بقلم : الغضنفر
في الحياة هناك نوع من البشر نسميهم “التافهون”…. وهذا النوع من البشر لا يختلف كثيرا في معاشهم اليومي عن الحيوانات: يأكلون ويشربون وينامون… و يتهربون من تحمل المسؤولية … و لا يُتعبون أنفسهم لكسب قوت يومهم و غالبا ما يعيشون عالة على محيطهم و معارفهم …. فهُم باختصار جنسٌ من المخلوقات توجد في كل مكان، ولكنها كالطفيليات تتكاثر في المستنقعات والمياه الراكدة وتثيرها الأضواء الساطعة.
التافهون يجيدون الحديث عن الكرامة والأخلاق، ولكن كلماتهم تبقى مجرد ألفاظ يتفوهون بها و ليس لها في حياتهم معنى … التافهون لا يحملون همّ قضية كبيرة و يفكرون فقط في أنفسهم… تُحرِّكهم شهواتهم، تحكُمهم غرائزهم …. التافهون يمرون على هذه الحياة ، وكأنها لم تمر بهم … لا يُؤسسون عائلات… و حتى إن حدث و تزوّجوا فإنهم ينفصلون عن شركاء حياتهم في أول خلاف و يتركون أبناءهم عرضة للضياع .
التافهون و المنافقون وجهان لعملة واحدة… إذا أُؤْتُمنوا خانوا … و إذا وعدوا اخلفوا… و اذا تكلموا كذبوا… فلا أثر لهم في الحياة ،، ميتون وهم أحياء .. مريضون وهم أصحاء … نائمون بلا نوم… و أكبر مشكلة يواجهها التافهون أنهم لا يستطيعون الانشغال بعيوبهم…فهُم لا يحملون فكرا.. طموحاتهم صغيرة .. ونجاحاتهم محدودة.
و منظومتنا النضالية زاخرة بهذه العينة من البشر؛ أولئك الذين لا نرى لهم موقفا إلا من خلال ما تتيحه لهم تكنولوجيا الانترنيت من استعراض عضلاتهم اللغوية، و من بين هؤلاء هناك واحد اخترنا له من بين أسماء الحيوانات لقب “وحيد القرن”… حتى يكون اسما على مسمى…. هذا الخرتيت، هاجم موقعنا في السابق و لم نعر اهتماما للأمر من باب “القافلة تسير و الكلاب تنبح”… كما خرج مؤخرا بتدوينة على صفحته الفاسبوكية يهاجمنا من جديد، و يعتبر موقعنا شاذا عن كل المواقع الإعلامية في العالم بما فيها الإباحية منها، و يسخر من استعمالنا لأسماء حيوانات في كتاباتنا و يعتبر موقعنا مجرد مستنقع للمياه العادمة.
بداية نقول لهذا التافه بأن تدوينتك تنم على انك من مدمني المواقع الإباحية و توصيفك لموقعنا بمستنقع للمياه العادمة لا يضيرنا في شيء … هو فعلا تشبيه مناسب إلى حد ما… و لكن ليس كما تعتقد أيها التافه… فلولا قنوات الصرف الصحي لما استطاع الإنسان العيش في البيوت، و لا يخجلنا في شيء أن موقعنا أصبح فعلا بمثابة قنوات الصرف الصحي لأنه يحاول – منذ سنوات – أن يخرج النتانة و العفونة و الوسخ من البيت النضالي الصحراوي… و لولا اننا نكتب الحقيقة كما هي لما استمر قرائنا في متابعتنا.
أما استغرابك للسرية التي نعمل بها، حيث يصعب على أمثالك التعرف على الطاقم و المحررين و المراسلين، رغم أننا جزء من هذه المنظومة النضالية التي أصبحت تعج بالتافهين أمثالك و الباحثين عن نصيب من كعكة الدعم المالي، فهذه السرية أجبرتنا الظروف عليها و لم نكن مخيرين في نهجنا، حتى نتفادى الدخول في حرب مع أمثالك من مرتزقة النضال، فليست غايتنا الدخول في خلافات مع رفاقنا … نحن بمثابة الضمير الحي الذي يبرز مكامن الخلل في منظومة النضال دون محاباة لأحد… فالمقدس الوحيد عندنا هو القضية الوطنية…. و ليس الأشخاص… أما قولك انك ستعود للكتابة عنا و ستتحمل نتانة ما سنكتبه عليك، فأظن أن “جهد انبيح الكلب على راسو“.
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك