Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

جمعية اسبانية متضامنة توجه انتقادات لاذعة للقيادة الصحراوية

بقلم: مراسل من اسبانيا

      إن كانت القيادة الصحراوية تفضل سياسة الصمت كوسيلة لتجاوز مشاكلها الداخلية  و معالجة قضايا خطيرة ذات طابع دولي و التي لها علاقة مباشرة  – إن لم نقل مصيرية-  مع مستقبل القضية الوطنية، فإنها بهذه السلبية لا تزيد الطين إلا بلة، و لا تزيد الأمور إلا تعقيدا، و الدليل على ذلك هو ارتفاع حدة الاهتمام الدولي بملف حقوق الإنسان داخل المخيمات ، على ضوء الأصداء غير الجيدة التي ما زالت تطرحها قضايا الشابات المحتجزات من طرف عائلاتهن بهذه المخيمات.

      و قد انخرط في هذه الحملة التي عرت جوانب مسيئة للقيادة الصحراوية، كل من الصحف الاسبانية و الدولية و الجمعيات المتضامنة مع الشعب الصحراوي و كذلك أحزاب سياسية و منظمات دولية لحقوق الإنسان، حيث قالت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان، “هيومن رايتس ووتش”،  في  تقريرها السنوي بخصوص 2016 بأن  “لا الجزائر و لا جبهة البوليساريو  قادرتين على  وضع حد لقضية احتجاز النساء من طرف عائلاتهم البيولوجية”،  و هو ما اعتبرته نوع من العنف الأسري الذي يمارس عليهن.

      كما أشارت هذه المنظمة الأمريكية إلى أنه خلال عام 2016 و في ثلاث مناسبات منعت العائلات الصحراوية بناتهن الراشدات من ممارسة حقهن في حرية التنقل و الرجوع إلى اسبانيا حيث عشن في وضعية قانونية…لتحمل في الأخير المسؤولية النهائية للجزائر في حماية حقوق الإنسان  للاجئين الصحراوين المتواجدين  فوق ترابها بمخيمات تندوف.

       و من جهة أخرى، انتقدت بحدة جمعية الصداقة مع الأطفال الصحراويين بقرطبة الاسبانية “أكانسا” (Acansa) “الصمت المتواطئ” لفيدرالية الأندلسية المتضامنة مع الشعب الصحراوي “فانداس”   (Fandas) التي قامت شهر يناير من العام الجاري بإخفاء بيان عام يطالبون فيه بتحرير الشابة “معلومة” و بحرية كل الشابات الصحراويات اللواتي يعانين نفس الحالة كـ”الدرجة امبارك سلام” و”الكورية بدباد الحافظ” و “نجيبة محمد بلقاسم” و ذلك كان بإجماع  كل الجمعيات المنضوية تحت لواء هاته الفيدرالية.

      هذا و تضيف جمعية “أكانسا” إلى أن حرمان الشباب الصحراوي من حقه في الحرية يعتبر من “الأفعال الإجرامية” وخرق واضح لوثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” و هو ما يفسر – حسب ما جاء في نفس البيان- بأن “القيادة الصحراوية تستهتر بالحقوق و الحريات”، و حملت المسؤولية لهاته الأخيرة  و للأسر البيولوجية و المضيفة بارتكاب سلسلة من الأخطاء  خلال السنوات الماضية بخصوص برنامج “عطل السلام” التي تنظم كل سنة لفائدة الأطفال الصحراويين.

      و علاقة بموضوع الشابة “معلومة تقيو” – المعروفة إعلاميا بلقب “موراليس” فقد أكدت هاته الجمعية الاسبانية على تضامنها معها، بأن تعبر بحرية، في مكان محايد و تحت ضمانات أمنية، عن حقها في اختيار مصيرها بنفسها، و انه في حالة عدم التوصل لحل قضية الاحتجاز تلك فإنها ترفض أية تعاون مع الحكومة الصحراوية.

      و في بيان صدر باسم جمعية “أكانسا” نشر على موقع الجريدة الالكترونية “Eldiario.es” و أيضا على صفحتها بالفايسبوك، عقب جمعها العام مع فيدرالية “فانداس”، تطرقت فيه  إلى  نقاط أساسية جاءت على الشكل التالي :

      – يجب على جبهة البوليساريو ضمان ممارسة حرية التنقل للمرأة الصحراوية و معاقبة الأشخاص الذين يقومون بأفعال إجرامية كالاختطاف أو الاحتجاز.

      – الأمين العام للأمم المتحدة كان قد أشار إلى حالة “معلومة” و “الدرجة” و” نجيبة” و بأنهن “محتجزات رغما عن إرادتهن”.

      – هناك عدة حالات احتجاز لم يكشف عنها بعد و هو ما يفسر خوف العائلات الاسبانية المضيفة  من أن يتعرضن للأذى.

      – تتهم مباشرة “خيلي أريثا”(Geli Ariza) رئيسة فيدرالية “فانداس” بالأندلس بـ”صمتها المتواطئ” و ذلك بتعمدها إخفاء البيان و عدم نشره للعموم من اجل التضامن مع “معلومة” و المطالبة بحرية المرأة الصحراوية.

      – تدين كل الفيديوهات التي تنشر عن “معلومة” و هي في حالة خوف بسبب الضغط الممارس عليها من طرف عائلتها.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد