفت قناة “الحرة” الأمريكية بانتقاد استدعاء الجزائر لحفيد “منديلا” الغارق في بركة من الفضائح الجنسية و المؤامرات السياسية و الخيانات، و الذي كان سببا في طلاق “مانديلا” الزعيم من زوجته “ويني ماديكيزيلا مانديلا”، بينما سلطت العديد من المنابر الإعلامية الدولية الضوء على هذا الحفيد و وصفته بالمرتزق الذي يتاجر بقبر جده، و نشرت تقاريرها التي تكشف أن هذا الحفيد أثناء تواجد الزعيم الثوري “مانديلا”على فراش الموت سنة 2013، كان يبتز أسرته عبر الكشف عن علاقات غير شرعية وأطفال ولدوا خارج إطار الزواج كي يحصل على المال.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك