عندما كتبنا مؤخرا مقالا نستنكر فيه إقدام البهلوان الإسباني “ايفان برادو” على الإساءة للعلم و القضية الصحراوية، بسبب تجرده من كامل ملابسه ليظهر للعالم مؤخرته كشكل من الاحتجاج على جدار العار المغربي، كنا قد طلبنا – بشكل استهزائي- أن تقوم القيادة الصحراوية بجلب ناشطات من حركة “فيمن” لتناضل إلى جانب قضيتنا بصدورهن العارية.
غير أنه يبدو بأن ناشطات “فيمن” فضلن مدينة الرباط، عاصمة المحتل المغربي، للقيام بتحركاتهن الفاضحة، حيث يتداول حاليا على الانترنيت صور و مقطع فيديو قصير، لمواطنتين فرنسيتين عاريتي الصدر و هما تتبادلان القبل في ساحة “صومعة حسان”، كنوع من الاحتجاج على عدم الاعتراف بـ “حقوق المثليين الجنسيين بالمغرب”.
فإذا كانت قيادتنا الصحراوية قد باركت مؤخرة “ايفان برادو”، سنة 2013 ، و استدعته مرة ثانية ليستعرضها سنة 2015، أمام الجنود المغاربة بجدار العار، فإن نظام الاحتلال المغربي لم يدع حادث التعرية بساحة “صومعة حسان” يمر مرور الكرام فقام بطرد الفرنسيتان، ثم اتبعهما بطرد اسبانية أخرى، بل لم يكتفي بهذا الإجراء و راسلت وزارة داخليته يوم 2015.05.04 استفسارا إلى السلطات الاسبانية، تطالبها فيه بإعطاء توضيحات بخصوص ملابسات تجديد جواز سفر الإسبانية المطرودة وتضمينه لهوية جديدة، مع أنها سبق لها أن تم طردها مع المواطنتين الفرنسيتين.
من جانبه كان المجتمع المدني المغربي في الموعد وتفاعل مع حادث الإخلال بالأخلاق العامة بساحة “صومعة حسان” عبر تنظيم وقفة احتجاجية يوم 14 مايو 2015 أمام سفارة فرنسا بالرباط، مما يُؤشر على أن هناك تحولات كبيرة عرفها المحتل المغربي بحيث أصبح لا يعبأ بالتبعات الديبلوماسية، و يعامل كل الدول بما فيها العظمى منها بمبدأ الندية و المعاملة بالمثل، في إطار تفعيل مبدأ السيادة.
إننا لسنا هنا بصدد تمجيد تحركات المحتل المغربي و لكن نورد هذا على سبيل المقارنة بين “حيوية” العدو، في مقابل “خمول” القيادة” وسكوتها عن مجموعة من الشواذ الذين يضربون موعدا سنويا في “الفيصحرا” ليدنسوا مخيمات العزة و الكرامة، و كذلك سلبية “الحقوقيين الصحراويين” و تفاديهم للخوض في أمور تسيء للقضية.
عن طاقم ” الصحراء ويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]