استمرار إغلاق الحدود بين تونس و الجزائر يتسبب في سجال إعلامي بين الأكاديميين و السياسيين و الإعلاميين في البلدين
في تعليق من الإعلام الجزائري على استغراب أكاديميين و سياسيين تونسيين من استمرار سلطات الجزائر في إغلاقها للمعابر البرية الحدودية في وجه الشعب التونسي و الجزائري، أشارت عدة منابر ورقية و إلكترونية أن الجزائر تعاقب تونس على مشاركتها في تمارين “الأسد الإفريقي” بالمغرب، و الذي يشارك فيه هذه السنة جيش الكيان الإسرائيلي.
و زادت تلك الصحف في عكس رسائل النظام الجزائري بالقول أن هذه المشاركة قد تكون تمهيدا من الرئاسة التونسية لإعلان التطبيع، و أن هناك تسريبات تفيد – حسب الإعلام الجزائري – بنجاح الوساطة الإماراتية بين تل أبيب و تونس، و أن ما يعطل الإعلان عن التطبيع هو خوف قصر قرطاج من ردة فعل الجزائر.
و رغم أن وزارة الداخلية التونسية سبق لها أن عبرت عن موقفها من المشاركة في تمارين “الأسد الإفريقي” إلى جانب إسرائيل، و قالت أن الأمر لا يتعلق بالتطبيع دون أن تنفي وزارة الداخلية التونسية وجود اتصالات أو وساطات إماراتية مع إسرائيل، لكن الداخلية التونسية أكدت بأن جزءا من التمرين العسكري سيكون فوق التراب التونسي، و أن الجيش الإسرائيلي لن يشارك في هذا الجزء الذي سيجري بدولة تونس.
لكن المثير، هو كون الإعلام الرسمي الجزائري لا يتوقف عن الربط بين المشاركة في تمارين “الأسد الأفريقي” و استمرار إغلاق الحدود، و يحاول منح صورة عن معاقبة الجزائر لتونس، حيث قال أحد السياسيين الجزائريين في تدوينة على حسابه، أن الجزائر بعد إغلاقها للحدود حافظت على جزء مهم من السيولة، و أن فتح الحدود معناه مزيد من نزيف الاقتصاد الجزائري و انتعاش التهريب المعيشي بين الدولتين في اتجاه واحد، و هذا ما رأى فيه الإعلاميون التونسيون إهانة للشعب، و اتهاما له بامتهان التهريب و كأن الشعب التونسي لا يجد ما يأكله، و ينتظر المهربين لتغذية السوق التونسية و إنقاذ المواطن التونسي.
و زادوا بالقول أن هذا الخطاب فيه الكثير من التعالي على الشعب التونسي و كأنه الوحيد الذي يريد أن تفتح الحدود، و أضاف الأكاديميون التونسيون بالمعطيات التي تفيد بأن الحوادث الإرهابية بعد إغلاق الحدود مع الجارة الجزائر قلت لدرجة انعدامها، و أن هذه الملاحظة وحدها تكفي ليطالب التونسيون بالاستمرار في إغلاق الحدود، و أن السياح الجزائريين الذين يزورون تونس ليسوا من الأثرياء و لا من عشاق السياحة الفخمة، بل إن الكثير منهم هاربون من العدالة أو من العامة الذين يزورون تونس للسياحة المتقشفة.
و للإشارة فإن الحدود البرية تم إغلاقها بين البلدين في 16 مارس 2020 بسبب فيروس كورونا، وبقيت الحدود مغلقة، فيما كانت تفتح معابر برية محددة في مواعيد محددة لإجلاء الطلبة والرعايا الجزائريين أو التونسيين العالقين بين البلدين، مع تطبيق التدابير الصحية الضرورية، و تخفي وسائل الإعلام الجزائرية تخوف النظام الجزائري من أن يتسبب قرار فتح الحدود البرية مع تونس في رفع حدة نقص للمواد الغذائية في الجزائر كالزيت و السميد بالتزامن مع النقص المسجل لنفس المواد في تونس.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
|
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك