عادت قبيلة “الركيبات أولاد بورحيم” للاحتجاجات بعد أن حشدت لمظاهراتها العشرات من افرادها بالرابوني، و الغريب أن الاحتجاجات لم تعرف رفع الأعلام الصحراوية كنوع من التعبير عن الغضب الكبير الذي شعر به أفراد أسرة “محمد الصلاحي” الذي أدين بخمس سنوات سجنا نافدا، الذين أن العقوبة كانت قاسية جدا في حق رجل يبلغ 70 سنة من العمر و الذي لم يثبت انه مالك شحنة المخدرات، بحيث “عجزت” السلطات القضائية الصحراوية عن متابعة المتورطين الحقيقيين.
كما تشجب أسرة “الصلاحي” البث في قضيته من طرف محكمة عسكرية صحراوية، لا تمتلك الصلاحيات القانونية لمتابعة مواطن مدني صحراوي على خلفية تورطه في تجارة المخدرات و تعتزم رفع قضيته إلى الهيئات الدولية لحقوق الإنسان بجنيف، و إدخال منظمة “هيومن رايتس ووتش” على الخط، على اعتبار أن الحكم انتقامي لأن الرجل معروف بمواقفه المعارضة للقادة الصحراويين، و هي المواقف التي جعلته يترك – منذ مدة- الخدمة العسكرية و يتوجه إلى الأعمال الحرة، و أنه تعرض للاستغلال من طرف قادة عسكريين جزائريين، و أن الشحنة التي ضبطت معه لم تكن في ملكيته بل كان فقط ينقلها إلى أطراف أخرى داخل الجيش الجزائري حسب ما عبر عنه أفراد الأسرة.
و تطالب الأسرة في وقفتها بإعادة المحاكمة و أن تجري أطوارها في محكمة مدنية، و أن يحضر المحاكمة أطراف حقوقية دولية و أن تقدم الشروط الكفيلة بضمان معاملته بعدالة كاملة، و إخراجه من سجن الذهيبية الرهيب حيث يعاني من ظروف الاحتجاز غير الإنسانية و احترام سنه البالغ 70 سنة.
و تضيف المصادر أن المحاكم الصحراوية أصبحت أكثر تطرفا في أحكامها الأخيرة، و أكثر انتقامية و تخدم أجندات داخلية و خارجية، حيث ثم الحكم بكل قسوة على ثلاثة منقبين عن الذهب بعد إدانتهم بـ19 سنة، و تلفيق تهم غبية لهم تتعلق بالتجسس لصالح المحتل المغربي، و هو ما جر على العدالة الصحراوية سيلا من الانتقادات المحلية و الخارجية، على اعتبار أن التجسس لا يكون بأدوات التنقيب عن المعادن، و لكن باستخدام تقنيات الأقمار الاصطناعية و التقنيات المعقدة التي لا تعتمد على العنصر البشري بقدر ما أنها تعتمد على التقنية العالية و الشديدة التعقيد، و هذا يجعل النشطاء الصحراويين يتساءلون هل فعلا تعتقد الدولة الصحراوية أن العالم لا يزال يعتمد على المخبر الذي يخفي نفسه بجريدة و قبعة أوروبية و سيجارة كوبية…؟
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك