Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الگرگرات… الأرض الملعونة !!

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

      .. لا تلوموني إذا صنفها قلبي في آخر رواق البقاع التي يقدسها، لأن له فيها جرح و حزن و ذكرى لا يطيب له حديثها.. و يوم قال الجميع بأن الكركرات نصرها سيفتح أمامنا السبل إلى الوطن.. وضعت يدي عليه و قلت له أثبت ولا ترتجف مع القلوب الفرحة للشعارات فهذه سنة “الحشم”.. كنت قد خنقت فرحته و قلت كما قال الإمام علي: “الصبر يكون على ما نكره و على ما نحب”..  كان شيء من الحدس قد مر بي يحمل صورة السوء و قد اقتربت من أعيننا.. ليس رميا بالغيب، و لكن رميا بالواقع الذي لا يعمى عنه غير من غشا قلبه الذل حتى صار لا يفرق بين صورة الوطن و سلفيات “أبو شنب”.

      و مثلما قلنا على هذا المنبر الحر.. و قولنا لم يجانب الصواب.. و إن كنت أتمنى أن أخطأ مرة فيصدق قادتنا الذين لا يمكنهم أن يصنعوا إنجازا أبعد مما حصل، لهذا قلنا و نحن نضع قراءة للأحداث في قضية “أزمة المعبر الثانية”، بأن هامش تصرف القيادة يكاد يكون صفرا.. و أن خرجة ” ولد خداد” و كلام “البخاري”، كانتا مجرد مراهم لتخدير جرح قديم كان سينزف بعنف إذا ما المحتل ضغط عليه بقوة، و كان الشعب الصحراوي سيصعب عليه التحمل هذه المرة… فكان لزاما مع هذا الواقع تهدئة الأوضاع من طرف القيادة.. لأن العدو فرض علينا إيقاعا مرتفعا تتسارع فيه الأحداث بين إفريقيا و الأراضي المحتلة و سيحرج عجزنا دبلوماسيا و سياسيا … و حتى عسكريا.. هذا المستوى الأخير الذي لا قدرة لنا على مسايرته بالنظر إلى نسبة الرجحان في كفة العدو بسبب التكنولوجيا العسكرية التي أصبحت لديه.

      كلها معطيات حين تحدثنا بها… لم تكن أسرارا يصعب الوصول إليها، بل هي واقع معاش، و حين طالبت قيادتنا من المنتظم الدولي و منظمي السباق عدم التسبب في إيقاظ الأزمة، و تجنب استفزاز المشاعر المرهفة للشرطة الصحراوية، لم يكن الأمر متعلقا بشروط تفرضها القيادة، بل الأمر قارب أن يصبح توسلا من قيادتنا لمنظمي المسابقة بأن تمر العربات و الشاحنات و الدرجات دون أن تحمل أعلام العدو و لا خرائطه المستفزة، و الدليل أنهم مروا و رفعوا كل ما استطاعوه من أعلام و خرائط يمكنها أن تخدش كبرياء الإنسان الصحراوي، فيما القيادة لزمت الحياد السلبي و غرقت الرئاسة من جديد في الصمت و كأن البيت الأصفر أصابه العطب ذلك الصباح.

      و هذا الحديث عن الاستفزاز الذي قد يتسبب فيه العدو عبر تدجيجه للسيارات بما لا يليق و مشاعرنا كصحراويين يجعلنا نضع محاولة لفهم الأسباب، لماذا تحاول القيادة الحفاظ على القلوب الصحراوية من الفزع الذي قد تتسبب فيه تلك الأعلام و الخرائط و الصور، مع العلم بأنه لا يوجد استفزاز أكبر من تواجد قوات المحتل على امتداد الأراضي الصحراوية السليبة، إذ لا يوجد حي و لا زقاق أو شارع ليس به علم مغربي، و لا تكاد تخلو لافتة إشهارية منصوبة من صورة الملك أو خارطة تنفي وجود الدولة الصحراوية.. فهل نصدق كلام القيادة بأن على المتسابقين عدم استفزاز أربعة عناصر من الشرطة الصحراوية حتى لا تكون التبعات كارثية في ردة فعل قيادة دولتنا التي لا يشق لها غبار.

     الأمر ليس كما فهمناه نحن على أن الاستفزاز سيكون للدولة الصحراوية التي قد يجعلها الأمر تحرك جيشها الجرار.. بل سيكون الاستفزاز لمشاعر الشعب الصحراوي، الذي تريد قيادتنا أن تحافظ على مستوى غضبه أسفل الخط الأحمر، و أن تسيطر عليه من خلال حشوه بالأمل عبر تصديق كلام عنتري يخدم شيئا غامضا و لا يَبِين لنا كمواطنين، و هنا أدرج تشبيها بسيطا يسمح لنا بالفهم عبر القول بأن أكثر من يخاف على قلوب العصافير من الفزع، هو الصياد..

      و خوف القيادة من الاستفزازات التي يقدم عليها العدو نابع من عجزها على التحكم في الأحداث الذي قد ينقل التطورات إلى داخل المخيمات بسبب أزمة كانت القيادة السباقة إلى إثارتها بالكركرات و بسبب سوء التدبير حولت هذه المنطقة الضيقة إلى مرجع للهزائم و كلما أراد العدو إذلالنا إلا و وورط القيادة في حدث بالمعبر يتحول أزمة … و الأزمة تتحول إلى سجال … و السجال يجلب دوما انتباه العالم… و العالم يضغط علينا كي يحمي مصالحه، و نحن لا نملك مساحة لتحمل الضغط فننهزم دون أن يبدل العدو أي جهد، و يكسب العدو مسافة إلى الأمام لدرجة أن المعبر  أصبح ينظر إليه من أوروبا و الأمم المتحدة و دول الإتحاد الإفريقي كالنهر الذي يتدفق عبره “نكتار الحياة الاقتصادية” التي ستنجي أوروبا من ويلات الهجرة و ستؤمن للأمم المتحدة تنمية بمنطقة الساحل و الصحراء تسمح بتوطين السلم بالمنطقة و شلال اقتصاد إفريقيا الذي يصب بين أقدام أوروبا.. أي أن العدو يعرف قيمة المعبر أكثر من معرفة القيادة لمشاعر الشعب الصحراوي.  

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد