Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

جدل كبير داخل الجزائر بسبب استقبال مساعدات من جمعية ”تيكا” الخيرية التركية، موجهة لـ 500 أسرة جزائرية

         تداولت العديد من المنابر الإعلامية و القنوات الرسمية التركية نقلا عن وكالة الأناضول صورا و مقاطع متلفزة، لما يسمى أعمال خيرية قامت بها الوكالة التركية للتعاون “تيكا”، عبر توزيع 500 سلة غذاء على الأسر المحتاجة داخل الجزائر، و ظهرت سفيرة تركيا في الجزائر إلى جانب مسؤولين عن الوكالة التركية و مسؤولين حكوميين و غير حكوميين من الجزائر، و هم يتسلمون المساعدات التي تقدمها الوكالة التركية، و يتوعدون بإيصالها إلى الأسر المحتاجة داخل الجزائر.

     هذه المبادرة أثارت نقاشا و غضبا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي بين الجزائريين بشكل خاص، و بين المغاربيين بشكل عام، حيث تساءل عدد من المدونين و النشطاء من داخل الجزائر و حتى المتواجدون بالمهجر، عن السبب الذي جعل دولة مثل تركيا،  التي تغرق في المشاكل الاقتصادية و تعاني عملتها الوطنية من الضغوط الدولية و العقوبات، و يترنح اقتصادها بسبب الحصار المضروب عليه منذ إعلان تركيا عن صفقة الـ S-400 مع موسكو، أن تمنح للجزائر الذي تعيش أحد أزهى أيامها بسبب البحبوحة الغازية، مساعدات غذائية موجهة إلى الأسر المعوزة داخل الدولة التي تنام على أحواض شاسعة من الثروات الطاقية.

     و أضاف المدونون أن هذه الوكالة التركية في الغالب ما تستند إلى نداءات السفارة التركية، و تنشط في الدول المنكوبة، و حيت الحروب الأهلية، مثل أفغانستان و ماينمار و سوريا و اليمن…، لكن أن تبادر بمساهمتها في تقديم المساعدات للأسر الجزائرية، فدولة تركيا بذلك تكون قد صنفت  الجزائر في خانة البلدان المنكوبة و الأمم الجائعة، بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الجزائري أن بلاده دولة عظمى، و أيضا بعد أياما من شحن الدولة الجزائرية طائراتها المملوءة بالمئونة نحو الدول الإفريقية و الأمريكية اللاتينية، و تتجاهل آلاف الأسر الجزائرية المحرومة و التي تعيش دون مستوى الإنسانية، و في تجاهل تام للطوابير الطويلة داخل العاصمة الجزائرية نتيجة ندرة العديد من المواد الغذائية.

     لم يتوقف غضب المدونين الجزائريين عند هذا المستوى، حيث طالبوا الدولة الجزائرية بالكشف عن الأرقام الحقيقية لشركة سونطراك، و قالوا أن ثمة أمور مريبة تحدث داخل النظام الجزائري، و أنه وجب محاسبة هذا النظام بسبب عدم استفادة المواطن من العائدات التي تجنيها الشركة العملاقة من بيع الغاز و البترول، و كشف الأرقام الحقيقية للأسعار التي تبيع بها الجزائر للأسبان و الإيطاليين و الفرنسيين و البرتغاليين…، و أكدوا أنه في حال توزيع الثروات بشكل عادل على المواطنين الجزائريين، فلن تكون هناك فاقة و لن تحتاج أي أسرة إلى الإحسان أو إلى الجمعيات الخيرية التي تروج للجزائر في صورة الدولة المنكوبة.

عن طاقم “الصحراء ويكيليكس” 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد