Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (44): منظمة الصحة العالمية تصنف الجزائر كبؤرة مقلقة للفيروس بإفريقيا

          في بيان رسمي احتجت الرئاسة الجزائرية على منظمة الصحة العالمية و تقريرها الأخير، الذي صنف  الجزائر كبؤرة وباء مقلقة داخل القارة الإفريقية، إلى جانب جنوب إفريقيا و الكاميرون، و كان فرع المنظمة الإفريقي قد أصدر تقريرا جهويا حذر في خلاصته من انفلات الوضع داخل البلدان الثلاثة، و احتمال أن تتحول إفريقيا بسبب ضعف البنية الصحية داخل هذه الدول، إلى بؤرة تفشي للوباء مستقبلا بعد أن تحكمت دول أوروبا و آسيا في الوضع، و ظهور مؤشرات إيجابية لدى دول أمريكا اللاتينية التي تجاوزت مرحلة الذروة.

          و قد تضمن البيان الجزائري هجوما على منظمة الصحة العالمية و أتهمتها الرئاسة الجزائرية بالانتقائية و التلاعب بالمعطيات الوبائية في الدول الإفريقية، و جاء في البيان أن المنظمة “تلاعبت في تقريرها بالبيانات اليومية عن الإصابات في الجزائر”، وأضاف البيان “فندت اللجنة العلمية كليا استنتاجات المديرة الإقليمية، واعتبرت موقفها تجاوزا لصلاحياتها، وقد يكون مدفوعا باعتبارات انتقائية مرفوضة شكلا ومضمونا”.

          فرغم أن بيان الرئاسة الجزائرية تفادى ذكر تفاصيل ما جاء في التقرير الوبائي للمنظمة، إلا أن وسائل إعلام دولية نقلت تفاصيل ذلك لتقرير عن مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا، “ماتشيديسو مواتي”، التي اعتبرت فيه الجزائر واحدة من بين ثلاث دول في القارة السمراء، إلى جانب جنوب إفريقيا والكاميرون، بؤرا للوباء بالمنطقة، كما وصفت “مواتي” الوضعية في هذه الدول بـ “المقلقة”، وأنها تستدعي مضاعفة التدابير لحماية الصحة العامة في مواجهة الوباء.

         و يأتي هذا التقرير الصحي الأسود للمنظمة العالمية ليحرج الرئيس الجزائري “تبون”، الذي عقد – قبل أيام قليلة- ندوة صحفية دورية أجاب فيها على أسئلة الصحافة الجزائرية التي قيل أنها تعبر عن انشغالات المواطن الجزائري، حيث قال في تصريحاته أن قطاع الصحة في الجزائر هو الأفضل في شمال إفريقيا…، و أن الوضع الوبائي داخل البلاد لا يدعو إلى القلق و متحكم به، غير أن نشطاء علقوا على كلام الرئيس، بنشر فيديو من داخل مستشفى لعلاج المصابين بالوباء التاجي و الذين يعانون الإهمال و سوء المعاملة، حيث تظهر امرأة في المقطع تخبر فيه أن المستشفى لا يقدم أي علاج، و أن المصاب يحصل بداخله فقط على السرير، ثم يترك ليواجه مصيره، كما حصل مع إحدى الحالات التي يظهرها المقطع المصور بعد أن أحضر له أحد أفراد أسرته الأكل ليجده قد فارق الحياة، إذ يقول أحد أقربائه أنه ترك لأيام طويلة دون أن يعاينه أي طبيب أو ممرض…، و أن لا أحد يقترب منه، و لم يمنح له البروتوكول العلاجي المستخدم في مواجهة الجائحة.

         كما اتهمت حسابات تابعة للحراك الشعبي الرئيس الجزائري بالتستر على الواقع، و إخفاء الحقائق عن الجزائريين، و اعتبروا اللقاء الصحفي مجرد جلسة للهرطقة و التحدث بالكلام الفارغ عن الدولة العظمى التي يسعى القادة العسكريون الترويج لها، و أن خطابه مردود عليه و لا يرقى لمستوى وعي المجتمع الجزائري، و أن الرئيس “تبون” لا يزال يستعمل الديماغوجية الكلاسيكية المتجاوزة في إيصال رسائل الدولة العميقة إلى المواطن البسيط. 

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”  

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد