Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

درس في نضال المتعة .. من السمارة المحتلة.

 نعلم أن الضعف جزء من الإنسانية و ضعف قضيتنا لم يشعرنا يوما بالحسرة، لكننا نعلم أيضا بأن الذل يسكن حيث الخيانة، و هذا يكفي كي نفهم ما يحصل للشعب الصحراوي، الذي ما كان العدو  المغربي ليحزنه لولا خيانة أبنائه.. و كما قالت يوما “أوبرا وينفري”: “عندما تكثر جراحك ما عليك إلا أن تحولها لحكم”.. و لأنها جراح الوطن و جراح الأمة الصحراوية و جراح الغيرة و جراح عشق سيقتلنا يوما لا محالة.. فقد قررنا أن نكتب الحكمة رغم قسوتها، سنكتب الواقع دون ألوان… سنكتب عن ما أصاب النضال ليس نكاية في الأسماء، و لكنه عتاب محبين مطعونين في قناعاتهم.. أحزنهم ما أصاب النفوس بالسمارة المحتلة، حيث الأوثار تعزف رغم أن الوطن ينزف..

       و يوم أُطلِق العنان للنضال بأرض السمارة المحتلة، كان الشعار حينها “أينما أنبتك الله أزهر” و كان الحماس بالنفوس يبلغ الأفق مع جيل الآباء، غير أن النسل فسد بعدهم، و أصاب العرق الصحراوي لوثة الطمع و الجشع، فما كان إلا أن تخلّى أغلب المناضلين عن مبادئ النضال العريضة و انزوى الجميع يبحث عن الغنائم و يقامر بمواقفه، كما فعل “حمادي الناصيري”، الذي لا يتوقف عن ملئ جيوبه من مقدرات الشعب الصحراوي، و لا يتوقف عن إبتزاز القيادة الصحراوية بالرابوني التي تمنحه بذات اليمين و ذات الشمال، و لم تحاسبه يوما على أسلوبه النضالي الذي لا نرى منه غير الوجه القبيح، إذ كلما أظلمت في وجهه القضية من جانبها النفعي  إلا و وجد متنفسا عند العدو  المغربي الذي يغدق عليه كذلك بسخاء يغسل قلبه من كل حقد و يقلم أنيابه النضالية و ينسيه انتظار الوطن.

       ما يتسبب فيه “الناصيري” من إتلاف لروح النضال بالأراضي المحتلة يجعلنا في حاجة إلى جلسة تفكير طويلة، كي نفهم الأسباب التي يستحيل علينا في الوقت الراهن الإنتصار عليها خصوصا و أن صفة مناضل أصبحت توزع دون معايير حقيقية للصفة، و قيادتنا يروقها الأمر و كأن في الأمر مؤامرة ضد القضية الصحراوية، لكن لا يليق الآن و في هذه الظروف الصعبة فتح نقاش قد يجعلنا الخوض فيه .. شيّعا.. و كل ما نستطيعه الآن هو إصلاح بيت النضال أو العمل بأضعف الإيمان و كشف ما يحصل أمام الشعب الصحراوي كي يفهم الجميع لماذا سفينة القضية تعجز عن التحرك إلى الأمام.

       هذا المناضل المرتزق(الناصيري-) الذي أبدع لنا فرية “الملتقى الفكري الأول” حين جمع ثلة من أهل اللغط ببيته ممن لا فكر لهم و لا قوة، وكان لقاءا للعزف و الرقص و الرغاء الأجوف.. جعل الدهشة تنال من عزمنا و أكد لنا نظرية الشتات النضالي الذي نعانيه بالأراضي المحتلة… إخترت كلمة الشتات حتى لا أقهر أمل المواطن الصحراوي الذي يرى المستقبل قريبا و نحن نراه مستحيلا، و بعد أن دمج “الناصيري” في فقرات الملتقى ما لا يليق بالقضية، و إختار للحدث جمهورا ليس مما نريد و لم يستدعي مفكرين ممن يستطيعون التجديد و كان أغلب الكلام خطابات عنترية لا قيمة لها على أرض الواقع فيها بعض الكلام المقتبس عن “خدّاد” و عن “البخاري”، حيث كان الأمل أن يحضر  مناضلون من ذوي الفكر يستطيعون تفتيت الأحداث و إعادة تركيبها أمام الحاضرين كي يفهموا سر ما وقع من نكبات بالگرگرات و بإفريقيا و بالإتحاد الأوروبي و أيضا سر النفور الذي أصبحت القضية تعانيه بأمريكا اللاتينية، كنا نتمنى أن يشرح لنا الحاضرون لماذا زكّت الدانمارك مقترح تجديد اتفاقية الصيد مع العدو المغربي؟ و لماذا تدافع إسبانيا عن الشراكة الفلاحية معه؟.. تمنينا أن يقول لنا أهل التنظير كيف السبيل إلى إمتلاك جيل من الدبلوماسيين يترافع بأناقة في المعارك الدبلوماسية…..كنا نتمنى و نتمنى …و خابت كل الأماني.

       تخالجنا كلمات البرتغالي الكبير “فرناندو بيسوا” حين قال: “أين بإمكاني التنفس أفضل إن كان الداء موجوداً في رئتي وليس في الهواء المحيط بي؟”؛ إذ يصعب جدا إعادة التوازن إلى القضية الصحراوية و لدينا مناضلون من هذا الطراز، لأن المناضلين هم الخطوط الأمامية للمعركة مع العدو، و إذا كان هذا الخط مشلولا و مهترءا، فيسهل إصابة قلب القضية دون جهد كبير، ذلك أن من طرائف ذلك اللقاء و  الصمت الغريب الذي شاهدناه على غير العادة و هو يُكمم فم  “سليطينة خيا” و “الغالية ادجيمي”، إذ لم يكن صمتهما بحثا عن الوقار و لا حتى إحتجاجا على ضعف المادة الفكرية المطروحة للنقاش  بالملتقى… و لكن السبب كان  هو موضوع الملتقى الذي أريد له أن يكون تجمعا فكريا … و المرأتان لا فكر لديهما تنفع به القضية و حضورهما كان لملئ فراغ  إزداد بوجودهما.

      يحق لـ “الناصيري” اليوم أن يهتف بحياة إبداعه أمام وجوهنا، لأن العاري من الفضيلة لا ستر له، و يحق لنا أن نحكم عليه بالتخاذل لأن الوطن يوجد في قلوب الغيورين، و ليس في جيوب التجار و القضية لن تكون قوية بهم.. لأنهم هم جزئها الضعيف و الوهن و النصر على العدو المغربي لن يكون  أبدا بمناضلين من فئة “الناصيري” و “المهابة الشيخي” و “فكو لبيهي” و “لعبادة و فكة بداد”، فالمثل يقول بأن قبضة اليد لا يمكن أن تكون قوية إذا كان القلب ضعيفا.. و أخشى أن هذا الضعف الذي يمر به النضال عمقه يوجد في القيادة الصحراوية و أنه قد يطول و أن الأحزان القادمة قد تكون أكبر من قلوبنا.

         لعلنا يوما.. نحن الذين لا صبر لنا “كتائب سيدي أحمد حنيني” سنصبح مرجعا و خطا تصحيحيا داخل هذه القضية التي يرهقنا حبها، و سنضل نكتب بغيرة إلى أن تفهم قيادتنا بكون الإصلاح لا يكون بالخطاب و توزيع المال في المآذب الماجنة التي تعود علينا بالإختلاف و التفرق و تدفع المناضلين على إختلافهم لإبتكار الأساليب التي تجعلهم يضعون أيديهم على أموال و مقدرات الشعب الصحراوي دون وجه حق.. و أخشى أننا في اللحظة التي نعثر فيها على الحل … يكون قد إستحال تطبيقه.

 

                                                                  عن “كتائب سيدي أحمد حنيني”

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد