بقلم : بوذراع
لا همَّ لشباب مخيمات اللاجئين الصحراويين – هذه الأيام- سوى الحصول على جهاز الكشف عن المعادن، بعد أن وصل إلى علمهم أن شركة إيطالية قد اكتشفت معدن الذهب على سطح الأرض بمنطقة “امهيريز”، المتواجدة في قطاع الناحية العسكرية الرابعة، حيث يقوم هؤلاء الشباب بالتكتل في مجموعات تشترك كل واحدة في جمع الأموال الكافية، من أجل شراء هذه الأجهزة التي يبتدئ ثمن الواحد منها ب 2000 أورو، فيما تبلغ قيمة الجهاز ذو الجودة العالية إلى مبالغ خيالية.
و قد وجد هؤلاء الشباب ضالتهم في السوق الموريتانية التي تعرض فيها هذه الأجهزة مستعملة، بعد أن اضطر العديد من الموريتانيين إلى التوقف عن مغامرتهم بسبب القيود التي فرضتها السلطات على عملية التنقيب عن المعدن النفيس، بعد الضجة التي أحدثها اكتشاف الذهب على سطح الأرض بصحراء “تازيازت” بولاية إينشيري، على بعد 200 كلم شمال العاصمة نواكشوط.
و قد بدأ الشباب الصحراوي ممن لهم أقارب في منطقة “امهيريز” فعلا عملية البحث و التنقيب، فيما ينتظر آخرون أن تقوم السلطات في الرابوني بالترخيص لهذا النشاط الذي يأمل الشباب العاطل أن يعوضهم عن مخاطر تجارة الممنوعات، إن تواجد الذهب بكميات قابلة للاستغلال…فهل ذهب “امهيريز” حقيقة أم أنها خدعة لإلهاء الشباب العاطل بالمخيمات؟